الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ومحمد هو ابن سلام بن الفرج البيكندي.
• عن أبي أمامة التميمي قال: كنت رجلًا أكري في هذا الوجه، وكان ناس يقولون لي: إنه ليس لك حج! فلقيت ابن عمر، فقلت: يا أبا عبد الرحمن! إني رجل أكري في هذا الوجه، وإن ناسًا يقولون لي: إنه أجس لك حج، فقال -يعني قال ابن عمر-: أليس تحرم وتلبي، وتطوف البيت، وتفيض من عرفات، وترمي الجمار؟ قال: قلت: بلى، قال: فإن لك حجًا، جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن مثل ما سألتني عنه فسكت عنه رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فلم يجبه، حتى نزلت هذه الآية:{لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ} . . فأرسل إليه رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وقرأ عليه هذه الآية وقال: "لك حج".
حسن: رواه أبو داود (1733) وأحمد (6434) وصحّحه ابن خزيمة (3052، 3051) والحاكم (1/ 449) كلهم من حديث أبي أمامة به، واللفظ لأبي داود. قال الحاكم:"صحيح الإسناد".
قلت: وهو كما قال، إلا أن أبا أمامة، ويقال: أبو أميمة التميمي الكوفي لم يبلغ درجة الثقات الضابطين، فنقل إسحاق بن منصور عن ابن معين: ثقة، لا يعرف اسمه، وقال أبو زرعة: لا بأس به، هكذا في التهذيب.
ولكن قال الحافظ في التقريب: "مقبول" فالظاهر أنه سهو منه فإن مثله يكون "صدوق" عنده.
63 - باب قوله: {أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (199)}
• عن عائشة قالت: كانت قريش ومن دان دينها يقفون بالمزدلفة، وكانوا يسمون الحمس، وكان سائر العرب يقفون بعرفات، فلما جاء الإسلام أمر اللَّه نبيه صلى الله عليه وسلم أن يأتي بعرفات، ثم يقف بها، ثم يفيض منها، فذلك قوله تعالى:{ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ} .
متفق عليه: رواه البخاريّ في التفسير (4520) ومسلم في الحج (1219) كلاهما من حديث محمد بن خازم أبي معاوية، حدّثنا هشام، عن أبيه عن عائشة فذكرته.
والحمس: هم قريش ومن ولدتهم قريش، سموا حمسًا لأنه تحمسوا في دينهم أي تشددوا.
• عن عروة قال: كان الناس يطوفون في الجاهلية عراة إلا الحمس -والحمس: قريش وما ولدت- وكانت الحمس يحتسبون على الناس، يعطي الرجلُ الرجلَ الثياب يطوف فيها، وتعطي المرأةُ المرأةَ الثياب تطوف فيها، فمن لم يعطه الحمس طاف