الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وإن جرحا معاً، وذففا بجرحهما، أو أزمنا به، فلهما الصيد، لاشتراكهما في سبب الملك بجرحهما.
وإن ذفف أحدهما، أو أزمن من دون الآخر، فله، لانفراده بسبب الملك.
ولو جهل كون التذفيف منهما أو من أحدهما، كان لهما، لعدم الترجيح.
وإن ذفف واحد في غير مذبح، وأزمن الآخر على الترتيب بالإصابة لا بالرمي، وجهل السابق منها، حرم الصيد على المذهب، لاجتماع الحظر والإباحة، فيقدم الحظر.
وقال
الحنابلة
(1): كالشافعية: يتملك الصيد إما بالاصطياد مع قصده، أو بوضع اليد (الأخذ)، فمن رمى طيراً على شجرة في دار قوم، فطرحه في دارهم، فهو للرامي؛ لأنه ملكه بإزالة امتناعه.
ومن نصب خيمة أو شبكة أو فخاً للاصطياد، فوقع فيه صيد، ملكه للحيازة. وكذا لو ألجأ صيداً لمضيق لا يفلت منه أو أغلق باب داره عليه، ملكه بذلك، ولو لم يقصد تملكه للحيازة أو لأنه بمنزلة إثباته بوضع اليد.
ومن صنع بِرْكة يصيد بها سمكاً، فما وقع فيها ملكه، كالصيد بالشبكة. وإن لم يقصد بالبركة صيد السمك، لم يملكه بحصوله فيها.
ومن كان في سفينة، فوثبت سمكة، فوقعت في حِجْره، فهي له، دون صاحب السفينة؛ لأن السمكة من الصيد المباح، يملك بالسبق إليه.
والصياد الذي يتعاطى سبباً للصيد في قوارب الصيد كضوء أوجرس يملكه
(1) كشاف القناع: 223/ 6 ومابعدها، المغني: 559/ 8 - 564.
بذلك. فإن لم يقصد الصيد بفعل منه، ووقعت سمكة في حجر راكب معه، فهي له، لاستيلائه على مباح، وإن وقعت في السفينة فلصاحب السفينة.
ولو وقع صيد في شبكة إنسان، وأثبته (ثبتت يده عليه) ثم أخذه إنسان آخر، لزمه رده إلى رب الشبكة، لأنه أثبته بآلته. وإن لم تمسكه الشبكة وانفلت منها في الحال، أو خرقها وذهب منها، ولو بعد زمن، لم يملكه رب الشبكة، لأنه لم يثبته، فإذا صاده غيره ملكه. ولو ذهب الصيد بالشبكة، فصاده إنسان مع بقاء امتناعه، ملكه الصائد الثاني، ورد الشبكة لصاحبها؛ لأن الأول لم يملكه. فإن مشى الصيد بالشبكة على وجه لا يقدر على الامتناع فهو لصاحبها، لأنه أزال امتناعه، كما في حالة انفلاته منه.