الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب ليلة القدر
في الصحاح
1502 -
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تحروا ليلة القدر، في الوتر من العشر الأواخر من رمضان".
قلت: رواه الشيخان هنا من حديث عائشة وليس في مسلم في الوتر. (1)
وقد أجمع من يعتد بإجماعه، على وجودها ودوامها إلى آخر الدهر، للأحاديث المشهورة، واختلفوا في محلها: فقيل: هي متنقلة تكون في سنة في ليلة، وفي سنة أخرى في ليلة أخرى، قال هؤلاء: وإنما تنتقل في العشر الأواخر من رمضان، وقيل: في كله، وقيل: إنها معنية لا تنتقل أبدًا، بل هي في ليلة معنية في جميع السنين، لا يفارقها، وعلى هذا قيل: أنها في السنة كلها، ونقل ذلك عن الإمام أبي حنيفة وصاحبيه، وقيل: في رمضان كله، وقيل تختص بأوتار العشر، وقيل: با شفاعة، وهو باطل بهذا الحديث، وقيل: غير ذلك، ويميل الشافعي إلى أنها منحصرة في العشر الأواخر في ليلة معينة منه في نفس الأمر، لا تنتقل عنها، وإن كانت مبهمة علينا، وكل ليالي العشر محتملة لها، لكن ليالي الوتر أرجاها، وأرجى الأوتار ليلة الحادي أو الثالث والعشرين، وهي أفضل ليالي السنة، ومختصة بهذه الأمة، ويفرق فيها كل أمر حكيم على الصواب. (2)
1503 -
إن رجالًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أُرُوا ليلة القدر في المنام في السبع الأواخر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أرى رؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر، فمن كان منكم متحرِّيها فليتحرّها في السبع الأواخر".
(1) أخرجه البخاري (2017)، ومسلم (1169).
(2)
انظر المنهاج للنووي (8/ 82 - 83).
قلت: رواه الشيخان هنا وأبو داود في الصلاة مختصرًا من حديث ابن عمر (1).
1504 -
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "التمسوا في العشر الأواخر في رمضان ليلة القدر في تاسعة تبقى، في سابعة تبقى، في خامسة تبقي".
قلت: رواه البخاري هنا وأبو داود في الصلاة كلاهما من حديث ابن عباس. (2)
1505 -
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتكف العشر الأوّل من رمضان، ثمَّ اعتكف العشر الأوسط في قبة تركية، ثمَّ اطلع رأسه، فقال:"إني اعتكفت العشر الأوّل ألتمس هذه الليلة، ثمَّ اعتكفت العشر الأوسط، ثمَّ أُتيت فقيل لي: إنها في العشر الأواخر، فمن كان اعتكف معي فليعتكف العشر الأواخر، فقد أريت هذه الليلة ثمَّ أنسيتها، وقد رأيتني أسجد في ماء وطين من صبيحتها، فالتمسوها في العشر الأواخر، والتمسوها في كل وتر، قال: فمَطَرَت السماء تلك الليلة، وكان المسجد على عريش، فوكف المسجد، فبصرتْ عيناي رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وعلى جبهته أثر الماء والطين من صبيحة إحدى وعشرين".
قلت: رواه مسلم وأصله في الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري. (3)
1506 -
قال: "ليلة ثلاث وعشرين".
قلت: رواه مسلم هنا (4) من حديث بسر بن سعيد عن عبد الله بن أنيس أن النبي صلى الله عليه وسلم
قال: أريت ليلة القدر ثمَّ أنسيتها، وأراني أسجد صبيحتها، أسجد في ماء وطين، قال: "فمُطِرْنا ليلة ثلاث وعشرين، فصلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وانصرف، وإن أثر الماء والطين
(1) أخرجه البخاري (2015)، ومسلم (1165)، وأبو داود (1385).
(2)
أخرجه البخاري (20219) وأبو داود (1381).
(3)
أخرجه البخاري (2016)(2018)، ومسلم (1167)، وانظر معاني الكلمات الواردة في الحديث في المنهاج للنووي (8/ 86 - 88).
(4)
أخرجه مسلم (1168).
في جبهته وأنفه، قال: وكان عبد الله ابن أنيس يقول ثلاث وعشرين" لم يخرج البخاري عن عبد الله بن أنيس في ليلة القدر ولا في غيرها شيئًا.
1507 -
أنَّه حلف -لا يستثني- أنها ليلة سبع وعشرين، فقيل له: بأي شيء تقول ذلك؟ قال: بالعلامة التي أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن الشمس تطلع في صبيحة يومها بيضاء، لا شعاع لها.
قلت: رواه مسلم هنا وفي الصلاة وأبو داود في الصلاة والترمذي هنا والنسائيُّ في الاعتكاف، وألفاظهم متقاربة كلهم من حديث أبي بن كعب ولم يخرجه البخاري. (1)
1508 -
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر، ما لا يجتهد في غيره.
قلت: رواه مسلم والترمذي وابن ماجه ثلاثتهم في الصوم والنسائيُّ في الاعتكاف كلهم من حديث عائشة ولم يخرج البخاري هذا اللفظ. (2)
1509 -
كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شد مئزره، وأحيا ليله وأيقظ أهله. قلت: رواه الشيخان وابن ماجه في الصوم وأبو داود والنسائيُّ في الصلاة كلهم من حديث عائشة (3).
(1) أخرجه مسلم (762)، وأبو داود (1378)، والترمذي (793)، والنسائيُّ في الكبرى (3406).
(2)
أخرجه مسلم (1175)، الترمذي (796)، والنسائيُّ في الكبرى (3390)، وابن ماجه (1767).
(3)
أخرجه البخاري (2024)، مسلم (1174)، وأبو داود (1376)، والنسائيُّ (3/ 217)، وابن ماجه (1768).