الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كتاب الذبائح والأضاحي
(1)
قاعدة
" مناط [حِلِّ] (2) أكل الذبيحة هل هو جواز الذبح أو قصد الأكل؟ "(3) فيه خلاف مطرد في مسائل:
- منها: البهيمة الموطوءة.
- ومنها: الصائلة، وقيل: يشترط في هذا إصابة المذبح، وقيل: لا يشترط.
قاعدة
اختلاف الأصحاب في "أن العبرة [بالحال] (4) أو بالمآل"(5) باب متسع وخلاف مطرد، فأستعيد فيه مسائل:
الأولى: لو ضحى بأضحية حامل فخرج الولد، فهل يجب التصدق من كل
(1) هذا العنوان من (ن)، وفي (ق):"كتاب الذبائح والصيد".
(2)
من (ك).
(3)
"الأشباه والنظائر" لابن الوكيل (ص: 187).
(4)
سقطت من (ق).
(5)
ذكر ابن الملقن هذه القاعدة في موضع سابق مقررًا هناك تحقيق ابن السبكي، وها هو ذا يعيدها مقررًا تحقيق ابن الوكيل، راجع هذه القاعدة ونظائرها في:
"الأشباه والنظائر" لابن الوكيل (ص: 314)، "الأشباه والنظائر" لابن السبكي (1/ 103)، "الأشباه والنظائر" للسيوطي (1/ 378)، "قواعد ابن رجب"(2/ 609)، "القواعد الفقهية" للندوي (ص: 246).
واحد منهما أو يغني (1) أحدهما عن الآخر [183 ن / أ][166 ق / ب][أو](2) تغني الأم (3) عن الولد لا العكس؟ فيه أوجه، وتصوير (4) هذه المسألة يعارض ما ذكره الماوردي في "الحاوي": أن الحمل عيب في الأضحية مانع من إجزائها.
قلت: الأكثرون أيضًا [عليه](5) كما أوضحته في "شرح المنهاج".
الثانية: لو ظن برء الجرح فكشفه فإذا هو لم يبرأ، فالصحيح (6): أنه لا يبطل تيممه نظرًا إلى ما قبل الكشف، بخلاف ما إذا ظن [وجود الماء](7)، فإنه يبطل تيممه على المذهب، [وفرق الأصحاب بأن طلب الماء واجب](8)، بخلاف طلب البرء، ومنع الإمام عدم وجوب ذلك.
الثالثة: لو صلوا لسواد ظنوه عدوًّا (9)، فبان أن لا عدو قضوا على الصحيح، ومنهم من جعله (10) على القولين (11).
الرابعة: الغارم إذا كان عليه دين مؤجل هل يعطى؟ فيه خلاف، قطع صاحب
(1) في (ق): "أو يعف".
(2)
سقطت من (ن) و (ق).
(3)
في (ق): "إلا عن".
(4)
في (ق): "تصير".
(5)
من (ن).
(6)
في (ق): "فالأصح".
(7)
من (ك).
(8)
ما بين المعقوفتين من (ن).
(9)
أي في صلاة الخوف.
(10)
في (ق): "خرجه".
(11)
هذا إذا بان عدوًّا ولكن بينهم حائل فطريقان؛ منهم من قطع بوجوب القضاء، ومنهم -كما قال ابن الملقن- من خرجه على القولين.
"البيان" بأنه لا يعطى، وارتضاه بعض المتأخرين، ورأي: المكاتب أولى بالإعطاء لتشوف الشارع إلى العتق، قال:(1) وفيه نظر، ولو عكس وجعل الغارم أولى لم يبعه؛ لأن الكتابة ليست لازمة من جهة المكاتب، ومن الأصحاب من فصل بين أن يحل الدين في تلك السنة فيعطى، وبين أن لا يحل فلا يعطى.
الخامسة: لو استأجر المغصوب حيث لا يرجى برؤه [فبرأ، أو حيث يرجى برؤه](2) فلم يبرأ، وفيهما قولان.
السادسة: لو أوصى المريض في المرض المخوف فبرأ، صححنا ما زاد على الثلث ولم يحكوا فيه خلافًا، وأما المتيمم والحائض إذا انقطع دمها وعلمت أنه يعود (3) وقبله وقت يتسع الصلاة والطهارة (4)، فتطهرت وصلت ولم يعد على ندور هل تقضي (5) وبالعكس؟ .
