الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لن تصلح منك ما أفسدت فقصها الطفيل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال صلى الله عليه وسلم: "اللهم وليديه فاغفر" لا تضاد فيه لأنه يحتمل أن يكون الرجل فعل بنفسه ما فعل على أنه عنده علاج تبقى له بقية يديه وتسلم نفسه فلم يكن بذلك مذموما كمن خاف أن تذهب نفسه إن لم يقطعهما فمات فلا إثم عليه وإن لم يقطعهما حتى مات فلا إثم عليه أيضا ودعاء النبي صلى الله عليه وسلم ليديه بالغفران إشفاق منه وأعمال الخوف كدعاء عمران بن الحصين اللهم اغفر لي ما أسررت وما أعلنت وما أخطأت وما عمدت وما جهلت وما علمت والخطأ ليس بمؤاخذ به والتخليد المذكور ليس على ظاهره بل خالدا حتى يخرج بالشفاعة مع سائر المؤمنين المذنبين لأن القتل لا يحبط إيمانه ولا يبطل أعماله فلابد من مجازاته لقوله تعالى: {وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ} وجماعة من السلف بإنفاذ الوعيد على قاتل نفسه عمدا ومنهم من رآه على المشيئة.
في طول اليد بالصدقة
روى عن عائشة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأزواجه: "تتبعني أطولكن يدا" فكنا إذا اجتمعنا في بيت إحدانا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم نمد أيدينا في الجدار نتطاول فلا نزال نعمل ذلك حتى توفيت زينب بنت جحش امرأة قصيرة ولم تكن أطولنا يدا فعرفنا أنه إنما أراد الصدقة وكانت زينب صناعة اليد تدبغ وتحرز وتتصدق به في سبيل الله لا يحتاج مع ما عرفته أزواج النبي صلى الله عليه وسلم من معنى الحديث إلى تفسيره والله أعلم.
في إنزاء الحمير على الخيل
روى عن علي بن أبي طالب قال: أهديت إلى النبي صلى الله عليه وسلم بغلة فركبها فقال علي: لو حملنا الحمير على الخيل كان لنا مثل هذه فقال صلى الله عليه وسلم: "إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون"، وعنه نهانا النبي صلى الله عليه وسلم أن نحمل الحمير على البراذين مع ما روى عن ابن عباس ما اختصنا صلى الله عليه