الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ثم وجد البائع بالعبد عيبًا فرده، فليس له إلا قيمة الشقص على المذهب، فلو عاد الشقص إلى ملك المشتري [130 ق/ أ] بابتياع أو غيره فليس للبائع أخذ الشقص بغير رضى المشتري، وفيه وجه بناء على ما لو خرج المبيع من (1) ملك المشتري، ثم عاد، ثم اطلع (2) على عيب بالثمن.
الثانية عشرة: لو رهن بدَين [رهنًا](3) ثم اعتاض عنه عينًا انتقل الرهن؛ لتحول الحق من الذمة إلى العين، ثم لو تلفت العين قبيل التسليم يبطل (4) الاعتياض، ويعود الرهن كإعادة الدين، ولم يحكوا في هذه خلافًا.
قاعدة
" الصداق هل يضمنه الزوج ضمان عقد أو ضمان يد
" (5).
قولان أصحهما: الأول (6)، وقبل الخوض في فروع هذا الأصل لا بد من
(1) في (ن): "في".
(2)
في (ن): "أطلق".
(3)
من (ن).
(4)
في (ن): "بطل".
(5)
"الأشباه والنظائر" لابن الوكيل (ص: 357)، "الأشباه والنظائر" للسيوطي (1/ 371)، "الأشباه والنظائر" لابن السبكي (1/ 375)، "قواعد ابن رجب"(2/ 196)، "قواعد الزركشي"(3/ 332).
(6)
وهو القول الجديد؛ ووجهه: أن الصداق مملوك بعقد معاوضة فكان في يد الزوج كالمبيع في يد البائع.
ووجه القديم: أن النكاح لا ينفسخ بتلف الصداق، وما لا ينفسخ العقد بتلفه في يد العاقد يكون مضمونًا ضمان اليد كما لو غصب البائع المبيع من المشتري بعد القبض، فإنه يضمنه ضمان اليد. "الأشباه والنظائر" لابن الوكيل (ص: 357)
مقدمة، وهي أن هذين القولين (1) مبنيان على أصل آخر، وهو أن الصداق نِحلة، أو عوض كعوض المبيع، فيه تردد عن الغزالي؛ لأن الغالب على الصداق مشابهة هذا أو ذاك، وصححوا الثاني (2)، ويدل عليه أن قوله: زوجتك بكذا كقوله: بعتك بكذا، وبأن لها الرد بالعيب وذلك من أحكام الأعواض، وبأنها تحبس نفسها لتستوفيه، ووجه الآخر قوله تعالى:{وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً} ، وبأن النكاح لا يفسد بفساده، ولا ينفسخ بردِّه، وأجابوا عن الآية: بأنها تحتمل أن يكون المعنى عطية من عند الله، وفيه نظر والجواب [145 ن/ب] ضعيف لتأخر المجاز عن الحقيقة، وأما كون النكاح لا يفسد بفساده لكون الصداق [ليس](3) ركنًا في النكاح لكنه إذا ثبت ثبت عوضًا، وأما بناء القولين على هذه المقدمة، فهذا التردد إن [كان](4) من الإمام الشافعي فلا كلام، لكنه خلاف الاصطلاح (5) وإن كان من الأصحاب، فكيف يبني نصَّ الإمام على رأي متبعه (6)، وقد فعل ذلك في غير هذا المكان، وأما فروع القولين:
الأول: إذا قلنا إنه ضمان عقد لم يجز لها بيعه قبل القبض [كالبيع](7) والإجارة (8)، والثاني: إذا كان الصداق دَيْنًا، فإن قلنا: ضمان [يد](9) جاز الاعتياض عنه، وإلا فالأظهر الجواز أيضًا كالاعتياض عن الثمن.
(1) في (ق): "القولان".
(2)
أي: مشابهة الصداق لعوض المبيع.
(3)
سقطت من (ن).
(4)
سقطت من (ن).
(5)
في (ق): "الأصل"
(6)
في (ق): "منفعة".
(7)
من (ك).
(8)
في (ن) و (ق): "وإلا جاز".
(9)
سقطت من (ق).
الثالث: إذا تلف الصداق المعيَّن في يده، فإن قلنا [هي](1) ضمان عقد انفسخ عقد الصداق، ويُقدَّر عود الملك قبل التلف، حتى لو كان عبدًا [فعليه](2) مؤنة تجهيزه (3)، وإن قلنا ضمان يد فهو تالف في ملكها وعليها تجهيزه، ولا ينفسخ الصداق وعلى الزوج المثل إن كان مثليًّا، وإلا فالقيمة تقوم [130 ق/ ب] مقامه.
الرابع: إذا حدث فيه نقصان في يد الزوج، فإن كان نقصان عين كتلف أحد الثوبين، فلها الخيار في الثاني، فإن فسخت رجعت إلى مهر المثل على قول ضمان العقد، وإلى قيمة العبدين على الآخر، وإن أجازته في الباقي رجعت في التالف إلى حصة قيمته [من](4) مهر المثل على قول ضمان العقد، وإلى قيمة التالف في الآخر، وإن [كان](5) نقصان صفة كعمى العبد وشلله ونسيانه الحرفة، فللمرأة الخيار، وقال ابن الوكيل:"لا"(6) على قول ضمان العقد، وإن أجازت وقلنا بضمان اليد [فلها أرش](7) النقصان على الزوج، وإذا اطلعت على عيب قديم وأجازت، وقلنا بضمان اليد، فللقاضي حسين تردد في أنه هل يثبت لها الأرش، والظاهر أن لها ذلك، فإنما رضيت على تقدير السلامة.
الخامس: إذا زاد الصداق في يد الزوج، فإن كانت متصلة كالسمن والكبر وتعلم الصنعة فهي تابعة للأصل، وإن كانت منفصلة كالولد والثمر وكسب الرقيق، قال المتولي: إن [قلنا](8) ضمان يد فهي [146 ن/ أ] للمرأة، وإلا فوجهان كزوائد
(1) من (ق).
(2)
سقطت من (ن).
(3)
في (ق): "في تجهيزه".
(4)
سقطت من (ن).
(5)
سقطت من (ق).
(6)
في (ن) و (ق): "إلا".
(7)
تكرر ما بين المعقوفتين في (ن) و (ق).
(8)
في (ن): "كان".