الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فيها فقال: "أقم حتى تأتينا الصدقة، فنأمر لك بها" قال: ثم قال: "يا قبيصة إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة: رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك، ورجل أصابته جائحة اجتاحت ماله فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش (أو قال سدادا من عيش) ورجل أصابته فاقة حتى يقول ثلاثة من ذوي الحجا من قومه: لقد أصابت فلانًا فاقة، فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش (أو قال سدادا من عيش) فما سواهن من المسألة، يا قبيصة سحتًا يأكلها صاحبها سحتا".
صحيح: رواه مسلم في الزكاة (1044) من طرق عن حماد بن زيد، عن هارون بن رياب، حدثني كنانة بن نعيم العدوي، عن قبيصة بن مخارق الهلالي، قال: فذكره.
وانظر أحاديث أخرى في النهي عن المسألة في كتاب الزكاة.
قوله: {لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ} أي لا يقومون من قبورهم يوم القيامة إلا حال كونهم تتخبطهم الشياطبن من المس.
وقال ابن عباس: آكل الربا يبعث يوم القيامة مجنونا يخنق.
وقال أيضًا: يقال يوم القيامة لآكل الربا: خذ سلاحك للحرب، وقرأ:{لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ} قال: وذلك حين يقوم من قبره.
• عن عائشة قالت: لما أنزلت الآيات من سورة البقرة في الربا خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى المسجد، فقرأهن على الناس، ثم حرّم تجارة الخمر.
متفق عليه: رواه البخاريّ في الصلاة (459)، ومسلم في المساقاة (70: 1580) كلاهما من طريق الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، عن عائشة قالت: فذكرته، واللفظ للبخاري، ولفظ مسلم نحوه.
وقوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} .
• عن جابر قال: لعن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم آكل الربا، ومؤكله، وكاتبه، وشاهديه، وقال:"هم سواء".
صحيح: رواه مسلم في المساقاة (1598) من طرق عن هشيم، أخبرنا أبو الزبير، عن جابر،
قال: فذكره.
• عن أبي جحيفة قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلاب وثمن الدم، ونهى عن الواشمة والموشومة، وآكل الربا وموكله، ولعن المصور.
صحيح: رواه البخاريّ في البيوع (2086) عن أبي الوليد، حدّثنا شعبة، عن عون بن أبي جحيفة، قال: رأيت أبي اشترى عبدًا حجاما، فسألته، فقال: فذكره.
• عن سمرة بن جندب قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى صلاة أقبل علينا بوجهه فقال: "من رأى منكم الليلة رؤيا؟ " قال: فإن رأى أحد قصها، فيقول:"ما شاء اللَّه" فسألنا يوما فقال: "هل رأى أحد منكم رؤيا؟ " قلنا: لا، فقال: لكني رأيت الليلة. . . قص رؤياه وجاء فيها: "فانطلقنا حتى أتينا على نهر من دم، فيه رجل قائم على وسط النهر، ورجل بين يديه حجارة، فأقبل الرجل الذي في النهر، فإذا أراد أن يخرج رمى الرجل بحجر في فيه فرده حيث كان، فجعل كلما جاء ليخرج رمى في فيه بحجر فيرجع كما كان".
قال جبريل: "والذي رأيته في النهر آكلوا الربا".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الجنائز (1386) ومسلم في الفضائل (2275) كلاهما من حديث جرير بن حازم، عن أبي رجاء العطاردي، عن سمرة بن جندب فذكره، واللفظ للبخاري.
وأما مسلم فلم يسق لفظ الرؤيا وإنما اكتفى بقوله: "هل رأى أحد منكم البارحة رؤيا".
وقوله: {فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ} يعني من بلغه نهي اللَّه تعالى عن أكل الربا فانتهى منها فله ما سلف، يعني ما سلف من أكل الربا فهو مما عفا اللَّه عنه.
كما جاء في حديث عمرو بن الأحوص أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في حجة الوداع: "ألا إن كل ربا من ربا الجاهلية موضوع تحت قدمي هاتين، وأول ربا أضع ربا العباس" وهو مخرج في موضعه، فلم يأمر برد ما أخذه من الربا في الجاهلية.
وقوله: {يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا} أي يذهب نفعها أو بركة ماله، ثم الحسرة والخسارة في الدنيا والآخرة.
• عن ابن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ما أحد أكثر من الربا إلا كان عاقبة أمره إلى قلة".
صحيح: رواه ابن ماجه (2279)، والطبراني في الكبير (10/ 275)، وصحّحه الحاكم (2/ 37) كلهم من طريق إسرائيل بن يونس، عن ركين بن الربيع بن عميلة، عن أبيه، عن ابن مسعود فذكره.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد".
وقوله: "إلى قلة" مثل ذلة، وفي رواية:"قلّ" مثل الذل. أي إنه وإن كان زيادة في المال