السابعة: لو رمى صيدًا فأبان (6) عضوًا منه، ثم طلبه الطلب المأمور [به](7) في الصيد فلم يدركه (8) حتى مات، فإنه يحل الحيوان، وفي ذلك العضو وجهان.
الثامنة: لو نذر معيبة (9) فزال عيبُها، ففي إجزائها وجهان، أصحهما: المنع كعبد الكفارة.
(1) يعني: صدر الدين بن الوكيل.
(2)
من (ك).
(3)
في (ن) و (ق): "لا يعود"، والمثبت من (ك).
(4)
في (ق): "والصلاة".
(5)
في (ن) و (ق): "يعطي".
(6)
في (ن) و (ق): "فبان".
(7)
سقطت من (ن) و (ق).
(8)
في (ق): "فلم يدركه الموت".
(9)
في (ن): "معصية".
التاسعة: لو أسلم عبدُ الكافر أمر بإزالة الملك عنه، وهل تجزئ الكتابة؟ فيه وجهان، أصحهما: الإجزاء.
العاشرة: إذا اشترى معيبًا ولم يعلم بالعيب حتى زال، ففي ثبوت الخيار [له](1) وجهان.
الحادية عشرة: [183 ن/ ب] لو عين في السلم موضعًا للتسليم فخرب ذلك الموضع، فأوجه، أحدها: لا يتعين ذلك الموضع، ثانيها:[يتعين أقرب المواضع إليه، والثالث: للمسلم الخيار، قال البغوي: وحيث قلنا: يتعين الموضع فلا](2) تتعين البقعة، بل المراد [المحلة](3)، وهكذا الخلاف في الدَّين المؤجل إذا لم يعين موضعًا، والصحيح اعتبار مكان العقد، فلو خرب يحتمل [إجراء](4) الخلاف، ولم أره منقولًا.
الثانية عشرة: لو أوصى العبد ثم مات وهو عبد بطلت الوصية، فلو أعتق قبل الموت، فالصحيح كذلك (5)، وكثير من مسائل الوصية مفرعة على هذا الأصل.
الثالثة عشرة: لو عتقت تحت عبد [167 ق / أ] فلم تعلم حتى عتق ففي ثبوت الخيار لها [وجهان](6)، الخلاف، وكثير من مسائل الصداق وزوائده (7) فروع هذه.
(1) من (ن).
(2)
من (ك).
(3)
من (ن).
(4)
من (ن).
(5)
أي: بطلان الوصية.
(6)
من (ن).
(7)
في (ن): "وزائد".
الرابعة عشرة: لو وطئ زوجته في العدة من طلاق رجعي أو في انتظار إسلامها بعد أن أسلم الزوج بعد الدخول نص الإمام الشافعي على وجوب المهر في الأولى دون الثانية، وخرج من [كل](1) واحدة منهما في الأخرى (2) قول، والصحيح: التقرير (3).
ويمكن تخريجها على القاعدة (4)، والفرق على التقرير أن الحل العائد (5) بالإسلام هو الحل الأول، بدليل (6) اتحاد آثاره (7)، والحل العائد بالرجعة غير الأول، بدليل أن الحل الأول يُملكه ثلاث تطليقات، والحل الثاني يملكه تطليقتين.
الخامسة عشرة: إذا كان في الكفارة موسرًا في إحدى (8) الحالتين معسرًا في الأخرى، فيعتبر بحالة الوجوب أو حالة الأداء، أو أغلظهما؟ فيه أقوال.
السادسة عشرة: إذا أعتقت الأمة المطلقة في أثناء العدة فتعتبر حالة الوجوب فتعتد بقرأين أم لا؟ فيه أقوال، أصحها: إن كانت رجعية فتعتد عدة حرة، وإن كانت بائنًا فعدة أمة.
السابعة عشرة: اختلاف الأحوال في العصمة في الجرح والسراية، وما بينهما.
(1) سقطت من (ن).
(2)
في (ن) و (ق): "الأولى".
(3)
كذا في (ك)، وفي (ن) و (ق):"التعزير".
(4)
يقصد: أن وجوب المهر نظرًا إلى الحال، وعدم وجوبه إذا أسلمت نظرًا إلى المآل.
(5)
في (ن) و (ق): "المعاقد".
(6)
في (ن): "بل"، وفي (ق):"على".
(7)
في (ن) و (ق): "أمارة"، والمثبت من (ك).
