الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قلت: رواه الترمذي في صفة الجنة والنسائي في الاستعاذة وفي "اليوم والليلة" وابن ماجه في الزهد من حديث يزيد بن أبي مريم عن أنس يرفعه. (1)
باب جامع الدعاء
من الصحاح
1799 -
أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو: "اللهم اغفر لي خطيئتي، وجهلي، وإسرافي في أمري، وما أنت أعلم به مني، اللهم اغفر لي جدي وهزلي وخطئي وعمدي وكل ذلك عندي، اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم وأنت المؤخر، وأنت على كل شيء قدير".
قلت: رواه الشيخان في الدعوات من حديث أبي موسى. (2)
قوله صلى الله عليه وسلم: وكل ذلك عندي أي أنا متصف بهذه الأشياء فاغفر لها لي، قيل: قاله تواضعًا، وقيل: أراد ما كان سهوًا، وقيل: ما كان قبل النبوة، وعلى كل حال فهو صلى الله عليه وسلم مغفور له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فدعا بهذا تواضعًا، ولأن الدعاء عبادة، والظاهر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك تعليمًا لنا.
قوله: أنت المقدم وأنت المؤخر: يقدم من يشاء من خلقه إلى رحمته بتوفيقه ويؤخر من يشاء عن ذلك لخذلانه.
(1) أخرجه الترمذي (2572)، والنسائي (8/ 279)، وفي عمل اليوم والليلة (110)، وابن ماجه (4340)، وإسناده صحيح.
(2)
أخرجه البخاري (6399)، ومسلم (2719).
1800 -
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري، وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي، وأصلح لي آخرتي التي فيها معادي، واجعل الحياة زيادة لي في كل خير، واجعل الموت راحة لي من كل شر".
قلت: رواه مسلم في الدعوات من حديث أبي صالح ولم يخرجه البخاري. (1)
1801 -
عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول: "اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى".
قلت: رواه مسلم والترمذي وابن ماجه ثلاثتهم في الدعوات من حديث عبد الله بن مسعود. (2)
والعفاف: هو التنزه عما لا يباح، والكف والغنى هنا غنى النفس والاستغناء عن الناس وعما في أيديهم.
1802 -
قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قل اللهم اهدني وسددني، واذكر بالهدى: هدايتك الطريق، والسداد: سداد السهم".
قلت: رواه مسلم في الدعوات وأبو داود في الخاتم في حديث طويل والنسائي في الزينة كذلك ثلاثتهم من حديث علي بن أبي طالب. (3)
والسداد: سداد السهم هو بفتح السين، وسداد السهم تقويمه، والسداد: بالكسر اسم كل شيء، سددت به خللًا ومعنى سددني: وفقني واجعلني مصيبًا في جميع أموري. ومعنى اذكر بالهدى هدايتك الطريق والسداد سداد السهم: أي تذكر ذلك في حال دعائك بهذين اللفظين، لأن هادي الطريق لا يزيغ عنه ومسدد السهم يحافظ على تقويمه، ولا يستقيم رميه حتى يقومه، فكذا الداعي ينبغي أن يحرص على تسديد عمله وتقويمه ولزومه السنة، وقيل ليذكر بهذا اللفظ السداد والهدى لئلا ينساه.
(1) أخرجه مسلم (2729).
(2)
أخرجه مسلم (2721)، والترمذي (3489)، وابن ماجه (3832).
(3)
أخرجه مسلم (2725)، وأبو داود (4225)، والنسائي (8/ 219).