الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب المساقات والمزارعة
من الصحاح
2195 -
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دفع إلى يهود خيبر نخل خيبر وأرضها، على أن يعتملوها من أموالهم، ولرسول الله صلى الله عليه وسلم شطر ثمرها.
قلت: رواه مسلم وأبو داود في البيوع والنسائيُّ هنا، وفي الشروط من حديث ابن عمر (1).
ويُروى: "على أن يعملوها ويزرعوها، ولهم شطر ما يخرج منها".
قلت: رواه البخاري هنا من حديث ابن عمر. (2)
واستدل بهذا الشافعي ومالك وأحمد على جواز المساقاة، وقال أبو حنيفة: لا يجوز، وتأول الحديث على أن خيبر فتحت عنوة، فكان أهلها عبيدًا له صلى الله عليه وسلم، فما أخذه فهو له وما تركه فهو له.
وقد اختلف العلماء في أن خيبر فتحت صلحًا أو عنوة أو تخلى أهلها عنها بغير قتال أو بعضها صلحًا وبعضها عنوة؟.
قال القاضي عياض (3): وهذا أصح الأقوال، وهي رواية مالك، وبه قال ابن عيينة قال: وفي كل قول أثر يروى.
وفي رواية لمسلم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ظهر على خيبر أراد إخراج اليهود منها، وكانت الأرض حين ظهر عليها لله ولرسوله وللمسلمين، وهذا يدل لمن قال عنوة، إذ
(1) أخرجه مسلم (1551)، وأبو داود (3408)، والنسائيّ (7/ 53).
(2)
أخرجه البخاري (2285)، و (2331).
(3)
إكمال المعلم (5/ 209).
حق المسلمين إنما هو في العنوة، وظاهر قول من قال صلحًا أنهم صالحوا على كون الأرض للمسلمين.
2196 -
كنا نخابر ولا نرى بذلك بأسًا، حتى زعم رافع بن خديج، أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنها، فتركناها من أجل ذلك.
قلت: رواه مسلم وأبو داود في البيوع والنسائيّ في المزارعة. (1)
2197 -
قال: أخبرني عماي أنهم كانوا يكرون الأرض على عهد النبي صلى الله عليه وسلم بما ينبت على الأربعاء، أو شيء يستثنيه صاحب الأرض، فنهانا النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقلت لرافع: فكيف هي بالدراهم والدنانير؟، فقال:"ليس بها بأس". وكان الذي نهي من ذلك ما لو نظر فيه ذو الفهم بالحلال والحرام لم يجيزوه لما فيه من المخاطرة.
قلت: رواه البخاري في المزارعة من حديث حنظلة بن قيس عن رافع ابن خديج (2) به، وقد تم الحديث عند قوله:"ليس بها بأس"، وما بعد من كلام الليث، قال فيه البخاري: قال الليث: أراه كان الذي نهى من ذلك إلى آخره.
قوله: بما ينبت على الأربعاء، الأربعاء: بالمد جمع الربيع وهو النهر الصغير.
2198 -
كان أحدنا يكري أرضه فيقول: هذه القطعة لي، وهذه لك، فربما أخرجت ذِه، ولم تُخرج ذه، فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم.
قلت: رواه البخاري في المزارعة ومسلم في البيع من حديث رافع واللفظ للبخاري. (3)
2199 -
قال: إن أعلمهم أخبرني يعني: ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينه عنه، ولكن قال:"أن يمنح أحدكم أخاه: خير له من أن يأخذ عليه خرجًا معلومًا".
(1) أخرجه مسلم (1547)، وأبو داود (3395)، والنسائي (7/ 48).
(2)
أخرجه البخاري في المزارعة (2346).
(3)
أخرجه البخاري (2332)، ومسلم (1547).