الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يريد، قال: فما قولك في عليّ وعثمان؟ قال ابن عمر: ما قولي في علي وعثمان؟ أما عثمان فكان اللَّه قد عفا عنه، فكرهتم أن يعفو عنه، وأما علي فابن عم رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وختنه. وأشار بيده، وهذه ابنته أو بنته حيث ترون.
صحيح: رواه البخاريّ في التفسير (4650) عن الحسن بن عبد العزيز، حدّثنا عبد اللَّه بن يحيى، حدّثنا حيوة، عن بكر بن عمرو، عن بكير، عن نافع، عن ابن عمر، فذكره.
• عن سعيد بن جبير قال: خرج علينا -أو إلينا- ابن عمر، فقال رجل: كيف ترى في قتال الفتنة؟ فقال: وهل تدري ما الفتنة؟ كان محمد صلى الله عليه وسلم يقاتل المشركين، وكان الدخول عليهم فتنة، وليس كقتالكم على الملك.
صحيح: رواه البخاريّ في التفسير (4651) عن أحمد بن يونس، حدّثنا زهير، حدّثنا بيان، أن وبرة حدثه قال: حدثني سعيد بن جبير قال: فذكره.
قوله: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ} قال جمهور أهل العلم: سهم اللَّه وسهم الرسول واحد، والغنيمة تُقسَم خمسة أخماس، أربعة أخماس للمجاهدين المقاتلين، والخمس لخمسة أصناف كما ذكر اللَّه عز وجل:{وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ} هذا في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم، ثم جعل أبو بكر وعمر سهم النبي صلى الله عليه وسلم في الكراع والسلاح.
وقال الشافعي: "واليوم هو لمصالح المسلمين وما فيه قوة الإسلام".
• عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "أيما قرية أتيتموها وأقمتم فيها، فسهمكم فيها، وأيما قرية عصت اللَّه ورسوله فإن خمسها للَّه ولرسوله ثم هي لكم".
صحيح: رواه مسلم في الجهاد والسير (1756) من طريقين عن عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه قال: هذا ما حدّثنا أبو هريرة عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فذكر أحاديث منها، وقال: فذكره.
• عن عمرو بن عبسة قال: صلى بنا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إلى بعير من المغنم، فلما سلم أخذ وبرة من جنب البعير، ثم قال:"ولا يحل لي من غنائمكم مثل هذا إلا الخمس، والخمس مردود فيكم".
صحيح: رواه أبو داود (2755) -ومن طريقه البيهقي (6/ 339) - عن الوليد بن عتبة، حدّثنا
الوليد (وهو ابن مسلم)، حدّثنا عبد اللَّه بن العلاء أنه سمع أبا سلام الأسود قال: سمعت بن عبسة قال: فذكره.
ورواه الحاكم (3/ 616 - 617) من طريق محمد بن شعيب بن شابور، عن عبد اللَّه بن العلاء به. وسكت عليه. وإسناده صحيح، والوليد بن مسلم مدلس، وقد صرح بالسماع في جميع طبقات السند.
قوله: {وَلِذِي الْقُرْبَى}
• عن علي قال: كانت لي شارف من نصيبى من المغنم يوم بدر، وكان النبي صلى الله عليه وسلم أعطاني شارفا من الخمس. الحديث.
متفق عليه: رواه البخاريّ في فرض الخمس (3091)، ومسلم في الأشربة (2: 1979) كلاهما من طريق عبد اللَّه بن وهب، أخبرنا يونس بن يزيد، عن الزهري، أخبرني علي بن الحسين بن علي، أن حسين بن علي أخبره أن عليا قال: فذكره. والحديث مذكور بطوله في باب قسمة الغنائم.
• عن جبير بن مطعم قال: مشيت أنا وعثمان بن عفان إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقلنا: أعطيت بني المطلب من خمس خيبر، وتركتنا، ونحن بمنزلة واحدة منك. فقال:"إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد". قال جبير: ولم يقسم النبي صلى الله عليه وسلم لبني عبد شمس وبني نوفل شيئًا.
صحيح: رواه البخاريّ في المغازي (4229) عن يحيى بن بكير، حدّثنا الليث، عن يونس، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب أن جبير بن مطعم أخبره فذكره.
