الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
من المالكية
(1)
، والشافعية
(2)
، والحنابلة
(3)
.
وقيل: الغسل للصلاة، ووقته أن يصلي الجمعة بذلك الغسل، حتى ولو اغتسل قبل طلوع الفجر، فإن اغتسل قبيل صلاة الجمعة، ثم أحدث قبل أن يصلي، أعاد الغسل، وهو اختيار أبي يوسف من الحنفية
(4)
.
وقيل: الغسل لليوم، فلو اغتسل قبل غروب يوم الجمعة حقق السنة، اختاره بعض الحنفية
(5)
، وهو اختيار ابن حزم
(6)
.
•
دليل من قال: الغسل يوم الجمعة للصلاة:
الدليل الأول:
(733 - 53) ما رواه البخاري من طريق نافع وسالم فرقهما،
عن ابن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل
(7)
.
الدليل الثاني:
ما رواه أبو داود، قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة، حدثنا عبد العزيز، يعني
(1)
حاشية العدوي على شرح كفاية الطالب الرباني (1/ 379)، واشترط المالكية ألا يفصل بني الغسل والرواح نوم أو غذاء إلا أن يكون ذلك في المسجد.
(2)
إعانة الطالبين (2/ 72)، المنهج القويم (ص: 380)، المهذب (1/ 113)، مغني المحتاج (1/ 291).
(3)
كشاف القناع (1/ 150)، شرح منتهى الإرادات (1/ 83).
(4)
تبيين الحقائق (1/ 18)، فتح القدير (1/ 67)، حاشية ابن عابدين (1/ 169)، فتح القدير (1/ 67).
(5)
حاشية ابن عابدين (1/ 169)، حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح (ص: 69)، فتح القدير (1/ 67).
(6)
المحلى (2/ 19) مسألة: 179.
(7)
البخاري (877، 894، 919).
ابن محمد، عن عمرو بن أبي عمرو،
عن عكرمة أن أناسا من أهل العراق جاءوا فقالوا: يا ابن عباس، أترى الغسل يوم الجمعة واجبًا؟ قال: لا، ولكنه أطهر وخير لمن اغتسل، ومن لم يغتسل فليس عليه بواجب، وسأخبركم كيف بدء الغسل، كان الناس مجهودين يلبسون الصوف، ويعملون على ظهورهم، وكان مسجدهم ضيقًا مقارب السقف، إنما هو عريش، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم حار، وعرق الناس في ذلك الصوف، حتى ثارت منهم رياح آذى بذلك بعضهم بعضًا، فلما وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الريح قال: أيها الناس إذا كان هذا اليوم فاغتسلوا، وليمس أحدكم أفضل ما يجد من دهنه وطيبه. قال
ابن عباس: ثم جاء الله بالخير، ولبسوا غير الصوف، وكفوا العمل، ووسع مسجدهم، وذهب بعض الذي كان يؤذي بعضهم بعضا من العرق
(1)
.
[ضعيف]
(2)
.
فكان مشروعية الغسل من أجل اجتماع الناس في المسجد، ودفعًا لما قد يتأذى
(1)
سنن أبي داود (353).
(2)
الحديث رواه أبو داود (353)، والطحاوي (1/ 116)، والطبراني في الكبير (11/ 220) ح 11548، من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي.
وأخرجه أحمد (1/ 268)، وعبد بن حميد (590)، وابن خزيمة (1755)، والحاكم (1/ 280)، (4/ 189) والبيهقي (3/ 189) من طريق سليمان بن بلال، كلاهما عن عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة أن أناسًا
…
وذكر الحديث.
ومداره على عمرو بن أبي عمرو، وهو وإن كان ثقة من رجال الصحيحين إلا أنهما لم يخرجا له شيئًا من روايته عن عكرمة، قال أحمد: كل أحاديثه عن عكرمة مضطربة.
وهو مخالف لما رواه طاوس، عن ابن عباس فقد روى الشيخان (خ 884)، ومسلم (848) قال طاوس: قلت لابن عباس: ذكروا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: اغتسلوا يوم الجمعة واغسلوا رؤوسكم، وإن لم تكونوا جنبا وأصيبوا من الطيب. قال ابن عباس: أما الغسل فنعم، وأما الطيب فلا أدري. وهذا لفظ البخاري.
وقد حسن الحافظ إسناده في الفتح تحت رقم (879)، وحسنه النووي في المجموع (4/ 536)، ويغني عنه حديث عائشة الذي قبله.