الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب الإجارة
قاعدة
" لا يجتمع على عين عقدان لازمان
" (1).
ومن ثم ضُعِّف قولُ أبي إسحاق (2): " [إن] (3) مورد الإجارة العين" ولم يمتنع (4) بيع العين المستأجرة، وهو الصحيح لاختلاف المورد، وحكى محمد بن يحيى في "محيطه" -تلميذ الغزالي- خلافًا في أن المعقود عليه في النكاح منافع البضع أو ذات المرأة؟ وبنى عليه استقرار المهر بالوطء في دبرها، وعبارة القاضي (5) في " تعليقه" في أول الإجارة:"اختلف أصحابنا (6) في [111 ن/ ب] المعقود (7) عليه في النكاح، قيل: هو الحِلُّ، والأصح: أنه عقد على عين لاستيفاء منفعة مخصوصة".
ولو مرَّ مارٌ على جماعة ينتضلون، فقال لواحد: ان أصبت بهذا السهم فلك دينار، نص [الإمام](8) الشافعي على أنه يستحق بالإصابة، قال الإمام: "هذا يدل
(1)"الأشباه والنظائر" لابن السبكي (1/ 357)، "قواعد الزركشي"(2/ 410).
(2)
أي: المروزي.
(3)
استدراك من (س).
(4)
في (ق): "ولا يمنع".
(5)
أي: القاضي حسين.
(6)
في (ق): "أصحهما".
(7)
في (ق): "أن المعقود".
(8)
من (ن).
على انقطاع هذه [المعاملة عن الإجارة](1) إلى آخره، وقد يفهم منه اجتماع عقدين لازمين (2).
- ومنها: يمتنع استئجار العِكَام (3) للحج.
قاعدة (4)
" العقد على المنفعة مدة إذا طرأ فيها ما لو كان قارن [99 ق/ ب] الابتداء [يمنعه] (5) "، فيه (6) صور:
- منها: إذا استأجر مسلم دارًا من حربي في دار الحرب (7) ثم غنم المسلمون الدار أو استأجر حربيًّا فاسترق لم تنقطع الإجارة بل (8) يبقى للمستأجر استحقاق المنفعة؛ لأن منافع الأموال مملوكة ملكًا تامة، مضمونة باليد كأعيان الأموال.
أما إذا سُبيت زوجته، فإنه ينفسخ النكاح على أحد الوجهين.
والثاني: إن كانت مدخولًا بها تربص بها انقضاء (9) العدة رجاء زوال الرق والكفر، ومن الأصحاب من خرج انقطاع الإجارة على هذا الخلاف، والقائل
(1) كذا فى (س)، ووقع فى (ن) و (ق):"المقالة عن الإصابة".
(2)
أي: يستحق الدينار بجعل الجاعل ويستحق في المعاملة الأصلية ما كان يستحقه.
(3)
العِكام: ما تستعمله المرأة لتضع فيه ذخيرتها. "القاموس"(ص: 1051) ..
(4)
فى (ن): "فائدة".
(5)
من (ن).
(6)
"الأشباه والنظائر" لابن الوكيل (ص: 164).
(7)
في (ق): "الحربي".
(8)
وقعت في (ن): "قبل أن".
(9)
وقعت في (ن) و (ق): "تتربص بانقضاء".
الأول فرَّق بأن البُضع يستباح [و](1) لا يملك ملكًا تامًّا، وكذلك [لا](2) يضمن باليد.
- ومنها: إذا أجر الولي الطفل أبًا كان أو وصيًّا أو قيمًا [أو ما](2) له مدة لم يبلغ فيها بالسن، ويجوز أن يبلغ بالاحتلام جاز، لأن الأصل جواز دوام الصبا، فلو احتلم في أثنائها، فوجهان رجح الشيخ أبو إسحاق، والروياني في "الحلية" البقاء، ورجح الإمام والمتولي المنع.
قلت (3): والأول هو الأصح [والله أعلم](4) وعلى الأول: لا خيار له على الأظهر كالصغيرة إذا زُوِّجت وبلغت.
- ومنها: لو أجر مال المجنون فأفاق في أثناء المدة فهو على هذا الخلاف.
- ومنها: لو أجر عبده ثم أعتقه، فالأصح أنه (5) لا تنفسخ الإجارة (6)، وأنه لا خيار للعبد، وأنه لا رجوع له على سيده بأجرته.
