الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الفرع الثاني
وقت التيمم للصلاة التي غير مؤقتة بوقت
اختلف الفقهاء في وقت التيمم للصلاة التي هي غير مؤقتة بوقت كالنفل المطلق، وذلك على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أنه يصح التيمم لها في كل وقت، وهو قول الحنفية، وبعض الشافعية، ورواية للحنابلة، اختارها شيخ الإسلام ابن تيمية
(1)
.
واستدلوا بجموع ما تقدم ذكره من أدلة القول الثاني، في الفرع الأول.
القول الثاني: أنه يصح التيمم لها في كل وقت، عدا الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها، وهو قول المالكية، والأصح عند الشافعية، وقول الحنابلة
(2)
.
واستدلوا بأن التيمم للنافلة المطلقة في وقت النهي لا يصح؛ لأنه ليس بوقت لها
(3)
، فيكون قد تيمم لها قبل وقتها
(4)
.
المناقشة:
يمكن مناقشته من وجهين:
(1)
المبسوط (1/ 109)، بدائع الصنائع (1/ 342)، العزيز (1/ 260)، المجموع (2/ 192)، المغني (1/ 313)، الإنصاف (1/ 252، 253)، مجموع فتاوى ابن تيمية (21/ 353 وما بعدها).
(2)
المقدمات (1/ 120)، البيان والتحصيل (1/ 182)، العزيز (1/ 260)، روضة الطالبين (1/ 233)، الكافي لابن قدامة (1/ 99)، كشاف القناع (1/ 387).
(3)
المغني (1/ 313).
(4)
المجموع (2/ 192).
الوجه الأول: أنه قول يحتاج إلى دليل يدل عليه، ولا دليل.
الوجه الثاني: أن الأدلة الشرعية اشترطت لصحة التيمم عدم وجود الماء، ولم تشترط له شروطًا أخرى، كما أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر التيمم ولم يفصِّل فدل ذلك على أن التيمم يصح قبل الوقت وبعده كأصله.
سبب الخلاف:
أصل الاختلاف في هذه المسألة مبني على الاختلاف في التيمم هل هو رافع للحدث أم مبيح؟
الراجح:
الراجح ـ والله أعلم ـ هو القول الأول القائل بصحة التيمم للصلاة التي غير مؤقتة في كل وقت، وذلك لقوة ما استدلوا به، في مقابل ضعف دليل القول الثاني بما حصل من مناقشة.