(8)
في (ن) و (ق): "أحد".
الثامنة عشرة: لو جنى على حربية فأسلمت وأجهضت جنينًا ميتًا هل تجب الغرة؟ ولو كانت أمة لاثنين فجنيا عليها ثم أعتقاها معًا، ثم أجهضت [184 ن /أ] فوجهان، أحدهما: يجب على كل واحد ربع الغرة اعتبارًا بحال الجناية؛ لأن كل واحد حينئذ مالك للنصف.
والثاني: أنه ينظر إلى حالة الإجهاض فيجب النصف على كل واحد.
ولو جنى على [جنين](1)[ذميين]، (2)، فأسلم أحدهما (3) ثم أجهضت [وجبت](4) غرة كاملة؛ لأن الاعتبار في قدر الضمان بالمآل.
وكذلك تجب الدية كاملة إذا جرح ذميًّا فأسلم ثم مات، وكذا لو جنى على أمة حُبلى فعتقت ثم ماتت.
التاسعة عشرة: ما لو قطع يدي عبد ورجليه ثم صارت الجراحة نفسًا (5)، فالمذهب وجوب قيمة واحدة، وقال المزني: قيمتان.
العشرون: إذا اشترى عبدًا له عليه دين، فهل يسقط الدين [أم لا](6)؟ فيه وجهان.
قلت: أصحهما: الثاني.
الحادية والعشرون: لو كان لمسلم على حربي دين فاسترق [هل يسقط؟ فيه وجهان، وذهب بعض الخلافيين بالقطع بالسقوط، ورأى أن الرق بعد الحرية كالإحالة.
(1) سقطت من (ن).
(2)
سقطت من (ق).
(3)
في (ن) و (ق): "فأسلمت إحداهما"، والمثبت من (ك).
(4)
سقطت من (ن).
(5)
في (ن): "نصيبًا"، وفي (ق):"معيبًا"، والمثبت من (ك).
(6)
من (ن).
ولو كان لحربي على حربي دين، فاسترق] (1) ففي (2) "التهذيب": أنه يسقط الدين بإسلام أحدهما لزوال ملكه، قال: ولو قهر المديون رب الدين سقط؛ لأن الدار دار حرب حتى إذا قهر العبد سيده يصير حرًّا، والسيد عبدًا، ولو كان الدين للثاني (3) فيسقط (4) على الوجهين فيما لو كان له دين على عبد فاشتراه، ولو كان لذمي فبمثله (5) أجاب (6) الإمام، وقال: دين الذمي محترم [167 ق /ب] كأعيان أمواله، وفي "التهذيب": فيه وجهان.
الثانية والعشرون: لو بلغ الصبي في أثناء يوم رمضان وكان نواه، يلزمه (7) إتمامه على ظاهر المذهب، وفيه وجه، وبه قال ابن سريج: أنه لا يلزمه ويلزمه القضاء، وعلى الأول لا يلزمه القضاء، ولو جامع بعد بلوغه فعليه (8) الكفارة (9).
الثالثة والعشرون: لو أودع المعاهد مالًا ثم نقض العهد والتحق بدار الحرب واسترق ومات.
الرابعة والعشرون: [لو قطع يد ذمي](10) ثم (11) التحق بدار الحرب
(1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ق).
(2)
في (ق): "فعن".
(3)
في (ن) و (ق): "على الثاني"، والمثبت من (ك).
(4)
في (ق): "فسقوط".
(5)
في (ن): "ولو كان مثلي قيمته"، وفي (ق):"ولو كان مثلي أجاز قيمته"، والمثبت من (ك).
(6)
في (ن) و (ق): "أجاز".
(7)
في (ق): "ولزمه".
(8)
في (ق): "عليه".
(9)
تكررت هذه المسألة في (ق).
(10)
كذا في (ك)، وفي (ن) و (ق):"المعاهد مالًا ثم نقض العهد".
(11)
في (ن) و (ق): "و".
[واسترق](1) وسرت الجراحة ومات.
الخامسة والعشرون: إذا التقط مَنْ نصفه حر، وكان بينه وبين سيده مهايأة، وقلنا بالأصح، وهو دخول (2) الأكساب النادرة فيها، فهل الاعتبار بيوم الالتقاط أو بيوم التملك؟ الأصح: الأول.