فائدة: أخذ العوض (7) على فرض الكفاية والعين في صور (8):
- منها: الاستئجار على تعليم الفاتحة بحيث يكون فرض كفاية [12 ن/أ] يجوز، وكذا إذا تعين [على الأصح](9).
(1) من (ق).
(2)
من (ك).
(3)
القائل: هو ابن الملقن، وهي ساقطة من (ق).
(4)
من (ق).
(5)
في (ق): "أنها".
(6)
لأن السيد أزال ملكه عن المنافع بالعتق، فتناول ما بقي ملكًا له.
(7)
في (ق): "العوضين".
(8)
الأشباه والنظائر" لابن الوكيل (ص: 225 - 226)، "قواعد الزركشي" (3/ 28 - 32).
(9)
من (ق).
-[ومنها: الاستئجار على تجهيز الموتى حيث يكون فرض كفاية يجوز، وكذا إذا تعين على الأصح](1).
- ومنها: إطعام المضطر حيث يصير فرض [عين](2) على المذهب جواز أخذ العوض (3) عليه.
- ومنها: إنقاذ الغريق، قالوا: لا تثبت عليه أجرة المثل، وفرقوا بينه (4) وبين المضطر بأنه (5) قد لا يكون للمضطر مال.
قلت (6): وفرقوا أيضا بأنه لا يجوز التأخير في الأول بخلاف الثاني، وفيه نظر، لا جرم سوى القاضي أبو الطيب بينهما فقال: إن احتمل الحال فيمن وقع في ماء أو نار لتعذر أخذه لم يلزمه تخليصه حتى يلتزمها كما في المضطر، وإن لم يحتمل الحال في المضطر التأخير لم يلزمه العوض ولا فرق بينهما.
- ومنها: لو أصدقها تعليم الفاتحة وهو متعين ليعلمها، الأصح: الصحة بخلاف ما لو نكح امرأة على أداء شهادة لها عنده، أو على تلقين كلمة الشهادة (7) يصح الصداق، قاله البغوي.
- ومنها: على الأم أن ترضع ولدها اللَّبَأَ ولها أخذ الأجرة عليه على المذهب.
- والقاعدة في [100 ق/أ] فرض الكفاية [أنه](8) إن تعين بمحل أو كتجهيز
(1) ما بين المعقوفتين من (ن).
(2)
كذا في (ك)، وفي (ن):"كفاية"، وهي ساقطة من (ق).
(3)
وقعت في (ن): "الفرضين"، وفي (ق):"العوضين".
(4)
في (ن): "بأن بينه".
(5)
في (ن): "أنه".
(6)
القائل: هو ابن الملقن.
(7)
أي: إذا كانت المنكوحة كتابية.
(8)
استدراك من (ك).
الميت (1) فإن محله التركة، فإن لم يكن فهو فرض كفاية، وإن لم يكن كالجهاد، فإنه على المسلمين (2) بكل حال، فالنوع الأول يجوز أخذ الأجرة عليه، لا الثاني، لكن للإمام (3) على الأصح أن يستأجر الذمي، وفي هذه القاعدة مسائل أخر.
- منها: أنه لا يجوز استئجار المسلم للجهاد؛ لأنه إذا حضر (4) الصف تعين عليه (5)، فلا يجوز أخذ الأجرة عليه، وعن الصيدلاني أنه يجوز [أن](6) يعطى الأجرة من سهم المصالح.
- ومنها: من دُعي للتحمل ولا رزق له في بيت المال، له أخذ الأجرة إن لم يتعين، وكذا (7) إن تعين في الأصح، وقال أبو الفرج الزاز إن أبا (8) التحمل فلا أجرة [له](9)، فإن دعي للأداء فليس له أخذها؛ لأنه فرض توجه عليه، وهو كلام يسير ولا أجرة لمثله، وجزم [صاحب](10)"الحاوي الصغير" أنه لو أخر الركوب وإن لم يركب، قال القاضي: وإذا [12 ن/ ب] دعت الضرورة إلى إعارة الدلو والرشا وجب العوض.
(1) كذا في (ك)، وفي (ن):"أنه تعين المحل أو لا لتجهيز الميت"، وفي (ق):"إن تعين المحل أو لا فتجهيز الميت".
(2)
وقعت في (ن): "المسألتين".
(3)
في (ق): "الإسلام".
(4)
في (ن): "جعل".
(5)
في (ن): "له".
(6)
من (ك).
(7)
في (ن): "وأما".
(8)
في (ق): "أتاه".
(9)
من (ق).
(10)
من (ن).