الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب الهدي
من الصحاح
1910 -
قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر بذي الحليفة، ثم دعا بناقته فأشعرها في صفحة سنامها الأيمن، وسلت الدم، وقلدها نعلين، ثمَّ ركب راحلته فلما استوت به على البيداء أهل بالحج.
قلت: رواه الجماعة في الحج إلا البخاري من حديث ابن عباس. (1)
وأما ذو الحليفة: فتقدم الكلام عليه في المواقيت، وأما الإشعار: فهو أن يجرحها في صفحة سنامها الأيمن بحربة أو سكين أو حديدة أو نحوها ثمَّ يسلت الدم عنها، وأصل الإشعار والشعور: الإعلام والعلامة. وإشعار الهدي مستحب.
وصفحة السنام: هي جانبه، والصفحة مؤنثة، فقوله: الأيمن بلفظ التذكير يتأول على أنه وصف لمعنى الصفحة لا للفظها، ويكون المراد بالصفحة الجانب، فكأنه قال: جانب سنامها الأيمن، وذهب الشافعي وجماعات إلى استحباب هذه الهيئة، وقال الإمام أبو حنيفة: الإشعار بدعة، لأنه مُثلة، وقال مالك: باستحبابه لكنه في الصفحة اليسرى، وهذا الحديث يشهد لقولنا أنه في الصفحة اليمنى.
قوله: ثمَّ سلت الدم عنه، قال الزمخشري: أي مسح، وأصل السلت: القطع والعسر وسلت القصعة: لحستها، وسلتت المرأة حملها أي أزالته، وقال ابن الأثير: معناه أماط الدم عنه. (2)
(1) أخرجه مسلم (1243)، أبو داود (1752)، والنسائيّ (5/ 170) والترمذي (906)، وابن ماجه (3097).
(2)
النهاية (2/ 348).