الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أحد. فقال: "قم، يا حذيفة! فأتنا بخبر القوم" فلم أجد بدا، إذ دعاني باسمي أن أقوم، قال:"اذهب، فأتني بخبر القوم ولا تذعرهم عليّ" فلما وليت من عنده جعلت كأنما أمشي في حمام، حتى أتيتهم، فرأيت أبا سفيان يصلي ظهره بالنار، فوضعت سهمًا في كبد القوس، فأردت أن أرميه، فذكرت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ولا تذعرهم علي" ولو رميته لأصبته. فرجعت وأنا أمشي في مثل الحمام، فلما أتيته أخبرته بخبر القوم، وفرغت قررت، فألبسني رسول الله صلى الله عليه وسلم من فضل عباءة كانت عليه يصلي فيها، فلم أزل نائمًا حتى أصبحت فلما أصبحت قال:"قم، يا نومان! ".
صحيح. رواه مسلم في الجهاد والسير (1788: 99) من طرق عن جرير، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه (يزيد بن شريك) قال: فذكره.
• عن زيد بن ثابت قال: لما نسخنا الصحف في المصاحف فقدتُ آيةً من سورة الأحزاب كنتُ أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرؤها لم أجدْها مع أحد إلا مع خزيمة الأنصاري الذي جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم شهادتَه شهادةَ رجلين {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ} .
صحيح: رواه البخاري في التفسير (4784) عن اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال: أخبرني خارجة بن زيد بن ثابت، أن زيد بن ثابت قال: فذكره.
• عن أنس قال: غاب عمي أنس بن النضر عن قتال بدر، فقال: يا رسول الله، غبتُ عن أول قتال قاتلت المشركين، لئن الله أشهدني قتالَ المشركين ليرين الله ما أصنع، فلما كان يوم أحد وانكشف المسلمون قال: اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء، يعني أصحابه، وأبرأ إليك مما صنع هؤلاء، يعني المشركين، ثم تقدم فاستقبله سعد بن معاذ، فقال: يا سعد بن معاذ، الجنة ورب النضر، إني أجد ريحها من دون أحد، قال سعد: فما استطعت يا رسول الله ما صنع، قال أنس: فوجدنا به بضعًا وثمانين ضربة بالسيف أو طعنة برمح أو رمية بسهم، ووجدناه قد قتل وقد مثّل به المشركون، فما عرفه أحد إلا أخته ببنانه.
قال أنس: كنا نرى - أو نظن - أن هذه الآية نزلت فيه وفي أشباهه {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ} .
متفق عليه: رواه البخاري في الجهاد والسير (2805) من طريق حميد -، ومسلم في الإمارة (1903: 48) من طريق ثابت - كلاهما عن أنس قال: فذكره.
• عن أنس بن مالك قال: نرى هذه الآية نزلت في أنس بن النضر.
صحيح: رواه البخاري في التفسير (4783) عن محمد بن بشار، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثني أبي، عن ثمامة، عن أنس بن مالك قال: فذكره.
• عن طلحة أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا لأعرابي جاهل: سَلْه عمن قضى نحبه من هو؟ وكانوا لا يجترؤون على مسألته، يوقّرونه ويهابونه، فسأله الأعرابي فأعرض عنه، ثم سأله فأعرض عنه، ثم سأله فأعرض عنه، ثم إني اطلعت من باب المسجد، وعليّ ثياب خضر، فلما رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"أين السائل عمن قضى نحبه". قال الأعرابي أنا يا رسول الله. قال: "هذا ممن قضى نحبه".
حسن: رواه الترمذي (3203، 3742)، والبزار (943)، وأبو يعلى (663) كلهم من طريق يونس بن بكير، حدثنا طلحة بن يحيى، عن موسى وعيسى ابني طلحة، عن أبيهما طلحة فذكره.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث أبي كريب عن يونس بن بكير.
وقد رواه غير واحد من كبار أهل الحديث عن أبي كريب بهذا الحديث.
وسمعت محمد بن إسماعيل يحدث بهذا عن أبي كريب ووضعه في كتاب الفوائد".
وهو كما قال؛ فإن طلحة بن يحيى مختلف فيه غير أنه حسن الحديث، وقد توبع.
رواه الطبراني في الكبير (1/ 76) عن يحيى بن عثمان بن صالح، ثنا سليمان بن أيوب، حدثني أبي، عن جدي، عن موسى بن طلحة، عن أبيه قال: لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من أحد صعد المنبر، فحمد الله عز وجل وأثنى عليه، ثم قرأ هذه الآية {رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ} الآية كلها، فقام إليه رجل، فقال: يا رسول الله، من هؤلاء؟ فأقبلت وعلي ثوبان أخضران فقال:"أيها السائل هذا منهم؟ "
وسليمان بن أيوب هو ابن سليمان بن عيسى بن موسى الطلحي قال فيه ابن عدي: عامة أحاديثه لا يُتابع عليها، ووثّقه يعقوب بن شيبة، وذكره ابن حبان في الثقات.
وأبوه وجده مجهولان لا يوجد فيهما توثيق لمعتبر، ولكنه لا بأس بهما في المتابعة.
وفي الباب ما روي عن موسى بن طلحة قال: دخلتُ على معاوية فقال: ألا أبشّرك؟ قلت: بلى. قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "طلحة ممن قضى نحبه".
رواه الترمذي (3202، 3740)، وابن ماجه (126، 127) كلاهما من طريق إسحاق بن يحيى بن طلحة، عن عمه موسى بن طلحة قال: فذكره.
قال الترمذي: "هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث معاوية إلا من هذا الوجه وإنما روي عن