الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الفرع الثاني
إذا اجتمع على الشخص حدث ونجاسة
فهل يكفيه تيمم واحد لهما أم لا
؟
هذه المسألة أيضًا من المسائل المترتبة على القول بجواز التيمم لنجاسة البدن، وقد اختلف الحنابلة في هذه المسألة على وجهين
(1)
:
الوجه الأول: أنه يكفيه أن يتيمم تيممًا واحدًا للحدث والنجاسة، إذا نواهما معًا، وهو المذهب عند الحنابلة.
واستدلوا لذلك بما يلي:
أولاً: من السنة:
حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى»
(2)
.
وجه الدلالة:
أن المرء بنيته، فإذا نوى الحدث والنجاسة معًا فإنه يحصل له ما نواه.
(1)
الشرح الكبير لابن قدامة (2/ 229)، الإنصاف (1/ 276)، كشاف القناع (1/ 414)، شرح منتهى الإرادات (1/ 194).
(2)
أخرجه البخاري في كتاب بدء الوحي، باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم[صحيح البخاري (1/ 3) حديث (1)]، ومسلم في كتاب الإمارة، باب قوله صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنية
…
» [صحيح مسلم (3/ 1515) حديث (1907)].
ثانيًا: من المعقول:
أن صفة التيمم لهاتين الطهارتين واحدة، فأشبه ما لو كانت عليه أحداث توجب الوضوء أو الغسل فنواها.
الوجه الثاني: أنه يتيمم لكل منهما، وهو قول بعض الحنابلة.
واستدلوا لذلك بالقياس على الكفارات والحدود إذا كانتا من جنسين، فإنهما لا يتداخلان وهذا القول مبني على عدم التداخل بين الطهارتين في الغسل
(1)
.
(1)
المراد بهذه المسألة ما إذا كان محدثًا وعلى بدنه نجاسة فهل يكفي غسل واحد لإزالة النجاسة ورفع الحدث أم لا؟ انظر لهذه المسألة في كتاب: التداخل بين الأحكام في الفقه الإسلامي لخالد الخشلان (1/ 292 ـ 298)، ط: دار إشبيليا 1419 هـ.