السادسة والعشرون: [إذا](3) التقط عبدًا ثم عتق، فهل الاعتبار بيوم الالتقاط أو بيوم التملك؟ فإن قلنا: لا تصح لقطته، فالأصح أنها للسيد، وإن قلنا: تصح (4)، فالأصح أنها للعبد.
السابعة والعشرون: قد علم أنه لا يجوز بيع النجس، فلو كان ذاته نجسة [في الحال](5) ويمكن تطهيره على وجه، فهل يصح (6) بيعه في حال النجاسة؟ فيه وجهان، أصحهما: نعم، وبه جزم جازمون في الثوب النجس لحديث:"إن كان جامدًا فألقوها وما حولها، وإن كان ذائبًا فأريقوها"(7)، ولو جاز بيعه لما أمر بإراقته وهذا يدل على المنع من غسل الزيت (8)، ووجه الجواز أن التطهير يمكن في الماء بالمكاثرة، وفي غيره بالغسل فجاز بيعه قياسًا على الثوب النجس، وليعلم أن ما
(1) من (ك).
(2)
في (ن) و (ق): "وجوب".
(3)
من (ن).
(4)
في (ق): "لا تصح".
(5)
من (ن).
(6)
في (ق): "يجوز".
(7)
أخرجه أبو داود في "السنن"[كتاب الأطعمة -باب في الفأرة تقع في السمن - حديث رقم (3842)].
(8)
في (ن) و (ق): "الثوب"، والمثبت من (ك).
حكيته في الزيت [هي](1) الطريقة [المشهورة](2)، وطريقة الغزالي والإمام أنه إن قلنا بإمكان تطهيره جاز بيعه، وإلا فقولان [مبنيان](3) على جواز الاستصباح.
الثامنة والعشرون: أنه قد يعلم أنه لا يجوز بيع ما لا ينتفع به، فأما السباع التي لا تصلح للاصطياد ولا للقتال، والحمار الزمن مثلًا هل (4) يجوز بيعه لتوقع النفع بجلده؟ فيه وجهان، أصحهما: لا، وقد اختلفوا في إلحاق ما في أجنحته [فائدة](5) من الطيور على طريقتين، فمنهم من رأى تخريجه على الخلاف، ومنهم من منع، وفرق بأن الجلود يمكن تطهيرها ولا سبيل للأجنحة (6).
التاسعة والعشرون: أنه قد علم [أنه](7) لا يجوز بيع ما سقطت منفعته شرعًا كآلات الملاهي والأصنام، [لكن لو كانت مُرَصَّعة بمال يتوقع الانتفاع به بعد الكسر، فهل يصح بيعها؟ فيه ثلاثة أوجه؛ أصحها -عند الإمام والغزالي والرافعي- الثالث: أنها](8) إن اتخذت من جوهر نفيس صح؛ لأنها مقصودة في نفسها، [والأصح](9) الأول قياسًا على الأصنام (10)، وقد قال صلى الله عليه وسلم: "إن الله حرم
(1) من (ك).
(2)
من (ن).
(3)
سقطت من (ن).
(4)
في (ن): "فهل".
(5)
من (ن).
(6)
أي: لا سبيل إلى تطهيرها.
(7)
من (ن).
(8)
وقع ما بين المعقوفتين في (ن) و (ق) كذا: "وقيل إن عذر صاحبها، فالأصح، وقيل"، والمثبت من (ك).
(9)
في (ن): "والأول".
(10)
أي: في منع بيعها.
بيع الخمر [والميتة](1) والخنزير والأصنام" (2).
الثلاثون: قد علم أنه لا يجوز بيع ما لا يقدر على تسليمه، فلو باع الآبق وقد عرف مكانه وأنه يصل إليه إذا رام الوصول أو باع طيرًا (3) في دار فيحاء، أو سمكًا في بئر مسدودة المنافذ، وكل ما قدر على تسليمه في الآل بعد عسر ففيه وجهان، أظهرهما عند الرافعي: المنع في السمك والطير، واستدل له بالنهي عن بيع الغرر (4)، ولا يحسن فيه ذلك، فإنه خارج عن محل النزاع، فإن الغرض أنه عالم بقدرته على تسليمه، فإن هذا موثوق (5) به لا غرر فيه.
وأما مسألة الآبق؛ فالذي استحسنه المتأخرون واقتصروا عليه منهم الرافعي: الصحة، وحكوا عن غيرهم إطلاق البطلان، وما أظن أحدًا (6) حكى ذلك في الثمن (7) لو كان معدومًا في بلد التبايع موجودًا في غيره.
