الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عليهم ولا الضالين))، قال: هذا لعبدي ولعبدي ما سأل)) (1).
الفضل الرابع: سورة الفاتحة هي الشافية بإذن الله تعالى
؛ لحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: انطلق نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في سفرةٍ سافروها، حتى نزلوا على حيٍّ من أحياء العرب فاستضافوهم فأبوا أن يُضيفوهم، فلُدِغَ سيِّد ذلك الحي فسعوا له بكل شيء، لا ينفعه شيء، فقال بعضهم: لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين نزلوا لَعَلَّهُ أن يكون عند بعضهم شيء؟ فأتوهم فقالوا: يا أيها الرهط إن سيدنا لُدِغ، وسعينا له بكل شيء لا ينفعه، فهلِ عند أحد منكم من شيء؛ فقال بعضهم: نعم، والله إني لأرقي ولكن والله لقد استضفناكم فلم تضيِّفونا، فما أنا براقٍ لكم حتى تجعلوا لنا جُعلاً، فصالحوهم على قطيع من الغنم، فانطلق يتفل عليه ويقرأ:
{الْحَمْدُ لله رَبِّ الْعَالَمِين} فكأنما نشط من عقالٍ، فانطلق يمشي وما به قلبةٌ (2)،قال: فأوفوهم جُعْلَهم الذي صالحوهم عليه، فقال بعضهم: اقسموا، فقال الذي رقى: لا تفعلوا حتى نأتي النبي صلى الله عليه وسلم فنذكر له الذي كان فننظر ماذا يأمرنا، فقدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا له فقال:((وما يدريك أنها رقية؟))، ثم قال:((قد أصبتم اقسموا واضربوا لي معكم سهماً))، فضحك النبي صلى الله عليه وسلم))،وفي لفظ لمسلم:((فتبسم))،وفي لفظ للبخاري، أنه قرأ بأم الكتاب، وقال:((فأمر لنا بثلاثين شاة، وسقانا لبناً))،وفي لفظ للبخاري
(1) مسلم، كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة، برقم 395.
(2)
قَلَبة: أي ألم وعلة. [النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة (قلب)].