الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
- منها: إذا نوى بمال التجارة القنية انقطع حول التجارة، ولو نوى بما عنده للقنية التجارة [لم ينعقد الحول؛ لأن مجرد هذه النية](1) لا تؤثر إلا إذا اقترنت بالشراء أو البيع، وفيه وجه للكرابيسي (2) من أصحابنا أن بمجرد نية التجارة ينعقد الحول ويصير ذلك مال تجارة.
- ومنها: لو نوى قطع السفر في أثناء سفر القصر بأن (3) عزم على الإقامة بموضعه والرجوع إلى وطنه انقطع سفره وكان ابتداء سفره من هناك إذا سافر.
- ومنها: إذا نوى قطع القراءة في الصلاة مع سكتة يسيرة، فإن قراءته تبطل على الأصح، أما مع عدم السكوت، فلا تؤثر نيته قطعًا كما سلف في كتاب الصلاة.
فروع: [
سلفت] (4) في الطهارة أيضًا: تبطل الصلاة بنية الخروج منها كالإسلام وكذا بالتردد في ذلك بخلاف الحج والعمرة، لأنهما لا يبطلان بالفعل المفسد، فالنية أولى [114 ن/ أ].
ولو نوى الوضوء في أثنائه لم يبطل ما مضى على الأصح بل يجدد النية، ويأتي بما بقي، ولو نوى قطعه بعده فلا أثر لذلك على الأصح؛ إذ ليس للنية
(1) ما بين المعقوفتين من (ق).
(2)
هو الحسين بن علي بن يزيد، أبو علي، البغدادي، الكرابيسي، أخذ الفقه عن الشافعي، وكان أولًا على مذهب أهل الرأي، كان متكلمًا عارفًا بالحديث، له تصانيف كثيرة في الأصول والفروع، قال العبادي: لم يتخرج على يدي الشافعي بالعراق مثل الحسين، وروى كتاب القديم عن الإمام الشافعي، وسمي بالكرابيسي، لأنه كان يبيع الكرابيس، وهي الثياب الغليظة، توفي سنة ثمان وأربعين ومائتين (248 هـ).
راجع ترجمته في: "طبقات الفقهاء الشافعية" لابن قاضي شهبة (1/ 31 - رقم 8).
(3)
في (ن): "بل".
(4)
من (ن).
حينئذ مدخل [101 ق/ ب] فيه.
والصيام [والاعتكاف](1) لا يبطلان بقطع النية أيضًا على الأصح، واختار جماعة مقابله، وذكر القاضي أن في نصه ما يدل عليه، ولو نوى الخروج من الصوم بالأكل أو الجماع، فقال النووي في "شرح المهذب": المشهور بطلانه في الحال، يعني على القول بأن نية الخروج فيه مبطلة، وقيل: لا يبطل حتى يمضي زمن الأكل أو الجماع، وحكى ابن الرفعة عن القاضي أنه لا يبطل صومه بهذه النية أصلًا، وهو ظاهر؛ أي لأن الكفارة (2) إنما تجب على المجامع لإفساده، ولو كان العزم كالفعل لم يصادف الجماع صومًا يفسد فلا كفارة، كما [لو](3) أكل قبله ولا قائل به، فلو قلب نية العبادة من صفة إلى أخرى، فإن كان ذلك في الصلاة فهو مبطل لها بغير سبب، وإن كان فالنص على أنه [إن] لم يحرم بالصلاة منفردًا (4) ثم حضر جماعة أنه (5) ينقلها نفلًا ثم يصلي معهم، وأما [في](6) الصوم فيتخرج على الخلاف السالف.
وحكى القاضي عن النص أنه (7) قال في صوم [الكفارة]: الظاهر إن صام فيها يومًا تطوعًا أو غيَّر النية إلى التطوع، فعليه أن يستأنف وهو ظاهر، في أن (8) تغير النية
(1) من (ق).
(2)
في (ق): "كفاية"
(3)
من (ق).
(4)
في (ن): "منفردًا".
(5)
في (ن): "أن".
(6)
من (ق).
(7)
في (ن): "أنه لو"
(8)
في (ن): "وإن"
من صوم الكفارة إلى صوم التطوع يفسد النية.
فائدة: قال ابن الرفعة هنا (1): "أسباب الملك ثمانية: الميراث- والمعاوضات- والهبات- والوصايا- والوقف- والغنيمة- والإحياء- والصدقات"(2). انتهى.
و[قد](3) بقي عليه أسباب أخر:
منها: تملك (4) اللقطة بشرطه.
ودية القتل يملكها أولًا، وكذلك يؤتي منها دينه.
والجنين (5)، الأصح أنه يملك الغرة.
وخلط الغاصب المغصوب بماله، أو [بمال](6) آخر لا يتميز، يوجب تملكه إياه على الأصح (7).