الحادية والثلاثون: الزيادة المنفصلة الحاصلة في مدة الخيار تسلَّم لمن حكمنا بالملك له حالة الحصول [حتى](8) آخر الأمر، فإن اقتضى تفريع أقوال الملك
(1) من (ن).
(2)
أخرجه البخاري في "الصحيح"[كتاب البيوع -باب بيع الميتة والأصنام - حديث رقم (2236)]، ومسلم في "الصحيح"[كتاب الساقاة -باب تحريم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام- حديث رقم (1581)].
(3)
في (ق): "أرما".
(4)
أخرجه مسلم في "الصحيح"[كتاب البيوع -باب بطلان بيع الحصاة والبيع الذي فيه غرر- حديث رقم (1513)]، وأبو داود في "السنن"[كتاب البيوع -باب في بيع الغرر- حديث رقم (3376)].
(5)
في (ن): "موقوف".
(6)
في (ن): "أحد".
(7)
في (ن): "السيد"، وفي (ق):"البعير"، والمثبت من (ك).
(8)
من (ق).
[الحكم بالملك حالة](1) الحصول (2) دون آخر الأمر، أو بالعكس فوجهان منشؤهما (3) تعارض الحال والمآل.
الثانية والثلاثون: [هل يجوز بيع ما ماليَّتُهُ في الحال موجودة دون المآل (4)، كالمتحتم قتله في قطع الطريق، والظاهر: الصحة.
الثالثة والثلاثون] (5): يشترط أن يكون الثمن معلوم القدر، فلو كان [مجهول](6) القدر في الحال ويمكن معرفته في المآل، كما إذا قال: بعتك بما باع به فلان فرسه، أو بزِنَةِ (7) هذه الصنجة [ذهبًا](8)، أو قال في التولية: ولَّيتك بما اشتريته، فوجهان، أصحهما: البطلان؛ لأنه غرر يسهل (9) اجتنابه، والثاني: لا، والثالث: إن حصل العلم قبل التصرف (10) صح، وإلا فلا.
الرابعة والثلاثون: قد علم اشتراط العلم بعين المبيع (11)، فلو كان المبيع (12)
(1) من (ك).
(2)
في (ق): "لحصوله".
(3)
في (ق): "مبناهما".
(4)
في (ن): "الحال".
(5)
ما بين المعقوفتين من (ن).
(6)
من (ك).
(7)
في (ن): "ثوبه".
(8)
من (ك).
(9)
في (ن): "يجوز تسهيل".
(10)
في (ن): "الفرق"، وفي (ق):"التفرق"، والمثبت من (ك).
(11)
في (ن) و (ق): "بغير المنع".
(12)
في (ن) و (ق): "المنع".
معينًا في نفس الأمر، والمشتري لا يعرف عينه كما لو اختلط عبده بعبيد [غيره](1) والمشتري يرى الجميع، فقال: بعتك عبدي من هؤلاء، ففيه رأيان حكاهما الرافعي، ويقرب منه ما وقع لحجة الإسلام [الغزالي في "الفتاوى": فيما لو رأى ثوبين ثم سرق أحدهما، فاشترى الآخر فلم يدر المسروق منهما، قال حجة الإسلام] (2): إن تساوت (3) صفتهما وقدرهما وقيمتهما كنصفي كرباس واحد صح العقد، فإن اشترى معينًا مرئيَّا، وإن اختلف شيء (4) من ذلك خرج على قولي بيع الغائب؛ [إذ الرؤية السابقة لم تفد العلم بحال المبيع حالة العقد، فلا أثر لها.
قال الرافعي: وما ذكره يتأيد بأحد الرأيين (5) -يعني في مسألتنا- وصاحب "الاستقصاء"(6) أطلق في شرحه القول بالبطلان من غير نظر إلى تساويهما، وجعل التخريج على بيع الغائب] (7) ليس بشيء.
(1) من (ن).
(2)
ما بين المعقوفتين ساقط من (ق).
(3)
في (ن) و (ق): "تفاوت".
(4)
في (ن) و (ق): "شيئًا".
(5)
وقعت في (ن): "وما ذكر بيانه أحد العبدين"، والتصويب من (ك).
