الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فجعل يتضور فنظروا فإذا هو علي فقالوا: لو كان صاحبك لم يتضور ولقد استنكرنا ذلك.
وأعلام علي أبا بكر حين أتى فظن أنه النبي صلى الله عليه وسلم بالمكان الذي قصد إليه لا يكون إلا بأمر النبي صلى الله عليه وسلم إياه بذلك ليلحق به وانفرد أبو بكر بالصحبة له صلى الله عليه وسلم والدخول في الخوف معه فكان الذي كان من على بعض ليلة وكان الذي كان من أبي بكر ثلاث ليال أو بضع عشرة ليلة والبضع ما بين الثلاث إلى العشر فكان جملة ذلك ستة عشر يوما أو أكثر انفرد بصحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ووقايته بنفسه مع الخوف والجهد حتى قدما دار الهجرة فاختص أبو بكر بالذكر في كتاب الله تعال وكونه عز وجل معهما في تلك المدة صلى الله عليه وسلم ورضي عن أبي بكر مؤنسه في الغار وصاحبه.
في نهي أبي بكرة الأحنف من نصرة علي
عن الأحنف بن قيس أخذت سلاحي وأنا أريد أن أنصر ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم فلقيني أبو بكرة فقال: أين تريد؟ قلت: أنصر ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أفلا أحدثنك حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا توجه المسلمان بسيفيهما فقتل أحدهما صاحبه فهما في النار" فقيل: يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال: "إنه قد أراد أن يقتل صاحبه".
لما كان علي رضي الله عنه أعلمه النبي صلى الله عليه وسلم أنه يقاتل على تأويل القرآن كما قاتل هو على تنزيله علم به أنه خليفة رسول الله فيه فطلب المنزلة التي يلحق بها قتال من وعده صلى الله عليه وسلم أنه يقاتله وإن طلحة والزبير لم يكونا علما ذلك كعلي ولم يكن عندهما على أولى منهما مع علمهما أنه لابد للناس ممن يتولى أمرهم ليقاتل عدوهم ويقيم جمعتهم ويأخذ زكاتهم ويصرفها في مصرفها ويحج بهم ويقسم فيئهم إلى غير ذلك مما لا يقوم به إلا الأئمة فقاتلاه لذلك