الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قلت: رواه أبو داود هنا من حديث أم سلمة (1) قال المنذري (2): وقد اختلف الرواة في متنه وإسناده اختلافًا كثيرًا.
باب الإحرام والتلبية
من الصحاح
1839 -
كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم لإحرامه قبل أن يحرم، ولحِلِّه قبل أن يطوف بالبيت بطيب فيه مسك، كأني أنظر إلى وبيص الطيب في مفارق رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محرم".
قلت: رواه الشيخان وأبو داود والنسائي كلهم في الحج من حديث عائشة ولم يذكر البخاري: "المسك". (3)
وبيص الطيب: بريقه وهو بالواو المفتوحة والباء الموحدة المكسورة والياء آخر الحروف والصاد المهملة.
وفي هذا الحديث دليل لا ذهب إليه أبو حنيفة والشافعي وأحمد من استحباب الطيب للمحرم قبل إحرامه، وأنه لا يضر دوام الطيب عليه بعد الإحرام، إنما الممنوع ابتداء
(1) أخرجه أبو داود (1741)، وابن ماجه (3001).
وإسناده ضعيف، لجهالة أم حكيم بنت أمية بن الأخنس واسمها حكيمة إذ لم يذكر في الرواة عنها سوى اثنين. وقال الحافظ في التقريب مقبولة (8566)، ولاضطرابه فقد اختلف الرواة في متنه وإسناده اختلافًا كبيرًا. وقال ابن القيم في الزاد (3/ 267): قال غير واحد من الحفاظ: إسناده ليس بالقوي. والسنة الإهلال من الميقات لا قبلة، والله أعلم.
(2)
مختصر سنن أبي داود (2/ 285).
(3)
أخرجه البخاري (539)، ومسلم (1189)(1191)، وأبو داود (1746)، والنسائي (5/ 138).
الطيب بعد الإحرام، ومنع مالك إبتداء الطيب ودوامه، وتأول الحديث بما الظاهر خلافه.
قوله: ولحله، قال في النهاية (1): وفي حديث آخر لإحلاله، حين أحل، يقال: حل المحرم يحل حلالًا، وأحل يُحِلّ إحْلَالًا: إذا حل له ما حرم عليه من محظورات الحج، ورجل حل من الإحرام أي حلال.
1840 -
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يهل ملبدًا يقول: "لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك"، لا يزيد على هولاء الكلمات".
قلت: رواه الجماعة فيه من حديث ابن عمر (2) ولم يقل أصحاب السنن لا يزيد على هؤلاء الكلمات.
والتلبيد: أي يجعل في رأسه لزوقًا صمغًا أو غسلًا ليتلبد فلا تقمل قال الخطابي (3): تلبيد الشعر قد يكون بالصمغ، وقد يكون بالغسل، وإنما يفعل ذلك بالشعر ليجتمع ويتلبد فلا يتخلله غبار ولا يقع فيه القمل.
والتلبية: قال المازري (4) وآخرون: هي مثناة للتكثير والمبالغة ومعناه: إجابة بعد إجابة، ولزومًا لطاعتك فتثنى للتوكيد لا تثنية حقيقة، بمنزلة قوله تعالى:{بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ} [المائدة: 64] أي نعمتاه، على تأويل اليد بالنعمة هنا، ونعم الله لا تحصى، وقال آخرون: لبيك اسم مفرد لا مثنى، والأول قول سيبويه، قال ابن الأنباري: ثنوا "لبيك" كما ثنوا "حنانيك"، وقد قيل هذه إجابة لقوله تعالى
(1) النهاية (2/ 411).
(2)
أخرجه البخاري (5915)، ومسلم (1184) ، وأبو داود (1747) ، وابن ماجه (3047)، والنسائي (5/ 136)، والترمذي (825).
(3)
معالم السنن (2/ 130) وفيه "بالعسل" بدل "الغسل"، ومختصر المنذري (2/ 288).
(4)
إكمال المعلم (4/ 176).
لإبراهيم {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا} [الحج: 27] وقوله: إن الحمد والنعمة، تروى بكسر الهمزة من "أن" وفتحها، وجهان مشهوران لأهل الحديث وأهل اللغة، قال الجمهور: الكسر أجود، قال الخطابي: الفتح رواية العامة، قوله: والنعمة لك، المشهور نصب النعمة، قال القاضي: ويجوز رفعها على الابتداء، ويكون الخبر محذوفًا، قال ابن الأنباري: وإن شئت جعلت خبر "إن" محذوفًا تقديره: إن الحمد لك والنعمة مستقرة لك. (1)
1841 -
أن النبي صلى الله عليه وسلم: "كان إذا أدخل رجله في الغَرْز واستوت به ناقته قائمة أهلّ من عند مسجد ذي الحليفة".
قلت: رواه الشيخان فيه من حديث ابن عمر. (2)
والغرز: بغين معجمة مفتوحة وراء مهملة ساكنة ثم زاء معجمة: ركاب الرحل -بالحاء المهملة- من جلد، قال الجوهري (3): قال بعضهم: فإذا كان من خشب أو حديد فهو ركاب، وقد غرزت رجلي في الغَرْز أغرِزُ غَرْزًا، إذا وضعتها فيه لتركب.
1842 -
خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نصرخ بالحج صُراخًا".
قلت: رواه مسلم فيه من حديث أبي نضرة عن أبي سعيد ولم يخرجه البخاري ولا أصحاب السنن. (4)
1843 -
كنت رديف أبي طلحة وإنهم ليصرخون بهما جميعًا: الحج والعمرة.
قلت: رواه البخاري في كتاب الجهاد في باب الارتداف في الغزو، من حديث أنس. (5)
(1) المنهاج للنووي (8/ 124 - 125).
(2)
أخرجه البخاري (2865)، ومسلم (1187).
(3)
الصحاح للجوهري (3/ 888).
(4)
أخرجه مسلم (1247).
(5)
أخرجه البخاري (2986).