الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المبحث الأول
مبطلات الوضوء
مبطلات: جمع مبطل، وهو اسم فاعل من أبطل الشيء يبطله إبطالاً، ومعناه: أفسده، أو أسقط حكمه
(1)
، والمراد بمبطلات التيمم: الأمور التي يبطل بها التيمم، أو يسقط حكمه بسببها.
وقد اتفق الفقهاء على أن كل ما ينقض الوضوء
(2)
أو الغسل
(3)
فإنه ينقض
(1)
المصباح المنير (1/ 51، 52).
(2)
ونواقض الوضوء باختصار هي:
الخارج من السبيلين سواء كان معتادًا كبول ونحوه ـ وهذا باتفاق الفقهاء ـ، أو غير معتاد كدود ونحوه ـ وهو قول الجمهور خلافًا للمالكية ـ.
الخارج من غير السبيلين كالدم، والقيح، وهذا عند الحنفية والحنابلة فقط.
غيبة العقل بجنون، أو إغماء، أو سكر ونحو ذلك.
مس المرأة بشهوة عند الجمهور خلافًا للحنفية.
مس الذكر بدون حائل عند الجمهور خلافًا للحنفية.
الردة عند المالكية، والحنابلة، ووجه للشافعية.
كل ما يوجب الغسل يوجب الوضوء إلا الموت فإنه يوجب الغسل فقط.
انظر: رد المحتار (1/ 234 ـ 252)، الشرح الكبير للدردير (1/ 190 ـ 204)، مغني المحتاج (1/ 140 ـ 148)، المحرر (1/ 13 ـ 15).
(3)
نواقض الغسل باختصار هي:
خروج المني دفقًا بلذة.
التقاء الختانين ولو لم يحصل إنزال.
الحيض.
النفاس.
موت المسلم غير الشهيد.
انظر: الهداية (1/ 19، 20)، الذخيرة (1/ 290)، مغني المحتاج (1/ 212 ـ 214)، شرح منتهى الإردات (1/ 154 ـ 159).
التيمم
(1)
، واستدلوا على ذلك بما يلي:
أولاً: من السنة:
حديث أبي ذر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الصعيد الطيب طهور المسلم، وإن لم يجد الماء عشر سنين» ، وفي رواية: «إن الصعيد الطيب وضوء المسلم
…
» الحديث
(2)
.
وجه الدلالة:
دل الحديث على أن التيمم بدل عن الوضوء والغسل، وكل منهما أصل للتيمم، فإذا حدث ما يبطل الأصل فإن البدل يبطل من باب أولى.
(1)
رد المحتار (1/ 377)، مواهب الجليل (1/ 523)، المجموع (2/ 240)، المغني (1/ 350، 351).
(2)
تقدم تخريجه (ص 25).
ثانيًا: الإجماع:
نقل ابن حزم الإجماع على انتقاض التيمم بما ينتقض به الوضوء، فقال:«وكل حدث ينقض الوضوء فإنه ينقض التيمم، هذا مما لا خلاف فيه من أحد من أهل الإسلام»
(1)
.
(1)
المحلى (1/ 79).