الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تعالى أعلم (1).
4 - الحكمة من السحور
، فيه حكم عظيمة منها مخالفة أهل الكتاب؛ فإنهم لا يتسحرون؛ لحديث عمرو بن العاص رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:((فَصْلُ ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أَكلَةُ السَّحَر)) (2).
قال الإمام النووي رحمه الله تعالى: ((معناه: الفارق والمميِّز ما بين صيامنا وصيامهم السحور؛ فإنهم لا يتسحرون ونحن يستحبُّ لنا السحور، وأكلةُ (3) السحر: هي السحور)) (4).
5 - فضل السحور
. السحور له فضائل على النحو الآتي:
أ - السحور بركة
؛ عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((تسحَّروا فإن في السَّحور بركة)) (5).
(1) انظر: ما تقدم من الأحاديث والكلام عليها وشرح بعض المعاني في أركان الصيام [الركن الثاني الإمساك من طلوع الفجر الثاني إلى الغروب].
(2)
مسلم، كتاب الصيام، باب فضل السحور، وتأكيد استحبابه واستحباب تأخيره، برقم 1096.
(3)
أكلة السحر: قيل بفتح الهمزة وهو ضبط الجمهور، وهي عبارة عن المرة الواحدة من الأكل، كالغدوة والعشوة، وإن كثر المأكول فيها، وأما الأُكلة بالضم: فهي اللقمة. [شرح النووي على صحيح مسلم، 7/ 214].
(4)
شرح النووي على صحيح مسلم، 7/ 214 - 215.
(5)
متفق عليه: البخاري، كتاب الصوم، باب بركة السحو من غير إيجاب، برقم 1923، ومسلم، كتاب الصيام، باب فضل السحور وتأكيد استحبابه، برقم 1095، وقد روى متن هذا الحديث عدد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فأبو هريرة رواه عند النسائي، 4/ 141،وعبد الله بن مسعود رضي الله عنه رواه عندالنسائي، 4/ 140، 141.
وعن عبد الله بن الحارث عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، قال: دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم، وهو يتسحَّر، فقال: ((إنها بركة أعطاكم الله إيَّاها فلا
تدعوه)) (1).
وعن العرباض بن سارية رضي الله عنه، قال: دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السحور في رمضان فقال: ((هَلُمَّ إلى الغداء المبارك)) (2).
وعن المقدام بن مَعْدِيَكرِبَ عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:((عليكم بغداء السحور؛ فإنه هو الغداء المبارك)) (3).
وبركة السحور؛ لأنه سنة النبي صلى الله عليه وسلم؛ ولأن المتسحِّر يتقوَّى به على طاعة الله تعالى؛ ولأن من قام للسحور يكون في السحر وهو وقت من أوقات الإجابة؛ ولأن فيه مخالفةً لأهل الكتاب؛ ولأن من تسحر في آخر الليل قبل الفجر يعينه ذلك على حضور صلاة الفجر مع الجماعة؛ ولأن الله تعالى وملائكته يصلون على المتسحرين؛ ولأن من تسحر امتثالاً لأمر النبي صلى الله عليه وسلم واقتداءً بفعله يكون عبادة لله تعالى؛ وكذلك إذا نوى بالسحور التقوي على عبادة الله كان السحور عبادة لله للصائم المتسحر له به أجر،
(1) النسائي، كتاب الصيام، باب فضل السحور، برقم 2162، وصححه الألباني في صحيح النسائي، 2/ 107.
(2)
أبو داود، كتاب الصوم، باب من سمى السحور الغداء، برقم 2344، والنسائي، كتاب الصيام، باب دعوة السحور، برقم 2162، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، 2/ 55.
(3)
النسائي، كتاب الصيام، باب تسمية السحور غداء، برقم 2163، وصحح إسناده الألباني في صحيح سنن النسائي، 2/ 108.