الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
النوع السادس: المكره على الفطر إكراهاً ملجئاً
، بحيث ألزمه غيره: أن يتناول شيئاً من مفسدات الصوم، فأفطر بذلك دفعاً للضرر أو الهلاك عن نفسه، أو يعتدي عليه عدوٌّ ويهدده بالقتل إن لم يفطر، أو يتوعّده بقطع عضو منه، أو بإلحاق الضرر بولده أو ماله، فيفطر ولا شيء عليه، ولكن بشرط أن يكون المُكْرِه قادراً على إنزال الهلاك به؛ لقول الله تعالى:
{مَن كَفَرَ بِالله مِن بَعْدِ إيمَانِهِ إِلَاّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ وَلَكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ الله وَلَهُمْ عَذَابٌ
عَظِيم} (1) فقد رفع الله الحكم عمَّن كفر مكرهاً وقلبه مطمئن بالإيمان، فإذا رفع الله حكم الكفر عمَّن أكره عليه فما دونه أولى؛ ولقول النبي صلى الله عليه وسلم من حديث أبي ذر رضي الله عنه:((إن الله تجاوزلي عن أمتي الخطأ والنسيان، وما استكرهوا عليه)) (2)،وعن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:((إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه)) (3)، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله تجاوز لأمتي عما توسس به صدورها، ما لم تعمل به أو تتكلّم به، وما استكرهوا عليه)) (4) من الإكراه أن يُكره الرجل الفاسق زوجته إكراهاً ملجئاً، على الجماع في نهار رمضان وهي صائمة، فصيامها صحيح، ولا قضاء عليها ولا كفارة [على
(1) سورة النحل، الآية:106.
(2)
ابن ماجه، كتاب الطلاق، باب طلاق المكره والناسي، برقم 2043، والبيهقي في السنن،
7/ 356، والحاكم، 2/ 198، وصححه، وابن حبان، برقم 7175، وحسنه النووي في الأربعين، وصححه الألباني، في صحيح ابن ماجه، 2/ 178.
(3)
ابن ماجه، كتاب الطلاق، باب طلاق المكره، برقم، 2044، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه، 2/ 178، وفي الإرواء، برقم 82.
(4)
ابن ماجه، كتاب الطلاق، باب طلاق المكره، برقم 2045، وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه، 2/ 187، وفي الإروار، برقم 82.