الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
طريق محمد بن إسحاق، حدثني يزيد بن عبد اللَّه بن قُسَيط، عن القعقاع بن عبد اللَّه بن أبي حَدْرَد، عن أبيه عبد اللَّه بن أبي حدرد، فذكره.
وإسناده حسن من أجل القعقاع بن عبد اللَّه. فقد روى عنه يحيى بن سعيد الأنصاري، ويزيد بن عبد اللَّه بن قُسيط وذكره ابن حبان في ثقاته. واختلف في صحبته، والصواب أنه لا صحبة له، وأما محمد بن إسحاق فقد صرح بالتحديث كما عند أحمد.
• عن البراء قال: لما نزلت: {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} دعا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم زيدا فكتبها، فجاء ابن أم مكتوم، فشكا ضرارته، فأنزل اللَّه:{غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ} .
متفق عليه: رواه البخاريّ في التفسير (4593)، ومسلم في الإمارة (1898) كلاهما من طريق شعبة، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: فذكره.
وأما ما رواه الطبراني في الكبير (5/ 190)، والطبري (7/ 368) كلاهما من طريق أبي سنان الشيباني، عن أبي إسحاق، عن زيد بن أرقم نحوه. فهو خطأ عن زيد بن أرقم، والمحفوظ عن أبي إسحاق، عن البراء كما قال أبو زرعة وابن حجر. انظر: علل ابن أبي حاتم (992)، وفتح الباري (8/ 261).
وقوله: {غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ} والضرر هو النقصان سواء كان بالعُمى أو بالعرج أو المرض، أو كان بسبب عدم الأهلية.
• عن زيد بن ثابت أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أملى عليه: لا يستوي القاعدون من المؤمنين، والمجاهدون في سبيل اللَّه فجاء ابن أم مكتوم وهو يُمِلُّها عليّ. قال: يا رسول اللَّه، واللَّهِ لو أستطيع الجهاد لجاهدت، وكان أعمى، فأنزل اللَّه على رسوله صلى الله عليه وسلم، وفخذه على فخذي، فثقلت عليّ حتى خِفتُ أن تَرُضّ فخذي، ثم سُرِّي عنه، فأنزل اللَّه:{غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ} .
متفق عليه: رواه البخاريّ في التفسير (4592) عن إسماعيل بن عبد اللَّه قال: حدثني إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، قال: حدثني سهل بن سعد الساعدي، أنه رأى مروان ابن الحكم في المسجد، فأقبلت حتى جلست إلى جنبه، فأخبرنا أن زيد بن ثابت أخبره: فذكره.
ورواه مسلم في الإمارة (1898) من وجه آخر، ولم يسق لفظه، وإنما أحال على حديث البراء ابن عازب قبله.
• عن مقسم مولى عبد اللَّه بن الحارث، أن ابن عباس أخبره:{لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} عن بدر، والخارجون إلى بدر.
صحيح: رواه البخاريّ في التفسير (4595) من طرق عن ابن جريج، أخبرني عبد الكريم (وهو الجزري)، أن مقسما مولى عبد اللَّه بن الحارث أخبره: فذكره.
• عن ابن عباس في قوله تعالى: {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ} قال: هم قوم كانوا على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لا يغزون معه لأسقام، وأمراض، وأوجاع. وآخرون أصحاء لا يغزون معه، وكان المرضى في عذر من الأصحاء.
صحيح: رواه الطبراني في الكبير (12/ 165) من وجهين: عن أبي عقيل الدورقي، عن أبي نضرة، عن ابن عباس فذكره. وإسناده صحيح.
وأبو عقيل الدورقي هو بشير بن عقبة الناجي من رجال الصحيح.
أبو نضرة هو المنذر بن مالك بن قُطعة. قال الهيثمي في "المجمع"(7/ 9): "رواه الطبراني من طريقين ورجال أحدهما ثقات".
• عن الفَلَتان بن عاصم قال: "كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل عليه. وكان إذا أنزل عليه رام بصره، مفتوحة عيناه. وفرغ سمعه وقلبه لما يأتيه من اللَّه. قال: "كنا نعرف ذلك منه، فقال للكاتب:"أكتب: لا يستوي القاعدون من المؤمنين، والمجاهدون في سبيل اللَّه" قال: فقام الأعمى، فقال: يا رسول اللَّه! ما ذنبنا؟ فقلنا للأعمى: إنه ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم فخاف أن يكون ينزل عليه شيء مِن أمره. فبقي قائما يقول: أعوذ باللَّه من غضب رسول اللَّه. قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أكتب: {غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ} ".
حسن: رواه أبو يعلى (1583)، وعنه ابن حبان (4712)، والطبراني في الكبير (18/ 280)، والبزار - كشف الأستار (2203)، كلهم من حديث عبد الواحد بن زياد، ثنا عاصم بن كليب، عن أبيه، عن الفَلَتان فذكره.
وإسناده حسن من أجل عاصم بن كليب وأبيه فإنهما حسنا الحديث.
وقوله: {عَلَى الْقَاعِدِينَ} لأنهم لأعذارهم لم يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم، وإنما كانت لهم النية فقط فلهم أجر النية فقط بخلاف المجاهدين فإنهم يُفضَّلون عليهم درجة.
وقوله: {وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا} أي على القاعدين من غير عذر، حتى لا يحصل التكرار.
وقوله: {وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى} أي المجاهدون والقاعدون أولو الضرر. والحسنى: أي الجنة.