الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
إلا دينارا رصده لدين" فدل على جواز الاستدانة قطعا واستدانته من اليهودي ورهنه درعه عنده أشهر من أن يخفى.
في مطل الغنى
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم لي الواحد يحل عرضه وعقوبته اللي المطل وهو مصدر لويته ليا كشويته شيا وروى مطل الغنى ظلم فيجوز تسميته ظالما ويخاطب بذلك بقوله يا ظالم أو أنت ظالم فهذا الذي يحل من عرضه وما قيل هو: التقاضي فليس بشيء لأن التقاضي سبب اللي فهو غير التقاضي والعقوبة المستحقة هي الحبس وقيل: هي الملازمة وهي حبس الملزوم عن تصرفه في أموره والأول أولى لأن في ملازمة رب الدين المديون تشاغل عن أسباب نفسه واكتسابه وبالإجماع أنه يحبسه الحاكم عند سؤال المستحق بطريقه فكانت العقوبة بالحبس أولى منها بالملازمة.
في أنظار المعسر
عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أنظر معسرا فله بكل يوم صدقة" ثم سمعته يقول "بكل يوم مثله صدقة" قال: فقلت له: أني سمعتك تقول: "فله بكل يوم صدقة" ثم قلت الآن: " فله بكل يوم مثله صدقة" فقال: أنه متى لم يحل له الدين فله بكل يوم صدقة فإذا حل الدين فأنظره فله بكل يوم مثله المسؤول هو الرسول صلى الله عليه وسلم لا الراوي وهذا في القروض لا ثمن البياعات وغيرها سوى القروض لأنها إبدال من أشياء سواها لأحمد فيها لأهلها يثابون عليها إلا إذا أخر بعد حلولها فيثاب عليه كالقرض قال الطحاوي: أموال القروض يتبرع مالكها بإقراضها المحتاجين ليتصرفوا بها في منافع أنفسهم فيثاب عليه في قرضه إياها إلى المدة ما يثيبه الله عز وجل على ذلك سواء قلنا بلزوم المدة كما قاله مالك أولا كما قاله أبو حنيفة وأصحابه والشافعي لأنه وإن لم يجب حكما يجب للوفاء بالوعد فإذا انقضت المدة وحل
الدين فأنظره كان ثوابه فوق ثواب الأول يكون له كل يوم مثله صدقة ثم الحديث يصلح حجة لأبي حنيفة وأصحابه والشافعي فيمن أسلف رجلا إلى أجل فله أن يأخذه منه قبل محل الأجل إن شاء فمعنى الحديث أن من أسلف فاحتاج إليه قبل الأجل فلم يأخذه منه وانظره به إلى الأجل فله بكل يوم صدقة وإذا انظره بعد الأجل فله بكل يوم مثله صدقة لأنه أعظم أجرا من الأول لأنه أنظار بما لا يكره له أخذه منه والأول أنظار بما يكره له أخذه منه لأجل خلف الوعد وروى أن الأسود كان يستقرض تاجرا فإذا خرج عطاؤه قضاه وأنه خرج عطاؤه فقال الأسود: إن شئت أخرت عنا فإنه قد كانت علينا حقوق في هذا العطاء فقال له التاجر: لست فاعلا فنقده الأسود خمسمائة حتى إذا قبضها قال له التاجر: دونك فخذها قال له الأسود: قد سألتك فأبيت قال له التاجر: إني سمعتك تحدث عن ابن مسعود أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول "من أقرض قرضين كان له مثل أجر أحدهما لو تصدق به" ليس هذا بمخالف لحديث ابن بريدة لأن حديثه على ثواب الأنظار به بعد ما يجب للمقرض على المستقرض دينا له عليه وحديث ابن مسعود في الثواب على نفس القرض لكن لو كان التاجر علم حديث ابن بريدة لما كلفه الأداء ولطرح عنه مؤنته بالانظار لأن أجره بذلك لو فعله كان أكثر وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم "من أنظر معسرا أو وضع عنه أظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله" يحتمل أن يكون الظل من الأشياء التي يتأذى بها بنو آدم كالشمس في الدنيا ويحتمل أن يكون بمعنى الكنف والستر ومن كان في كنف الله تعالى وقى من الأشياء المكروهة يقال فلان في ظل فلان أي في كنفه فلا يصيبه نصب ولا تعب والمعسر المراد هنا هو الذي يجد ما يعطى ولكن يتضرر به فاستحق المنظر ثواب الإيثار على نفسه وأما المعسر العديم الذي لا شيء عنده فلا ثواب له في أنظاره إذ هو مغلوب على ذلك لا يقدر على سواه فالمعسر المقل هو المراد بالحديث لا المعدم والإعسار أعم من الإعدام