الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قوله: {يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ} أي: يغيرون اللفظ، أو يؤولون الكلام على غير تأويله، أو هما جميعًا، ومن تحريفهم للفظ ذكر إسماعيل عليه السلام وذريته بأبشع الصفات وأقبحها، وتحريفهم بالمعنى مثل تنزيل صفات النبي محمد صلى الله عليه وسلم على غيره.
قوله: {دُونَ ذَلِكَ} أي: الذنوب. {لِمَنْ يَشَاءُ} من عباده، أي: أن صاحب الذنوب تحت مشيئة اللَّه تعالى، أما الشرك فلن يغفر اللَّه من مات مشركا إذا لم يتب منه.
• عن عبد اللَّه بن مسعود قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "من مات يشرك باللَّه شيئًا دخل النار" وقلت أنا: من مات لا يشرك باللَّه شيئًا دخل الجنة.
متفق عليه: رواه البخاريّ في الجنائز (1238) ومسلم في الإيمان (92) كلاهما من حديث الأعمش، عن شقيق، عن عبد اللَّه، فذكره.
ورواه أحمد (3552) وغيره مقلوبا يعني أنه قال: خصلتان -يعني إحداهما سمعتها من رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، والأخرى من نفسي:"من مات وهو يجعل للَّه ندا دخل النار"، وأنا أقول: من مات وهو لا يجعل للَّه ندا، ولا يشرك به شيئًا دخل الجنة.
رواه عن هشيم (ابن بشير)، أنبأنا سيار ومغيرة، عن أبي وائل، قال: قال ابن مسعود، فذكره. وكذلك رواه أيضًا ابن حبان في صحيحه (251) من وجه آخر عن أبي عوانة، عن المغيرة وحده. وإسناده صحيح.
• عن معاوية قال: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: "كل ذنب عسى اللَّه أن يغفره إلا الرجل يموت كافرا، أو الرجل يقتل مؤمنا متعمدا".
حسن: رواه النسائي (7/ 81)، وأحمد (16907)، وصحّحه الحاكم (4/ 351) كلهم من طريق صفوان بن عيسى، قال: أخبرنا ثور بن يزيد، عن أبي عون، عن أبي إدريس، قال: سمعت معاوية -وكان قليل الحديث عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: فذكره، واللفظ لأحمد.
وإسناده حسن من أجل أبي عون الأنصاري، فإنه حسن الحديث، وانظر للمزيد كتاب الحدود.
• عن ابن عمر قال: كنا نمسك عن الاستغفار لأهل الكبائر، حتى سمعنا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول:{إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} وقال: "إني ادّخرت دعوتي شفاعة لأهل الكبائر من أمتي" قال فأمسكنا عن كثير مما كان في أنفسنا، ثم نطقنا بعد ورجونا.
حسن: رواه البزار (5840)، وأبو يعلى (5813)، وابن أبي عاصم في السنة (854) كلهم من