الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
1ـ الإخلاص لله ومتابعة النبي صلى الله عليه وسلم
-، فلا يقبل الله الصيام ولا غيره من الأعمال، إلا إذا كان خالصاً يبتغي به العبد وجه الله والدار الآخرة، ويكون على السنة، ولهذا قال الله عز وجل:{وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله وَهُوَ مُحْسِنٌ} (1).
فإسلام الوجه لله: إخلاص القصد والعمل لله.
والإحسان فيه: متابعة رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه وسنته (2).
قال الله تعالى في الإخلاص: {وَمَا أُمِرُوا إِلَاّ لِيَعْبُدُوا الله مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} (3)، وقال النبي صلى الله عليه وسلم:((إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى)) (4)، وحديث عمر رضي الله عنه هذا: ميزان للأعمال الباطنة.
وأما ميزان الأعمال الظاهرة فيدل عليه حديث عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال:((من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد)) (5)، فمن أخلص صيامه لله مُتَّبِعاً في ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذا الذي عمله مقبول؛ لأنه جمع بين الإخلاص والمتابعة، وهو داخل في قوله تعالى: {وَمَنْ
(1) سورة النساء، الآية:125.
(2)
مدارج السالكين، لابن القيم، 2/ 90.
(3)
سورة البينة، الآية:5.
(4)
متفق عليه: البخاري، برقم 1،ومسلم، برقم 907، وتقدم تخريجه في أركان الصيام.
(5)
متفق عليه: البخاري، كتاب الصلح، باب إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود، برقم 2697، ومسلم، كتاب الأقضية، باب نقض الأحكام الباطلة، ورد محدثات الأمور برقم 1718، وفي رواية لمسلم:((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد)).