الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب الجِعالة
فائدة: ما اشترط فيه أن يكون العوض مجهولًا صفة، أو قدرًا
فيه (1) صور (2):
- منها: الجعالة تجوز على عمل مجهول (3)، وهل تجوز على [عوض مجهول](4)؟ وجهان (5).
قلت (6): أصحهما نعم.
- ومنها: مدة عقد الذمة يجوز من غير توقيت، وهل تجوز مؤقتة؟ وجهان.
قاعدة
" ما يثبت على خلاف الدليل للحاجة قد يتقيد بقدرها
، وقد يصير (7) أصلًا مستقلًا" (8)، وبيانه بصور:
الأولى: الإجارة جُوِّزت على خلاف الدليل لورودها على المنافع الحادثة بعد الحاجة (9)، فلم يتقيد بذلك، بل صارت أصلًا لعموم البلوى وجوز في هذه؛ لأنه ما
(1) في (ن): "وقد رأيته".
(2)
"الأشباه والنظائر" لابن الوكيل (ص: 81).
(3)
في (ق): "الجعالة على مجهول وهل تجوز على عوض معلوم".
(4)
في (ن) و (ك): "عمل معلوم"، وفي (ق):"عوض معلوم"، والمثبت هو الصواب.
(5)
وقعت في (ن) و (ق): "ومجهول".
(6)
القائل: هو ابن الملقن.
(7)
وقعت في (ن): "يغتفر".
(8)
"الأشباه والنظائر" لابن الوكيل (ص: 347)، "القواعد الفقهية" للندوي (ص: 218).
(9)
في (ك): "المنافع التي لم تحدث بعد للحاجة".
من صورة إلا وهي حاجة باعتبار أنه لا يمكن تحصيلها بغير إجارة.
وصلاة القصر شرعت للخوف (1) ثم استمرت.
الثانية: الخلع مع الأجنبي، كان أصل المشروعية مع المرأة على سبيل الرخصة والحاجة لقوله تعالى:{فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} [البقرة: 229] فجوازه مع الأجنبي خارج عن المورد، وصار أصلًا مستقلاً كما سيأتي قريبًا فيما إذا قال: أعتق مستولدتك أو أعتق عبدك على ألف.
الثالثة: الجعالة جُوِّزت على خلاف الدليل لثبوت (2) الجهالات المحققة، ثم إذا وردت حيث لا يمكن الإجارة فهي جائزة باتفاق أئمة (3) المذهب بشروطها، وإن وردت حينئذ يمكن الإجارة، فرجح الإمام والغزالي في "البسيط" المنع، إذ لا حاجة إلى احتمالها.
الرابعة: الفداء كما إذا قال: أعتق مستولدتك على ألف [فعتق نفذ، ولزمه الألف، وكان فداء، وهذا شائع لتعذر شرائها، فأما إذا قال: أعتق عبدك على ألف](4) ولم يقل: عني (5)، ففعل عُتِق، وفي استحقاقه (6) الألف وجهان، أحدهما: لا؛ لأن العتق وقع عنه، فكيف يستحق العوض .. والثاني: يستحق كأم الولد، قال الغزالي: وكان الخلاف يرجع [إلى](7) أن الفداء هل يجوز مع (8) إمكان الشراء.
(1) وقع في (ق): "صلاة العصر شرعت للعصر".
(2)
في (ن): "لصورة"، وفي (ق):"لصون"، والمثبت من (ك).
(3)
كذا في (ك)، وفي (ن) و (ق):"أنه".
(4)
استدراك من (ك).
(5)
أي: فعتق ونفذ، ولزمه الألف؛ وكان فداء وهذا شائع لتعذر شرائها.
(6)
في (ق): "استحقاقها".
(7)
من (ك).
(8)
وقعت في (ن): "بيع".
الخامسة: المسابقة جوزت على عوض بناء على خلاف الدليل؛ لتعلم الفروسية، وفي جوازها في الصراع، وجهان.
قلت (1): أصحهما: المنع.
السادسة: العرايا جوزت على خلاف الدليل لحاجة الفقراء في التَّمر والعنب، وفي غيرهما قولان.
قلت: أصحهما: لا يجوز.
السابعة: المسابقة جُوِّزت على خلاف الدليل في الكرم والنخل (2)، وفي غيرهما قولان.
قلت (3): أصحهما: المنع.
الثامنة: اللعان، حيث يمكن إقامة البينة على زناها، الأصح: أنه لا لعان؛ لأنه مطلوب (4) الترك.
وقد بقي من القاعدة مسائل.
الأولى: اختلفوا في ملك الضيْف الأكل، فقيل: لا (5)، بل هو إباحة، وقيل: تمليك؛ لأن جواز الأكل بالإذن يقتضي التمليك عرفًا، وعلى هذا اختلفوا هل له أن يطعم الهر ونحوه، والأصح: المنع، وإنما جعلنا له الملك بالنسبة إلى أكله، وذهب الشيخ أبو حامد، والقاضي أبو الطيب إلى جوازه وجواز التصرف بغير الأكل، حكاه عنهما ابن الصباغ في كتاب الظهار.
(1) القائل: هو ابن الملقن.
(2)
وقعت في (ن) و (ق): "والعنب".
(3)
القائل: هو ابن الملقن.
(4)
في (ن): "يتطاول".
(5)
في (ق): "إلا".
الثانية: إذا منعنا نظره إلى وجه الأجنبية فيجوز للمعاملة والشهادة، فهل يتقيد بقدر الحاجة حتى لو حصل الغرض ببعض الوجه وهل ينظر إلى باقيه؟ ونقل الروياني عن الأكثرين الجواز، وصحح الماوردي: المنع.
الثالثة: هل للمضطر زيادة الأكل من الميتة عن سد الرمق إلى الشبع؟ فيه وجهان، أصحهما: لا [إلا](1) أن يخاف تلفًا إن اقتصر.
الرابعة: الضبة من الفضة تتعدى عن محل الكسر (2).
الخامسة: إذا أقرت بالنكاح واعتبرنا تصديق الولي، وكان غائبًا سلمناها في الحال للضرورة، فإن عاد وكذب [حيل](3) بينهما، وقيل: لا، وكذا لو قلنا بقبول إقرارها في الغربة (4) دون البلد، فعادت هل يحال (5) لزوال الضرورة؟ فعلى الوجهين، وقال [الإمام] (6): إن جمهور الأصحاب على المنع هنا.
السادسة: إذا أذن لها في السفر هل لها أن تقيم (7) أكثر مما أذن.
السابعة: تزويج المجنون (8) للحاجة لا يزاد على واحدة.
* * *
(1) سقطت من (ن).
(2)
في (ق): "الكثير".
(3)
سقطت من (ن).
(4)
في (ن) و (ق): "القرية".
(5)
أي: هل يحال بينهما.
(6)
من (ك).
(7)
في (ق): "تقوم".
(8)
وقعت في (ن) و (ق): "تجويز المحرر".