الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الاعتكاف والعكوف، وهو: الإقامة على الشيء والمكان ولزومهما، يقال: عَكف يَعكُف، ويعكِف عُكوفاً فهو عاكف، واعتكف يعتكِفُ اعتكافاً: فهو معتكِف، ومنه قيل: لمن لازم المسجد وأقام على العبادة فيه: عاكف، ومعتكف)) (1)، ويُقال: عكف على الشيء عكوفاً، وعكفاً من بابي: قعد، وضرب: لازمه وواظب عليه، وعكفتُ على الشيء، أعكفُهُ وأعكِفه حبسته، ومنه الاعتكاف، وهو افتعال؛ لأنه حبس النفس عن التصرفات العادية، وعكفته عن حاجته: منعته (2)، وعكفه: حبسه، ووقفه، وبابه: ضرب، ونصر (3)،والاعتكاف: المقام والاحتباس (4)، والمُعْتَكَفُ: موضع الاعتكاف (5)، والاعتكاف في اللغة: الحبس والمكث واللزم (6).
والتعريف المختار لغة: لزوم الشيء، والإقامة عليه، أو فيه، والإقبال عليه، وحبس النفس عليه، والمواظبة عليه، على سبيل التعظيم خيراً كان أو شرّاً، لا يصرف عنه وجهه.
الاعتكاف شرعاً:
جاء فيه عدة تعريفات على النحو الآتي:
(1) النهاية في غريب الحديث والأثر، 3/ 284.
(2)
المصباح المنير، للفيومي، 2/ 424.
(3)
مختار الصحاح، للرازي، ص188.
(4)
التعريفات للجرجاني، ص53.
(5)
القاموس الفقهي، لغة واصطلاحاً، لسعدي أبو جيب، ص260.
(6)
شرح النووي على صحيح مسلم، 8/ 315.
1 -
قيل: الإقامة في المسجد على صفة مخصوصة (1).
2 -
وقيل: لزوم المسجد لطاعة الله تعالى (2).
3 -
وقيل: لزوم المسجد لطاعة الله تعالى على صفة مخصوصة، من مسلم، طاهر مما يوجب غسلاً (3).
4 -
وقيل: لبث صائم في مسجد جماعة، بنية (4).
5 -
وقيل: لزوم المسجد بصفة مخصوصة (5).
6 -
وقيل: الإقامة في المسجد، لا يخرج منه إلا لحاجة الإنسان (6).
7 -
وقيل: المكث في المسجد بنية القربة (7).
8 -
وقيل: لزوم مسلم عاقل، ولو مميز لا غسل عليه مسجداً ولو
ساعة (8).
(1) المغني، لابن قدامة، 4/ 455.
(2)
الشرح الكبير، مع المقنع والإنصاف، 7/ 561.
(3)
الإنصاف للمرداوي المطبوع مع المقنع والشرح الكبير، 7/ 561.
(4)
التعريفات للجرجاني، ص53.
(5)
كتاب الفروع لابن مفلح، 5/ 132.
(6)
لسان العرب، 9/ 255، قال: عكف يعكُف ويَعكِف عكْفاً وعَكوفاً لزم المكان، والعكوف: الإقامة في المسجد، قال الله تعالى:(وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ) قال المفسرون وغيرهم من أهل اللغة: ((عاكفون مقيمون في المساجد لا يخرجون منها إلا لحاجة الإنسان، يصلي فيه ويقرأ القرآن، ويقال لمن لزم المسجد وأقام على العبادة: عاكف ومعتكف .. )) [لسان العرب، 9/ 255].
(7)
معجم لغة الفقهاء، للروّاس، ص56.
(8)
الروض المربع، تحقيق الطيار ومجموعته، 4/ 414.
9 -
وقيل: اللبث في مسجد على صفة مخصوصة بنية (1).
10 -
وقيل: لزوم المسجد والمكث فيه لطاعة الله عز وجل بشروط
مخصوصة (2).
11 -
وقيل: المقام في المسجد من شخص مخصوص على صفة مخصوصة (3).
12 -
وقيل: لزوم المسجد لطاعة الله فيه (4).
13 -
وقيل: لزوم المسجد لعبادة الله فيه (5).
14 -
وقيل: لزوم المسجد لطاعة الله على صفة مخصوصة من مسلم عاقلٍ ولو مميّز طاهرٍ مما يوجب غسلاً وأقله ساعة (6).
15 -
وقيل: إقامة مخصوص، ويسمَّى جواراً (7).
16 -
وقيل: اللبث في المسجد للعبادة معزوماً على دوامه يوماً وليلة، أو يوماً وبعض الليل مما يلي آخره فأكثر (8).
17 -
وقيل: لزوم مسلم مميز مسجداً مباحاً، بصوم، كافّاً عن الجماع ومقدماته
(1) الموسوعة الفقهية الكويتية، 5/ 206.
(2)
الصحيح المسند من أحكام الصيام، لمحمد بن أحمد الحدائي السلفي، ص192.
(3)
فتح الباري لابن حجر، 4/ 271.
(4)
الكافي لابن قدامة، 2/ 275.
(5)
كتاب الصيام من شرح العمدة، لابن تيمية، 2/ 707 - 708.
(6)
الإقناع لطالب الانتفاع للحجاوي، 1/ 515.
(7)
الإعلام بفوائد عمدة الأحكام لابن الملقن، 5/ 427.
(8)
القاموس الفقهي: لغة واصطلاحاً، لسعدي أبو جيب، ص260.
يوماً وليلة، فأكثر للعبادة بنية (1).
18 -
وقيل: الإقامة في المسجد بنية التقرب إلى الله عز وجل ساعة فما فوقها ليلاً أو نهاراً (2).
19 -
وقيل: المكث في المسجد، من شخص مخصوص، بصفة مخصوصة، ويسمى الاعتكاف جواراً. كما جاء في الأحاديث الصحيحة (3). قالت عائشة رضي الله عنها:((كان النبي صلى الله عليه وسلم يُصغي إليَّ رأسه وهو مُجَاوِرٌ في المسجد فأرجّله وأنا حائض)) (4).
20 -
وقيل: ملازمة طاعةٍ مخصوصةٍ، على شرطٍ مخصوصٍ، في موضع مخصوص (5).
21 -
وقيل: لزوم المسجد للطاعة، من مسلم، عاقلٍ، طاهرٍ مما يوجب غسلاً، وأقله أدنى لبثٍ إن لم يشترط الصوم (6).
وبالتأمل في هذه التعريفات أرى أن التعريف المختار الذي يكون جامعاً مانعاً إن شاء الله تعالى هو:
الاعتكاف شرعاً: لزوم مسجد جماعةٍ، بنيةٍ لعبادة الله فيه، من
(1) المرجع السابق، ص260، ونسبه إلى المالكية.
(2)
القاموس الفقهي، ص260، ونسبه إلى الظاهرية.
(3)
شرح النووي على صحيح مسلم، 8/ 315.
(4)
البخاري، كتاب الاعتكاف، باب الحائض ترجل رأس المعتكف، برقم 2028.
(5)
المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، للقرطبي، 3/ 240.
(6)
شرح الزركشي على مختصر الخرقي، لمحمد بن عبد الله الزركشي، 3/ 3.