الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لها بل عادت تخفيفا عنها بترك الحمل عليها والركوب لها وقال صلى الله عليه وسلم في غزوة بواط لما قال الأنصاري لناضحه: لعنك الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من هذا اللاعن بعيره"؟ قال: أنا يا رسول الله قال: "أنزل عنه لا يصحبنا ملعون لا تدعوا على أنفسكم ولا تدعوا على أولادكم ولا تدعوا على أموالكم فتوافقوا من الله ساعة يمتد فيها عطاؤه فيستجيب لكم".
في ما اختص به أبو بكر وعلي
روي أنه قال صلى الله عليه وسلم في مرضه: "سدوا هذه الأبواب الشوارع في المسجد إلا باب أبي بكر فإني لا أعلم امرءا أفضل عندي يدا في الصحابة من أبي بكر وإني لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ولكن أخوة الإسلام أفضل أو إني رأيت على كل باب منها ظلمة" - وروي أن الباب المستثنى منها باب علي بن أبي طالب.
عن عمر بن الخطاب لقد أعطي علي بن أبي طالب خصالا لأن تكون في خصلة منها أحب إلي من أن أعطي حمر النعم قالوا: وما هن يا أمير المؤمنين؟ قال: تزوجه فاطمة وسكناه المسجد مع رسول الله يحل له فيه ما يحل لرسول الله والراية يوم خيبر.
وعن سعد أنه قال: شهدت لعلي أربعة مناقب لأن تكون في إحداهن أحب إلي من الدنيا وما فيها سد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبواب المسجد وترك باب علي فسأل عن ذلك فقال: "ما أنا سددتها وما أنا تركتها" - وفي حديث آخر فتكلم في ذلك ناس فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: "أما بعد فإني أمرت بسد هذه الأبواب غير باب علي فقال قائلكم فيه والله ما سددت ولا فتحت ولكني أمرت بشيء فأتبعته".
وعن ابن عباس أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبواب المسجد فسدت إلا باب علي كان يدخل المسجد وهو جنب وهو طريقه ليس له
طريق غيره.
وعن عبد الله بن عمر أنه سئل عن عثمان وعلي فقال: أما علي فلا تسألنا عنه ولكن إلى منزلته1 من رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سد أبوابنا في المسجد غير بابه وأما عثمان فإنه أذنب ذنبا يوم التقى الجمعان عظيما عفا الله عنه وأذنب ذنبا صغيرا فقتلتموه.
لا تضاد ولا اضطراب فيما روينا إذ يحتمل أن يكون الأمر بالسد في قولين مختلفين فكان الأول منهما أمره بسد تلك الأبواب إلا الباب الذي استثناه أما باب أبي بكر وأما باب علي ثم أمر بعد ذلك بسد الأبواب التي أمر بسدها بقوله الاول ولم يكن منها الباب الذي استثناه بقوله الأول واستثنى بقوله الثاني الباب الثاني أما باب أبي بكر إن كان المستثنى الأول باب علي أو باب علي إن كان المستثنى الأول باب أبي بكر فعاد البابان مستثنيين بالاستثنائين جميعا ولم يكن ما أمر به آخرا رجوعا عما كان أمر به أولا وكان ما اختص به أبو بكر وعلي كما اختص غيرهما من الصحابة كاختصاص عمر بأنه من المحدثين واختصاص عثمان باستحياء الملائكة منه واختصاص طلحة بأخباره عنه أنه ممن قضى نحبه واختصاص الزبير بقوله: "لكل نبي حواري وحواريي الزبير"، والحواري الناصر واختصاص سعد بن مالك بجمعه له أبويه جميعا بقوله يوم أحدا: إرم فداك أبي وأمي، وفي أبي عبيدة بن الجراح بأنه أمين الأمة فهذه خصائص اختص بها النبي صلى الله عليه وسلم من أصحابه من اختصه بها ممن اختصه الله منهم بقوله:{لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ} الآية فبانت به فضيلتهم وارتفعت به درجاتهم ثم قال: {وَكُلّاً وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى} فدخل في ذلك جميع الصحابة فثبت بذلك أن للصحابة فضلا على الناس جميعا وأنهم يتفاضلون بما كان منهم مما قد ذكره الله تعالى في كتابه أو على لسان رسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
1 هكذا ولعله ولكن انظر إلى منزله- ح.