الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سجوده مثل ما أخبره الرجل عن قول الشجرة)) (1).
ويشرع في سجود التلاوة ما يشرع في سجود الصلاة (2).
والصواب أن سجود التلاوة يجوز في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها؛ لأنه من ذوات الأسباب (3).
الأدب السادس عشر: معرفة الابتداء والوقف:
ينبغي للقارئ إذا ابتدأ من وسط السورة أو وقف على غير آخرها أن يبتدئ من أول الكلام المرتبط بعضه ببعض وأن يقف على الكلام المرتبط ولا يتقيَّد بالأعشار والأجزاء؛ فإنها قد تكون في وسط الكلام المرتبط كالجزء الذي في قوله تعالى: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ} (4)، وفي قوله تعالى:{وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي} (5)،وفي قوله تعالى:{فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ} (6)،
(1) الترمذي، كتاب الجمعة، باب ما جاء ما يقول في سجود القرآن، برقم 579، وابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة، باب سجود القرآن، برقم 1053، وعنده (اللهم احطط) بدلاً من ((اللهم اكتب))،ما بين المعقوفين من سنن الترمذي، وحسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي،1/ 180، وصحيح سنن ابن ماجه، 1/ 173.
(2)
مجموع فتاوى ومقالات متنوعة، للإمام عبد العزيز بن باز، 11/ 407، وانظر: الشرح الممتع،
4/ 144.
(3)
شرح النووي على صحيح مسلم، 5/ 82، ونيل الأوطار للشوكاني، 2/ 313، ومجموع فتاوى ابن باز، 11/ 291.
(4)
سورة النساء، الآية:24.
(5)
سورة يوسف، الآية:53.
(6)
سورة النمل، الاية:65.
وقوله تعالى: {وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لله وَرَسُولِهِ} (1)، وفي قوله تعالى:{وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِن بَعْدِهِ مِنْ جُندٍ مِّنَ السَّمَاء} (2)، وفي قوله تعالى:
{إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ} (3)، وفي قوله تعالى:{وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا} (4)، وفي قوله:{قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُون} (5)، كقوله تعالى:{وَاذْكُرُواْ الله فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ} (6)، وقوله تعالى:{قُلْ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيْرٍ مِّن ذَلِكُمْ} (7)؛ فكل هذا وشبهه ينبغي أن لا يبتدأ به ولا يوقف عليه؛ فإنه متعلق بما قبله، ولا يغترنَّ بكثرة الغافلين له من القراء الذين لا يراعون هذه الآداب، ولا يفكرون في هذه المعاني، وليمتثل ما روى الحاكم أبو عبد الله بإسناده عن الفضيل بن عياض رضي الله عنه قال:((لا تستوحش طرق الهدى لقلة أهلها، ولا تغترنَّ بكثرة الهالكين، ولا يضرك قلة السالكين))؛ ولهذا المعنى قال العلماء: قراءة سورة قصيرة بكاملها أفضل من قراءة بعض سورة طويلة بقدر القصيرة؛ فإنه قد يخفى
(1) سورة الأحزاب، الآية:31.
(2)
سورة يس، الآية:28.
(3)
سورة فصلت، الآية:47.
(4)
سورة الجاثية، الآية:33.
(5)
سورة الذاريات، الآية:31.
(6)
سورة البقرة، الآية:203.
(7)
سورة آل عمران، الآية:15.