الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المبحث الثامن
حكم تيمم مقطوع اليد أو بعضها
اتفق الفقهاء على أنه من قطعت يده وجب عليه مسح ما بقي من الفرض، فإن قطعت يده من الكوع فعلى قول من يرى أن التيمم إلى الكوع فقط قال بمسح موضع القطع، وعلى قول من يرى أن التيمم إلى المرفق قال بمسح ما بقي من القطع.
وإن كان القطع من المرفق فعلى القول الأول لا يجب عليه المسح، وأما على القول الثاني فإن كان القطع من المرفق فإنه يجب مسح موضع القطع، وإن كان القطع فوق المرفق فلا يجب المسح
(1)
.
وكانت أدلة هذا الاتفاق ما يلي:
أولاً: من الكتاب:
قوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن: 16].
ثانيًا: من السنة:
حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم»
(2)
.
(1)
الفتاوى الهندية (1/ 26)، رد المحتار (1/ 357)، النوادر والزيادات لابن أبي زيد القيرواني (1/ 104، 105)، ط: دار الغرب الإسلامي 1999 م، مواهب الجليل (1/ 511)، الأم (2/ 104)، المجموع (2/ 189)، الإنصاف (1/ 287)، كشاف القناع (1/ 413).
(2)
تقدم تخريجه (ص 97).
وجه الدلالة من الآية والحديث:
أن من استطاع أن يغسل بعض محل الفرض فإنه يجب عليه ذلك؛ لدخوله تحت قدرته، ويسقط عنه ما عجز عنه.
ثالثًا: من المعقول:
القياس على الوضوء، فكما أنه إذا قطع من المرفقين في الوضوء غسل ما بقي من محل الفرض فكذلك هاهنا، فإن البدل يأخذ حكم المبدل منه
(1)
.
(1)
بدائع الصنائع (1/ 315)، المغني (1/ 333).