تقسم الغنيمة على المقاتل بأن يعطى للراجل سهما، وللفارس ثلاثة، سهمان لفرسه، وسهم له.
• عن عبد اللَّه بن عمر أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قسم في النفل: للفرس سهمين، وللرجل سهما.
متفق عليه: رواه البخاريّ في الجهاد والسير (2863)، ومسلم في الجهاد والسير (1762) كلاهما من طريق عبيد اللَّه بن عمر، حدّثنا نافع، عن عبد اللَّه بن عمر، فذكره، واللفظ لمسلم ولفظ البخاري نحوه.
والنساء الغازيات لا يضرب لهن بسهم، ولكن يُرضَخن من الغنيمة:
• عن يزيد بن هرمز أن نجدة كتب إلى ابن عباس يسأله عن خمس خلال. فقال ابن عباس: "لولا أن أكتم علما ما كتبت إليه". كتب إليه نجدة: "أما بعد، فأخبرني. هل كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يغزو بالنساء؟ وهل كان يضرب لهن بسهم؟ وهل كان يقتل الصبيان؟ ومتى ينقضي يتم اليتيم؟ وعن الخمس لمن هو؟ " فكتب إليه ابن عباس: "كتبت تسألني هل كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يغزو بالنساء؟ وقد كان يغزو بهن
فيداوين الجرحى ويحذين من الغنيمة، وأما بسهم فلم يضرب لهن، وإن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لم يكن يقتل الصبيان، فلا تقتل الصبيان، وكتبت تسألني: متى ينقضي يتم اليتيم؟ فلعمري! إن الرجل لتنبت لحيته، وإنه لضعيف الأخذ لنفسه، ضعيف العطاء منها، فإذا أخذ لنفسه مِن صالح ما يأخذ الناس، فقد ذهب عنه اليتم، وكتبت تسألني: عن الخمس لمن هو؟ وإنّا كنا نقول هو لنا، فأبى علينا قومنا ذاك".
صحيح: رواه مسلم في الجهاد والسير (1812) عن عبد اللَّه بن مسلمة بن قعنب، حدّثنا سليمان -يعني ابن بلال-، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن يزيد بن هرمز، فذكره.
وسلب القتيل للقاتل، ولا يُدخل في القسمة:
• عن أبى قتادة بن ربعي قال: خرجنا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عام حنين، فلما التقينا كانت للمسلمين جولة. قال: فرأيت رجلا من المشركين قد علا رجلا من المسلمين، فاستدرت إليه حتى أتيته من ورائه، فضربته بالسيف على حبل عاتقه، فأقبل عليّ، فضمني ضمة وجدت منها ريح الموت، ثم أدركه الموت، قال: فأرسلني، قال: فلقيت عمر بن الخطاب. فقلت: ما بال الناس؟ فقال: أمر اللَّه، ثم إن الناس رجعوا، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"من قتل قتيلا له عليه بينة، فله سلبه" قال: فقمت، ثم قلت: من يشهد لي؟ ثم جلست، ثم قال:"من قتل قتيلا له عليه بينة، فله سلبه" قال: فقمت، ثم قلت: من يشهد لي؟ ثم جلست، ثم قال ذلك الثالثة، فقمت: فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "ما لك، يا أبا قتادة؟ " قال: فاقتصصت عليه القصة، فقال رجل من القوم: صدق، يا رسول اللَّه! وسلب ذلك القتيل عندي، فأرضه عنه يا رسول اللَّه، فقال أبو بكر: لا هاء اللَّه إذا لا يعمد إلى أسد من أسد اللَّه، يقاتل عن اللَّه ورسوله، فيعطيك سلبه، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"صدق، فأعطه إياه"، فأعطانيه، فبعت الدرع، فاشتريت به مخرفا في بني سلمة، فإنه لأول مال تأثلته في الإسلام.
متفق عليه: رواه مالك في الجهاد (990)، عن يحيى بن سعيد، عن عمر بن كثير بن أفلح، عن أبي محمد مولى أبي قتادة، عن أبي قتادة بن ربعي، فذكره.
ورواه البخاريّ في فرض الخمس (3142)، ومسلم في الجهاد والسير (1751) كلاهما من طريق مالك به.
وقوله: {يَوْمَ الْفُرْقَانِ} .
• عن ابن عباس في قوله عز وجل: {إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