الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقوله: "وأن تمسكه شر لك" أي: إذا أدى ما عليه من الحقوق مثل الزكاة وغيرها، وأمسك الباقي فهو شر له في الآخرة لنقص أجره، وأما في الدنيا فهو مباح له، والمباح ليس بشر.
وقوله: "ولا تلام على كفاف" أي: إن أبقى بعد الزكاة ما يكفيه فلا يلام، وكذلك إن نقص بعد أداء الزكاة فله أن يأخذ الزكاة والصدقات من الآخرين للكفاف وسداد حاجته.
قوله: {أَذًى} هو قذر.
وقوله: {أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} أي من الجماع دون إخراجهن من البيوت.
وقوله: {حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ} يعني الفرج دون الدبر.
ويقال: إن السائل الذي سأل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عن ذلك كان ثابت بن الدحداح الأنصاري.
• عن أنس أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة فيهم، لم يؤاكلوها ولم يجامعوهن في البيوت، فسأل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فأنزل اللَّه تعالى:{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} إلى آخر الآية، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"اصنعوا كل شيء إلا النكاح" فبلغ ذلك اليهود فقالوا: ما يريد هذا الرجل أن يدع من أمرنا شيئًا إلا خالفنا فيه، فجاء أسيد بن حضير وعباد بن بشر فقالا: يا رسول اللَّه! إن اليهود تقول كذا وكذا، أفلا نجامعهن؟ فتغير وجه رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم حتى ظننا أن قد وجد عليهما، فخرجا فاستقبلهما هدية من لبن إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأرسل في آثارهما، فسقاهما، فعرفا أن لم يجد عليهما.
صحيح: رواه مسلم في الحيض (302) عن زهير بن حرب، حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدّثنا حماد بن سلمة، حدّثنا ثابت، عن أنس فذكره.
وقوله: "ولم يجامعوهن في البيوت" أي لم يخالطوهن في البيوت، بل أخرجوهن إلى غرفة منعزلة.
وقوله: "المحيض" الأول: دم الحيض، والثاني: زمن الحيض.
وقوله: "إلا النكاح" أي الجماع.
وقوله: "قد وجد عليهما" أي غضبا عليهما.
وقوله: "لم يجد عليهما" أي لم يغضب عليهما.
وروي عن عكرمة قال: كان أهل الجاهلية يصنعون في الحائض نحوا من صنيع المجوس،