الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لأتيتموها ولو حبواً على الركب، وإن الصف الأول على مثل صف الملائكة، ولو علمتم ما فضيلته لابتدرتموه، وإن صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده، وصلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل وما كثر فهو أحب إلى الله تعالى)) (1).
13 - إجماع الصحابة رضي الله عنهم على وجوب صلاة الجماعة
؛ فقد ذكر الإمام ابن القيم - رحمه الله تعالى- إجماع الصحابة على وجوب صلاة الجماعة، وذكر نصوصهم في ذلك، ثم قال:((فهذه نصوص الصحابة كما تراها: صحةً، وشهرةً، وانتشاراً، ولم يجئ عن صحابي واحد خلاف ذلك، وكل من هذه الآثار دليل مستقل في المسألة، لو كان وحده، فكيف إذا تعاضدت وتظافرت، وبالله التوفيق)) (2).
وقال الترمذي رحمه الله: ((وقد روي عن غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنهم قالوا: من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له)) (3). وقال بعض أهل العلم: هذا على التغليظ والتشديد ولا رخصة لأحد في ترك الجماعة إلا من عذر)) (4).
وقال مجاهد: ((وسئل ابن عباس عن رجل يصوم النهار ويقوم الليل، ولا
(1) سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب فضل صلاة الجماعة، برقم554، واللفظ له، والنسائي، كتاب الإمامة، باب الجماعة إذا كانوا اثنين، برقم 843، وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود 1،/110، وفي صحيح سنن النسائي، 1/ 183.
(2)
كتاب الصلاة، ص81 - 82.
(3)
سنن الترمذي، كتاب الصلاة، باب ما جاء فيمن يسمع النداء فلا يجيب، بعد الحديث رقم 217.
(4)
سنن الترمذي، كتاب الصلاة، باب ما جاء فيمن يسمع النداء فلا يجيب، بعد الحديث رقم 217.
يشهد جمعة ولا جماعة؟ قال: هو في النار)) (1).
قال الترمذي رحمه الله: ((ومعنى الحديث: أن لا يشهد الجماعة والجمعة رغبة عنها، واستخفافاً بحقها، وتهاوناً بها)) (2).
ومن الصائمين من ينام عن الصلاة في وقتها، وهذا من أعظم المنكرات، وأشد الإضاعة للصلوات، وخاصة إذا كان متعمداً، حتى قال كثير من العلماء:((إن من أخّر الصلاة عن وقتها بدون عذر شرعي لم تقبل منه ولو صلى مائة صلاة)) (3)؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو ردّ)) (4)، والصلاة بعد خروج وقتها ليس عليها أمر النبي صلى الله عليه وسلم، فتكون مردودة غير مقبولة (5).
(1) سنن الترمذي، كتاب الصلاة، باب ما جاء فيمن يسمع النداء فلا يجيب، برقم 218، قال العلامة أحمد محمد شاكر في حاشيته على سنن الترمذي، 1/ 424: ((وهذا إسناد صحيح، وهذا الحديث وإن كان موقوفاً ظاهراً على ابن عباس إلا أنه مرفوع حكماً؛ لأن مثل هذا مما لا يعلم بالرأي
…
)).
(2)
سنن الترمذي، في الباب السابق، 1/ 424.
(3)
انظر: الصلاة وحكم تاركها لابن القيم، ص 67 - 73،ومجالس شهر رمضان لابن عثيمين، ص 114.
(4)
متفق عليه: البخاري، كتاب الصلح، باب إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود، برقم 2697، ومسلم، كتاب الأقضية، باب نقض الأحكام الباطلة وردّ محدثات الأمور، برقم 1718، واللفظ لمسلم.
(5)
مجالس شهر رمضان، لابن عثيمين، ص 115.