الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
17 - تفسير سورة الإسراء وهي مكية، وعدد آياتها 111
• عن عائشة قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم لا ينام حتى يقرأ بني إسرائيل والزمر.
حسن: رواه الترمذي (2920)، وأحمد (24388)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (712)، وابن خزيمة (1163)، والحاكم (2/ 424) من طرق عن حماد بن زيد، عن أبي لبابة العقيلي، عن عائشة فذكرته. وعند الأكثر في أوله زيادة.
وإسناده حسن من أجل أبي لبابة العقيلي، واسمه مروان، فإنه حسن الحديث، والكلام عليه مبسوط في كتاب الأدعية والأذكار.
• عن ابن مسعود قال في بني إسرائيل والكهف ومريم: إنهن من العتاق الأوَل، وهن من تلادي.
صحيح: رواه البخاري في التفسير (4708) عن آدم، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال سمعت عبد الرحمن بن يزيد، قال سمعت ابن مسعود، قال: فذكره.
وقوله: "العتاق" جمع عتيق، وهو القديم، أو هو كل ما بلغ الغاية في الجودة، يريد بذلك تفضيل هذه السور، بما تضمنت من ذكر القصص، وأخبار الأنبياء، وأخبار الأمم.
وقوله: "تلادي" التلاد ما كان قديما من المال، يريد أنهن من أوائل السور المنزلة في أول الإسلام، لأنها مكية، وأنها من أوائل ما قرأه، وحفظه من القرآن والله أعلم.
قوله: {الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى} فيه إخبار عن وجود مسجد آخر، وهو مسجد المدينة، ويكون مسجد إيليا أبعد المسجدين من المسجد الحرام.
والمسجد الأقصى هو المسجد الثاني الذي بناه إبراهيم عليه السلام بعد المسجد الحرام، وكان بينهما أربعون سنة كما جاء في الصحيحين - البخاري (3366) ومسلم (520) - من حديث أبي ذر قال: قلت: يا رسول الله أي مسجد وُضِعَ في الأرض أوّلُ؟ قال: "المسجد الحرام". قلت: ثم أي؟ قال: "المسجد الأقصى". قلت: كم بينهما؟ قال: "أربعون سنة".
أي بعد أن فرغ إبراهيم عليه السلام مع ابنه إسماعيل ببناء المسجد الحرام، ورجع إلى
فلسطين، وُلِدَ له إسحاق من زوجته سارة بعد أربع عشرة سنة من ولادة إسماعيل، وكان عمر إبراهيم آنذاك مائة سنة، فلما ماتت سارة تزوج إبراهيم عليه السلام بقطوراة فوُلِدَ له ستة بنين، وتزوج إسحاق بعد أربعين سنة، وولد له يعقوب وعيسو بعد عشرين سنة، فلما كثر أولاده وأحفاده احتاج إلى بناء بيت للعبادة وذلك بعد أربعين سنة كما جاء في الصحيح، فبنى له مذبحا كما تنص التوراة:"فبنى هناك مذبحا للرب، ودعا باسم الرب" التكوين (12: 8).
ثم جدّد بناءه داود عليه السلام، واستكمله سليمان عليه السلام فنسب إليه.
والمذبح هو بمعنى المسجد وقوله: ودعا باسم الرب يعني {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا (18)} [الجن: 18].
ومات إبراهيم عليه السلام وعمره مائة وخمس وسبعون سنة.
• عن أبي ذر كان يحدِّث أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "فُرِجَ سقفُ بيتي وأنا بمكة فنزل جبريلُ صلى الله عليه وسلم، فَفَرَجَ صَدْري. ثم غَسَلَهُ من ماء زمزم. ثم جاء بِطَسْتٍ من ذهب ممتلئ حكمة وإيمانًا فأفرغَها في صدري ثم أطبقه، ثم أخذ بيدي فَعَرَج بي إلى السّماء، فلمّا جِئْنا السّماء الدُّنيا قال جبريلُ عليه السلام لخازن السّماء الدّنيا: افتح. قال: مَنْ هذا؟ قال: هذا جبريل. قال: هل معك أحد؟ قال: نعم معي محمد صلى الله عليه وسلم، قال: فأُرسل إليه؟ قال: نعم، ففتح. قال: فلما علونا السّماء الدنيا، فإذا رجل عن يمينه أَسْوِدَة وعن يساره أَسْوِدَة، قال: فإذا نظر قبل يمينه ضحك، وإذا نظر قبل شماله بكى. قال: فقال مرحبا بالنّبي الصّالح والابن الصّالح. قال: قلت: يا جبريل من هذا؟ قال: هذا آدم عليه السلام وهذه الأَسْوِدَةُ عن يمينه وعن شماله نَسَمُ بنيه، فأهل اليمين أهل الجنّة، والأسودة التي عن شماله أهل النار، فإذا نظر قبل يمينه ضحك وإذا نظر قبل شماله بكى. قال: ثم عرج بي جبريل حتى أتى السّماء الثانية، فقال لخازنها: افتح، قال: فقال له خازنها مثل ما قال خازن السماء الدّنيا، ففتح.
