الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
2210 -
"أعطوا السائل، وإن جاء على فرس". (مرسل).
قلت: رواه أبو داود في الزكاة من حديث الحسين بن علي يرفعه (1).
وفي سنده يعلى بن أبي يحيى، سئل عنه أبو حاتم؟ فقال: مجهول، قال أبو علي سعيد بن عثمان بن السكن: قد روي من وجوه صحاح، حضور الحسين بن علي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولعبه بين يديه وتقبيله إياه، فأما الرواية التي يرويها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلها مراسيل، وقال أبو القاسم البغوي (2) نحوًا من ذلك، وقيل سمع النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكن بينه وبين الحسن إلا طهر واحد.
باب إحياء الموات والشرب
من الصحاح
2211 -
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من أعمر أرضًا ليست لأحد، فهو أحق بها".
قلت: رواه البخاري في المزارعة من حديث عروة عن عائشة. (3)
2212 -
قال صلى الله عليه وسلم: "لا حمى إلا لله ولرسوله".
قلت: رواه البخاري في الجهاد وفي الشرب، وأبو داود في الخراج والنسائيّ في الحمى وفي الشرب من حديث الصعب بن جثامة. (4)
(1) أخرجه أبو داود (1665)، وإسناده ضعيف، فيه يعلى بن أبي يحيى، وهو مجهول، وانظر ذيل القول المسدد (ص 84 - 86)، والتقريب (7905)، وقال الذهبي: مجهول، وُثّق، انظر الكاشف (2/ 398).
= ورد في الأصل: يعلى بن أبي يعلى وهو خطأ، وصححته من التقريب، وسنن أبي داود.
وانظر قول أبي حاتم في الجرح والتعديل (9/ ت 1304)، وذكره ابن حبَّان في الثقات (7/ 652).
(2)
انظر الإصابة (2/ 76 - 81).
(3)
أخرجه البخاري (2335).
(4)
أخرجه البخاري (2370)، وأبو داود (3083)، والنسائي في الكبرى (8624).
وقد تأول الشافعي رضي الله عنه هذا الحديث على إبطال ما يفعله أهل الجاهلية.
قال (1): كان الشريف في الجاهلية إذا نزل أرضًا في حيه استعوى كلبًا فحمى مَدَى عُواء الكلب لا يشركه فيه غيره، وهو يشارك القوم في سائر ما يرعون فيه، قال: فنرى أن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا حمى إلا لله ولرسوله" لا حمى على هذا المعنى الخاص، وأن قوله لله، فلله كل شيء ورسوله صلى الله عليه وسلم إنما يحمي مصالح المسلمين لا كما يحمي غيره لخاصة نفسه انتهى كلام الشافعي رضي الله عنه.
قال البغوي في شرح السنة (2): وكان الحمى جايزًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم لخاصة نفسه، لكنه لم يفعل، إنما حمى النقيع -بالنون- لمصالح المسلمين للخيل المعدّة لسبيل الله، وما أشبهها، والصحيح: أن للإمام بعده صلى الله عليه وسلم أن يحمي لرعى نعم الجزية، وخيل المقاتلة والأموال الضالة، والصدقة، ومال من يضعف عن الإبعاد في طلب النجعة ولم يضر ذلك بالناس ولا يحمي لنفسه.
2213 -
قال: خاصم الزبير رجلًا من الأنصار في شراج من الحرة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"اسق يا زبير! ثمَّ أرسل الماء إلى جارك"، فقال الأنصاري: يا رسول الله أن كان ابن عمتك؟ فتلون وجهه ثمَّ قال: "اسق يا زبير! ثمَّ احبس الماء حتى يرجع إلى الجدر، ثمَّ أرسل الماء إلى جارك"، فاستوعى النبي صلى الله عليه وسلم للزبير حقه في صريح الحكم حين أحفظه الأنصاري، وكان أشار عليهما بأمر لهما فيه سعة.
قلت: رواه البخاري في مواضع منها في الشرب [وفي التفسير] ومسلم في فضائل النبي صلى الله عليه وسلم وأبو داود في القضاء والترمذي في الأحكام وفي التفسير والنسائيّ في القضاء وفي التفسير وابن ماجه في السنة وفي الأحكام كلهم من حديث عروة بن الزبير بن العوام
(1) انظر الأم للشافعي (4/ 47)، وشرح السنة (8/ 272 - 273).
(2)
شرح السنة (8/ 273).
عن أخيه عبد الله بن الزبير، وصاحب المصابيح ذكره من حديث عروة بن الزبير، وهذا منقطع، ووقع كذلك في بعض رواية الصحيحين، والمتصله أولى بالذكر. (1)
وشراج الحرة: بكسر الشين المعجمة وبالجيم وهي مسايل الماء.
والحرة: الأرض بها حجارة سود.
وأن كان ابن عمتك: هو بفتح الهمزة أي فعلت هذا لكونه ابن عمتك.
قوله: فتلون وجهه: أي تغير من الغضب لانتهاك حرمة النبوة.
والجدر: بفتح الجيم وكسرها وبالدال المهملة وهو الجدار وجمع الجدار جدر ككتاب وكتب وجمع الجدر جدور كفلس وفلوس.
ومعنى يرجع إلى الجدار: يصير إليه، والمراد بالجدار: أصل الحائط، وقيل أصول الشجر والصحيح الأوّل.
قال النوويّ (2): وقدره العلماء أن يرتفع الماء في الأرض كلها حتى يبلغ كعب رجل الإنسان، ورواه بعضهم بالذال المعجمة يريد مبلغ تمام الشرب من جذر الحساب، وجذر الحساب كل شيء ضرب في نفسه، وجذر كل شىء أصله والأول أصح.
قوله: فاستوعى النبي صلى الله عليه وسلم للزبير حقه أي استوفاه مأخوذ من الوعاء الذي تجمع فيه الأشياء.
قوله: حتى أحفظه الأنصاري، أي أغضبه وهو بالحاء المهملة والفاء والظاء المثلثة.
2214 -
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تمنعوا فضل الماء لتمنعوا فضل الكلأِ".
(1) أخرجه البخاري في الشرب (2359)، وفي التفسير (4585)، ومسلم (2357)، وأبو داود (3637)، والترمذي (1363)(3027)، والنسائي (8/ 245)، وابن ماجه (2480).
(2)
المنهاج (5/ 158).