(6)
"الاستقصاء لمذاهب العلماء الفقهاء" وهو شرح لـ"المهذب" في فروع الشافعية لأبي إسحاق الشيرازي - للشيخ الإمام ضياء الدين أبي عمرو عثمان بن عيسى الهذباني المتوفى سنة (642 هـ)، وشرحه هذا قريب من عشرين مجلدًا، لكنه لم يكمله بل وصل فيه إلى كتاب الشهادة، انظر:"طبقات ابن قاضي شهبة"(1/ 375 - رقم 360)، "كشف الظنون"(2/ 728).
(7)
ما بين المعقوفتين ساقط من (ق).
وأقول: الذي يتجه [في هذه المسألة](1) أن يقال: بالتخريج (2) إن (3) عللنا أن العقد لم يجد موردًا (4)، يتأثر به (5) في الحال فيصح هنا، وإن عللنا بالغرر [الذي](6) يسهل اجتنابه فلا سبيل (7) عند اختلافهما في الصفة، والقدر، وعند التساوي [فيه](8) نظر.
الخامسة (9) والثلاثون: البيضة المَذِرة، والعناقيد إذا استحالت بواطنها خمرًا هل (10) يجوز بيعها لما يتوقع من التحلل والتفرخ أم [لا](11)، لعدم المنفعة في الحال؟ وجهان عن القاضي، والمذهب: المنع.
السادسة والثلاثون: إذا باع جارية حاملًا وأفلس المشتري بالثمن، والوضع عند الرجوع، فهل الاعتبار بحال العقد، فتكون متصلة (12) فيأخذها البائع، أو بالمآل فتكون منفصلة فيأخذها المشتري؟ فيه خلاف، [وكذا لو كانت حائلًا عند البيع حاملًا](13) عند الرجوع.
(1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ق).
(2)
يقصد: بالتخريج: أي على العلتين في اشتراط الحلم بعين المبيع.
(3)
في (ق): "الذي".
(4)
في (ن): "مورد"، وفي (ق):"مردودًا".
(5)
في (ن) و (ق): "وأما قوامه"، والمثبت من (ك).
(6)
من (ك).
(7)
في (ن): "يسهل".
(8)
من (ك).
(9)
في (ق): "الحادية".
(10)
في (ق): "قيل".
(11)
سقطت من (ق).
(12)
أي: الزيادة.
(13)
من (ك).
السابعة والثلاثون: سليم اليد إذا قطع يدًا شلاء ثم شُلَّت يده، حكى الإمام عن شيخه عن القفال أنه يخرج القصاص على الوجهين (1)، ثم رجع وقطع (2) بالمنع، وهو الذي رآه الإمام مذهبًا، وبالآخر أجاب البغوي، وكذا (3) لو قطع يدًا ناقصة أصبعًا ثم سقطت تلك الأصبع من القاطع.
الثامنة والثلاثون: إذا علق العبد طلاق امرأته بالثلاث على صفة ووجدت حال عتقه هل تطلق طلقتين أو ثلاثًا؟ فيه وجهان، أو قولان، وهما من قاعدة الاعتبار بحال التعليق، أو حال وجود الصفة، ومسائلها راجعة إلى هذا الأصل.
التاسعة والثلاثون: الحائض إذا نوت الصوم قبل انقطاع دمها، صح إن تم في الليل أكثر الحيض، وكذا قدر (4) العادة في الأصح (5).
الأربعون: إذا قال لأجنبية: والله لا أطؤك، فإذا نكحها هل يكون مؤليًا وتُضرب له [المدة](6)؟ فيه وجهان، أصحهما: المنع وعدم وقوع مجزوم به.
الحادية والأربعون: إذا وكل إنسانًا في نكاح ابنته (7)، ثم زوجها الوكيل في
(1) في (ن) و (ق): "وجهين".
(2)
في (ق): "ثم قطع ورجع".
(3)
في (ن) و (ق): "والآخر أجاز البغوي ذلك".
(4)
في (ن): "عذر".
(5)
وتفصيل هذا الفرع: أن الحائض إذا نوت حال الحيض الصوم، وغلب على ظنها أنها قبل طلوع الفجر تطهر، إما لكونها معتادة يتم لها قبل طلوع الفجر أكثر الحيض، أو معتادة عادتها أكثر الحيض وهو تم بالليل صح صومها، وإن كانت عادتها دون الأكثر ويتم بالليل فوجهان؛ الأصح: الصحة.
(6)
سقطت من (ن).
(7)
في (ن): "أمته".