الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقوله صلى الله عليه وسلم: "لكل أمة فتنة وفتنة أمتي المال"، ففيه أنه ترك في أمته فتنة غير النساء منها فتنة المال وهي تعم الرجال والنساء وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من فتنة السناء وفتنة الدنيا بقوله:"أن الدنيا حلوة خضرة وإن الله مستخلفكم فيها فينظر كيف تعملون فاتقوا فتنة الدنيا وفتنة النساء فإن أول فتنة بني إسرائيل من النساء". وفتنة الدنيا أعم من الجميع إذا المال والنساء وغيرهما داخلة فيها.
في الأعمى البصير
روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذهبوا بنا إلى بني واقف نعود ذلك البصير وكان محجوب البصر"، إنما وصف صلى الله عليه وسلم الأعمى بالبصير ولم يذكره بالعمى كما قال تعالى:{لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ} و {عَبَسَ وَتَوَلَّى أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى} لأن البصر يكون بالقلب وبالعين فذكره النبي صلى الله عليه وسلم بأحسن حاليه وهو البصر الذي بقلبه وإن كان جائزا ذكره بالعمى.
في خير الكافر
عن عائشة قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إن ابن جدعان في الجاهلية كان يصل الرحم ويطعم المسكين فهل ذلك نافعه؟ قال: "لا يا عائشة أنه لم يقل يوما رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين"، وعن عدي ابن حاتم قلت: يا رسول الله إن أبي كان يفعل كذا وكذا ويصل الرحم قال: "إن أباك أراد أمرا فأدركه"، يعني: كان ذلك لقصد منه قد بلغه، وعن سلمان بن عامر أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أن أبي كان يقري الضيف ويفعل ويفعل وأنه مات قبل الإسلام قال: "لن ينفعه ذلك"، فلما ولي قال:"على الشيخ" فلما جاء قال: "إن ذلك لن ينفعه ولكن في عقبه إنهم لن يفتقروا ولن يذلوا ولن يخزوا"، يحتمل إنما رده لأن الملك نزل في أمر أبي سلمان كما في حديث أبي قتادة هل