الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المبحث الثاني
التيمم على الخشب والزرع والحشيش
اختلف الفقهاء في حكم التيمم على الخشب أو الزرع أو الحشيش، وذلك على قولين:
القول الأول: أنه لا يجوز التيمم عليها، وهو قول الحنفية، وقول للمالكية، وهو قول الشافعية والحنابلة
(1)
، واستدلوا على ذلك بما يلي:
40 ـ أن هذه الأشياء مما يحول بين المتيمم وبين الأرض، فلا يصح التيمم بها
(2)
.
41 ـ أن الله سبحانه وتعالى جعل الصعيد بدلاً من الماء، فلا يجوز إثبات بدل منه إلا بتوقيف، وإلا لجاز أن يضرب المكلف بيده على ثوب لا غبار عليه فيتيمم به
(3)
.
القول الثاني: أنه يجوز التيمم عليها بشرط ألا يجد غيرها، وألا يمكن
(1)
بدائع الصنائع (1/ 339)، شرح فتح القدير (1/ 127)، حاشية الخرشي (1/ 361)، الشرح الكبير للدردير (1/ 257)، المجموع (2/ 170، 171)، المغني (1/ 324).
ملاحظة: وهذا القول للمالكية هو الذي اعتمده الزرقاني والخرشي وابن غنيم والعدوي والدردير، وجعلوه هو المشهور من المذهب. انظر: شرح الزرقاني (1/ 218)، الفواكه الدواني (1/ 244)، حاشية العدوي على شرح الرسالة (1/ 291)، ط: دار الكتب العلمية 1417 هـ.
(2)
المحلى (1/ 101).
(3)
أحكام القرآن للجصاص (4/ 32).
قلعها، وضاق الوقت، وإلا فلا يجوز، وهو الراجح عند المالكية
(1)
، لأن هذه الأشياء صاعدة على الأرض
(2)
.
المناقشة:
نوقش بالمنع؛ لأن هذه الأشياء لا تسمى صعيدًا، ولا تشبه الصعيد
(3)
.
الترجيح:
الراجح ـ والله أعلم ـ هو القول الأول القائل بأنه لا يجوز التيمم على الخشب أو الزرع أو الحشيش، وذلك لقوة تعليلهم، ولضعف دليل القول الثاني بما حصل من مناقشة.
(1)
وهذا القول للمالكية هو قول الأبهري وابن القصار والوقار واللخمي وعبد الحق وابن رشد وسند والقرافي، وقال الفاكهاني والشبيبي هو الأرجح والأظهر، وكلام الحطاب يقتضي أنه هو الراجح. انظر: مواهب الجليل (1/ 519، 520)، حاشية البناني (1/ 218).
(2)
تنوير المقالة (1/ 572).
(3)
أحكام القرآن للجصاص (4/ 32)، بداية المجتهد (1/ 140)، الشرح الصغير (1/ 197)، المحلى (1/ 101).