الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
• عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"قال الله: كذبني ابن آدم ولم يكن له ذلك، وشتمني ولم يكن له ذلك، فأما تكذيبه إياي: فقوله: لن يعيدني كما بدأني. وليس أول الخلق بأهون عليّ من إعادته، وأما شتمه إياي: فقوله: اتخذ الله ولدا. وأنا الأحد الصمد لم ألد، ولم أولد، ولم يكن لي كفوا أحد".
صحيح: رواه البخاري في التفسير (4974) عن أبي اليمان، حدثنا شعيب، حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة فذكره.
قوله: {إِلَّا وَارِدُهَا} له معنيان عند السلف:
أحدهما: الدخول في النار، فإن هذا الخطاب لسائر الخلائق، برّهم وفاجرهم، مؤمنهم وكافرهم، فما منهم من أحد إلا يرد النار.
قال البغوي في تفسيره (3/ 100): "وعليه أهل السنة والجماعة أنهم جميعا يدخلون النار، ثم يخرج الله عز وجل منها أهل الإيمان بدليل قوله تعالى: قال: والنجاة إنما تكون مما دخلت فيه. انتهى.
{ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا} واستدلوا لهذا المعنى أيضا بقوله تعالى حكاية عن فرعون {يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ (98)} [سورة هود: 98] أي أن فرعون يتقدم قومه إلى النار.
وإلى هذا القول ذهب علي وابن عباس، وكثير من أهل العلم سلفا وخلفا. قال القرطبي في التذكرة (2/ 762):"والصحيح أن الورود الدخول لحديث أبي سعيد كما ذكرنا " وذكر في معناه أحاديث أخرى وهي مخرجة في مواضعها.
قلت: لعل دخول المؤمنين والكفار جميعا النار، ثم خروج المؤمنين منها دون الكفار لتعذيب الكفار نفسيا وجسديا.
• عن جابر بن عبد الله يقول: أخبرتني أم مبشر، أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول عند حفصة:"لا يدخل النار - إن شاء الله - من أصحاب الشجرة أحد الذين بايعوا تحتها". قالت: بلى، يا رسول الله. فانتهرها، فقالت حفصة:{وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "قد قال الله عز وجل: {ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا (72)} .