الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
11 - باب قوله: {إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ (22)}
قوله: {الصُّمُّ} أي عن سماع الحق.
قوله: {الْبُكْمُ} أي عن فهم الحق.
شبّه اللَّه تعالى هؤلاء المنافقين والمشركين بهذه الصفات الحيوانية، لإنكارهم عن اتباع الحق، فهم كالأنعام، مثل قوله تعالى:{وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ} [البقرة: 171].
وقال تعالى: {أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ} [الأعراف: 179].
وقال ابن عباس: "المراد بهؤلاء نفر من بني عبد الدار من قريش".
• عن ابن عباس: {إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ} قال: هم نفر من بني عبد الدار.
صحيح: رواه البخاريّ في التفسير (4646)، عن محمد بن يوسف، حدّثنا ورقاء، عن ابن أبي نُجَيح، عن مجاهد، عن ابن عباس، فذكره.
قوله: {لِمَا يُحْيِيكُمْ} أي أن في استجابة اللَّه ورسوله حياة، وفي إنكاره ممات.
وقوله: {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ} أي في حالة عدم الاستجابة للَّه، فإن اللَّه يحول بين المرء وقلبه، فلا يعقل ولا يدري ما يعمل، وفيه حث على الإسراع إلى طاعة اللَّه ورسوله.
• عن أبي سعيد بن المعلى قال: كنت أصلي في المسجد، فدعاني رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فلم أجبه، فقلت: يا رسول اللَّه! إني كنت أصلي، فقال:{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ} ، ثم قال لي:"لأعلّمنّك سورة هي أعظم السور في القرآن قبل أن تخرج من المسجد". ثم أخذ بيدي، فلما أراد أن يخرج قلت له: ألم تقل: "لأعلمنك سورة هي أعظم سورة في القرآن". قال: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته".
صحيح: رواه البخاريّ في التفسير (4474)، عن مسدد، حدّثنا يحيى، عن شعبة قال: حدثني خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي سعيد بن المعلى قال: فذكره.
• عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص يقول: أنه سمع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: "إن قلوب بني آدم كلها بين إصبعين من أصابع الرحمن، كقلب واحد، يصرّفه حيث يشاء". ثم