الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الإسماعيلي وأبا نعيم لم يجدا الحديث من غير رواية البخاري، فأخرجاه عنه، ولو كان عند غير البخاري لما ضاق عليهما مخرجه" انتهى.
قلت: هذا الدليل غير كاف في رد قول الجياني ومن معه، فلعله لم يتيسر لهما السماع من غير طريق البخاري. وذكر محمد منسوبا في تفسير سورة الكهف دليلٌ قوي على أنه الذهلي. ثم إنه ليس من أسلوب البخاري في صحيحه أن يقول:"حدثنا محمد" ويعني به نفسه.
ثم وقفت على هدي الساري (ص 237) فوجدت فيه أن ابن حجر قال فيه نحو ما قلت، فلعله رجع عما قاله في الشرح. والله أعلم.
• عن أبي سعيد الخدري قال: بينا نحن نسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعرج، إذ عرض شاعر ينشد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"خذوا الشيطان أو - أمسكوا الشيطان - لأَنْ يمتلئ جوفُ رجل قيحا خير له من أن يمتلئ شعرا".
صحيح: رواه مسلم في الشعر (2259) عن قتيبة بن سعيد الثقفي، حدثنا ليث، عن ابن الهاد، عن يُحَنِّس مولى مصعب بن الزبير، عن أبي سعيد الخدري فذكره.
هذا الحديث خاص بهذا الرجل الذي لعله كان ينشد في البواطل والفواحش، ويحمل على هذا كل من يفعل ذلك.
لأن قوله تعالى بعد ذلك: {إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} يدل على ذلك فهو استثناء منه ويدلّ عليه قول ابن عباس الآتي: {إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا} .
• عن ابن عباس قال: فنسخ من ذلك واستثنى فقال: {وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ} .
حسن: رواه أبو داود (5016)، والبخاري في الأدب المفرد (871) كلاهما من حديث علي بن حسين، عن أبيه، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس فذكره. وإسناده حسن من أجل الخلاف في علي بن الحسين بن واقد المروزي فإنه يحسّن حديثه إذا لم تثبت مخالفته في المتن والإسناد.
ويدل على قول ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم أجاز لشعراء الإسلام في مدح النبي صلى الله عليه وسلم والدعوة إلى الإسلام، والدفاع عنه.
قوله: "فنسخ من ذلك" المراد به التخصيص، ويفهم من قول ابن عباس أن هذه الآية مدنية، وقد صحّ أن سورة الشعراء نزلت في مكة، فقال النحاس في "الناسخ والمنسوخ" أن سورة الشعراء
مكية إلا هذه الآيات فإنها نزلت بالمدينة، ويؤيّده ما رواه ابن أبي شيبة في المصنف (26574) عن يحيى بن واضح، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن عبد الله بن قُسيط، عن أبي الحسن البرّاد قال: لما نزلت هذه الآية: {وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ} جاء عبد الله بن رواحة وكعب بن مالك وحسان بن ثابت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم يبكون فقالوا: يا رسول الله، أنزل الله هذه الآية، وهو يعلم أنا شعراء فقال:"اقرؤوا ما بعدها {إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} أنتم {وَانْتَصَرُوا} أنتم". وهؤلاء الشعراء من أنصار المدينة إلا أن إسناده مرسل فإني لم أقف من ذكر أبا الحسن البرّاد وهو مولى تميم الداري من الصحابة.
• عن كعب بن مالك، أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم: إن الله عز وجل قد أنزل في الشعر ما أنزل، فقال:"إن المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه، والذي نفسي بيده، لكأن ما ترمونهم به نضح النبل".
صحيح: رواه أحمد (27174)، والطبراني في الكبير (19/ 75)، وصحّحه ابن حبان (5786) كلهم من طريق عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه، فذكره. وإسناده صحيح.
• عن البراء قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم لحسان: "اهجهمْ أو هاجهمْ وجبريل معك".
متفق عليه: رواه البخاري في بدء الخلق (3213)، ومسلم في فضائل الصحابة (2486) كلاهما من طريق شعبة، عن عدي بن ثابت، عن البراء قال: فذكره.
• عن أبي بن كعب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن من الشعر حكمة".
صحيح: رواه البخاري في الأدب (6145) عن أبي اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال: أخبرني أبو بكر بن عبد الرحمن، أن مروان بن الحكم، أخبره أن عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث، أخبره أن أبي بن كعب أخبره، فذكره.