والضيف يملك ما جمله [على الأصح إما بالوضع بين يديه أو في الفم أو](8) بالأخذ أو بالازدراد، ففي حصول الملك قبيله وجوه، وقد يجاب بدخوله في الهبة.
وذكر الجرجاني في "المعاياة"، والروياني في "الفروق" أن السابي (9) إذا
(1) أي: في باب إحياء الموات من كتابه "الكفاية".
(2)
"الأشباه والنظائر" لابن السبكي (1/ 362 - 363)، "الأشباه والنظائر" للسيوطي (2/ 592)، "الأشباه والنظائر" لابن نجيم (2/ 340)، "قواعد الزركشي"(3/ 231).
(3)
من (ن).
(4)
وقعت في (ن) و (ق): "طلب".
(5)
وقعت في (ن): "والحيض".
(6)
من (س).
(7)
عند الرافعي والنووي.
(8)
ما بين المعقوفتين من (ق).
(9)
في (ن): "العامي".
وطئ (1)[المسبية](2) كان متملكًا لها، وهو غريب عجيب [114 ن/ ب].
والوضع بين يدي الزوج المخالع (3) على الإعطاء على الأصح، والأصح أنه يملك (4) وقال الشيخ أبو علي: "يبدل بمهر المثل، وفي كلام الماوردي ما (5) يخرج منه وجه ثالث: أنه يستحق بالوضع ووقوع الطلاق (6) بتلك الألف أو أخرى، ويدخل في المعاوضات [102 ق / أ](7).
قاعدة
مستنبطة: "إذا تعلق بشيء واحد حق اثنين فصاعدًا فهل نقول: كل (8) منهما يستحقه على التمام والكمال"(9).
ولكن ضرورة الازدحام (10) أدت إلى التناصف، أو (11) إنما يستحق بقسطه (12)
(1) وقعت في (ن): "ولي".
(2)
من (ق).
(3)
كذا في (ق)، وفي (ن):"المجامع".
(4)
فلو قال: إن أعطتني ألفًا فأنت طالق، كفى الوضع بين يديه على الصحيح، والصحيح أنه يملك به.
(5)
في (ن) و (ق): "أنما".
(6)
وقعت في (ن) و (ق): "الثلاث".
(7)
في "ابن السبكي": "وقد يجاب عن هذه الصورة بدخولها في المعاوضات".
(8)
في (ن): "نزل كلًّا".
(9)
"الأشباه والنظائر" لابن السبكي (1/ 246).
(10)
في (ق): "الزحام".
(11)
في (ن) و (ق): "و".
(12)
في (ق): "بسقطه".
[منه](1)، فيه تأمل، والظاهر الأول، وفي كلام ابن سريج ما يشهد له كما بينه عنه في "النهاية" في باب الأقضية واليمين [مع](2) الشاهد (3)، في مسألة ما إذا وقف على أولاده ثم (4) أولاد أولاده، وكانوا ثلاثة، والوقف يصرف أثلاثًا فتجدد ولد له فصار أرباعًا.
ويتخرج على القاعدة فروع:
- منها: إذا حمى الإمام أرضًا فدخل واحد من الرعية فرعاه ومنع غيره، قال القاضي أبو حامد: لا يعزر؛ لأنه استوفى حقه.
- ومنها: ما لو زال ملك المشتري ثم عاد بعوض وأفلس فهل له حق الرجوع في عين (5) المبيع للبائع (6) الأول لسبقه، أو للثاني لقرب حقه، أم يشتركان ويضارب كلٌّ بنصف الثمن، فيه [أوجه](7)، أقيسها: كما قال الإمام (8)، وعلى الثالث (9) إنما اشتركا لثبوت الحق [لكل منهما على التمام، بدليل أنه لو عفا (10)
(1) من (ن).
(2)
سقطت من (ن) و (ق).
(3)
وقعت في (ن): "الشهادة".
(4)
في (ن) و (ق): "و".
(5)
كذا في (س)، وفي (ن) و (ق):"تنجيز".
(6)
كذا في (س)، وفي (ن):"الباذل"، وفي (ق):"للتأويل".
(7)
من (ن).
(8)
ورجح إمام الحرمين الوجه الثاني وقال في "النهاية": "إنه القياس"، "الأشباه والنظائر" لابن السبكي (1/ 248).
(9)
في (ق): "الثاني".
(10)
وقعت في (ن): "فعلى".
الأول كان الحق] (1) للثاني قطعًا، صرح به الإمام في "النهاية" قال: ولو عفا (2) الثاني، فهل (3) للأول الرجوع (4)؟ فيه وجهان مبنيان على ما لو زال وعاد بلا عوض [والله أعلم](5).
* * *
(1) ما بين المعقوفتين من (ن).
(2)
كذا في (س) وفي (ن) و (ق): "على".
(3)
وقعت في (ن): "فعلى".
(4)
كذا في (س)، وفي (ن) و (ق):"الوقوع".
(5)
من (ن).