فقال أنس بن مالك: فذكر أنه وجد في السماوات آدم وإدريس وعيسى وموسى وإبراهيم صلوات الله عليهم أجمعين، ولم يُثْبِتْ كيف منازِلُهم غير أنه ذكر أنه قد وجد آدم عليه السلام في السّماء الدّنيا وإبراهيم في السماء السّادسة. قال: فلمّا مرّ جبريل ورسول الله صلى الله عليه وسلم بإدريس صلوات الله عليه، قال: مرحبًا بالنّبيّ الصّالح، والأخ الصّالح قال: ثم مرَّ فقلت: من هذا؟ فقال: هذا إدريس. قال: ثم مررت بموسى عليه السلام، فقال: مرحبًا بالنّبي الصّالح والأخ الصالح. قال: قلت من هذا؟ قال: هذا موسى. قال: ثم مررتُ بعيسى، فقال: مرحبًا بالنّبي الصّالح والأخ الصّالح. قلت:
من هذا؟ قال: هذا عيسى بن مريم. قال: ثم مررتُ بإبراهيم عليه السلام، فقال: مرحبًا بالنّبي الصّالح والابن الصّالح. قال: قلت من هذا؟ قال: هذا إبراهيم".
قال ابنُ شهاب: وأخبرني ابنُ حزم أنّ ابن عباس وأبا حَبَّة الأنصاريَّ كانا يقولان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ثم عرج بي حتى ظهرْتُ لمستوًى أسمعُ فيه صريفَ الأقلام".
قال ابنُ حزم، وأنس بن مالك: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ففرض الله على أمّتي خمسين صلاة". قال: "فرجعت بذلك حتى أمر بموسى فقال موسى عليه السلام: ماذا فرض ربُّك على أمّتك؟ قال: قلت: فرض عليهم خمسين صلاة قال لي موسى عليه السلام: فراجِعْ ربَّك فإنَّ أمَّتَك لا تطيق ذلك. قال: فراجعت ربّي، فوضع شطرها. قال: فرجعت إلى موسى عليه السلام فأخبرته، قال: راجع ربك فإن أمتك لا تطيق ذلك قال فراجعت ربي فقال هي خمس وهي خمسون لا يبدل القول لدي قال: فرجعت إلى موسى فقال: راجع ربَّك فقلت: قد استحييت من ربي. قال: ثم انطلق بي جبريل حتى نأتي سدرةَ المنتهى فغشيها ألوانٌ لا أدري ما هي. قال: ثم أُدخلتُ الجنّةَ فإذا فيها جَنابذُ اللؤلؤ وإذا ترابُها المسك".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الصلاة (349)، ومسلم في الإيمان (163) كلاهما من حديث يونس، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك، قال:"كان أبو ذرّ يحدّث". فذكر الحديث مثله، واللّفظ لمسلم، ولفظ البخاريّ قريب منه.
• عن أبي هريرة قال: أُتِي رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به بإيلياء بقد حين من خمر ولبن، فنظر إليهما، فأخذ اللبن، قال جبريل: الحمد لله الذي هداك للفطرة، لو أخذت الخمر غوت أمتك.
متفق عليه: رواه البخاري في التفسير (4709)، ومسلم في الأشربة (168) كلاهما من طريق يونس، عن الزهري قال: قال ابن المسيب، قال أبو هريرة: فذكره.
• عن جابر بن عبد الله، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"لما كذّبني قريش، قمتُ في الحِجْر، فجلا الله لي بيت المقدس، فطفقتُ أخبرهم عن آياته، وأنا أنظر إليه".
متفق عليه: رواه البخاري في مناقب الأنصار (3886)، ومسلم في الإيمان (170) كلاهما من طريق الليث، عن عُقَيل، عن ابن شهاب الزهري، حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، سمعت جابر بن عبد الله، فذكره. ولفظهما سواء.
وفي الإسراء والمعراج أحاديث كثيرة مذكورة في السيرة النبوية.