الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يؤجر نفسه (1)، والأول (2) أجاب بأن هذه منافع مملوكة (3)[فهو](4) كما لو استأجر دارًا وسلم أجرتها وأفلس فإنها تؤجر عليه، ويدل [على](5) أن هذه المنافع كالأموال أنها تضمن بالغصب، بخلاف منفعة [149 ق/ ب] بدن المفلس.
فائدة: نفقة القريب إمتاع
(6) ويرد عليه مسائل:
- منها: لو أعف أباه بجارية ثم استغنى الأب، لم يرجع الولد في الجارية.
- ومنها: لو أعطاه نفقة فلم ينفقها واستغنى، لم يكن له أن يرجع فيها.
- ومنها: إذا قلنا: [إن نفقة الحامل](7) للحمل، وقلنا: لا تعطى حتى تضع فلم يعط سقطت، ولو قلنا [165 ن/ ب] تعطى وهي حامل [بآخر](8)، فإنها (9) تعطى.
- ومنها (10): لو أنفقت المنفيُّ ولدها باللعان على الولد ثم استلحقه النافي، فإنها ترجع عليه على الصحيح، ولو كانت إمتاعًا لكانت لا ترجع.
(1) أي: من أجل الدَّيْن.
(2)
أي: المذهب الأول.
(3)
أي: مملوكة له.
(4)
من (ق).
(5)
من (ن).
(6)
"الأشباه والنظائر" لابن الوكيل (ص: 246).
(7)
من (ن).
(8)
من (ن).
(9)
في (ن) و (ق): "فإنه".
(10)
في (ق): "قاعدة".
قاعدة (1)
" البائن الحامل تجب نفقتها دون الحائل"(2).
وهذه النفقة لها (3) لوجوبها على الموسر والمعسر، وفي قول للحمل، وذكر القاضي ابن كج أن ذلك جارٍ في الزوجة أيضا حتى بنى عليه أنه [لو](4) نشزت زوجته الحامل هل تسقط نفقتها؟ والأصح الجزم بالسقوط في هذه، والاختصاص بالبائن، ويظهر قولا البائن في مسائل.
الأولى (5): المعتدة (6) عن فراق الفسخ إذا كان لها فيه مدخل كفسخها بعيبه (7) أو فسخه بعيبها، وكانت حاملا ففي النفقة قولان، إن قلنا: للحمل وجبت، وإلا فلا، ولم يرتض الإمام هذا البناء من حيث إن نفقة الحامل إنما تجب [لأنها](8) كالحاضنة، ومؤنة الحاضنة على الأب، وذلك لا يفترق بين أن تكون مطلقة أو مفسوخا (9) نكاحها.
والشيخ أبو علي طرد الخلاف في المعتدات عن جميع الفسوخ بناء على
(1) في (ق): "الأولى".
(2)
"الأشباه والنظائر" لابن الوكيل (ص: 295)، "الأشباه والنظائر" للسيوطي (2/ 818)، "القواعد" لابن رجب (3/ 90).
(3)
أي للحامل في أصح القولين من أن النفقة هل هي للحمل أو للحامل؟ .
(4)
سقطت من (ن).
(5)
في (ق): "الثانية".
(6)
في (ن): "المتعة".
(7)
أو بعتقه.
(8)
من (ك).
(9)
في (ن) و (ق) و (ك): "مفسوخ"، والمثبت هو الصواب.
القولين، وأما إذا لاعنها ونفى الحمل، ثم عاد [وكذب](1) نفسه فالصحيح أنها [تأخذ](2) عما مضى، وبناه بانون على الخلاف من حيث إن نفقة القريب تسقط بمضي الزمان.
الثانية (3): الحامل المعتدة عن النكاح الفاسد والوطء بالشبهة، في وجوب نفقتها (4) قولان مبنيان على الخلاف إن قلنا: للحمل وجبت، لأن الحالة (5) هذه تجب [عليه](6) نفقة ولده، وإن قلنا للحامل فلا (7)، ولم (8) يرتض الإمام هذا البناء أيضًا لما تقدم، واعترض عليه الرافعي بأن الواجب في مؤنة الحاضنة للمتفضل كفايتها إما تبرعًا أو بأجرة من غير تقدير، وهذه النفقة مقدرة كنفقة الزوجات، وأقول: عندنا في التقدير خلاف مبني على القولين فلا [150 ق/أ] يضر ذلك الإمام.
الثالثة (9): إذا مات الزوج قبل أن تضع الحمل، فإن قلنا:[إن](10) النفقة للحمل سقطت، فإن نفقة القريب تسقط بالموت، وإلا فوجهان.
الرابعة: لو لم ينفق عليها حتى وضعت، أو لم ينفق في بعض مدة الحمل
(1) من (ق).
(2)
من (ك).
(3)
في (ق): "الثالثة".
(4)
في (ن) و (ق): "بعضها".
(5)
في (ن): "أن الحاجة".
(6)
من (ن).
(7)
لأن النكاح الفاسد لا يوجب نفقة معتدة أولى.
(8)
في (ق): "ولو لم".
(9)
في (ن): "الثانية".
(10)
من (ن).
وأوجبنا التعجيل، فهل تسقط نفقة المدة الماضية (1)؟ بناه كثير من الأصحاب [166 ن/أ] على القولين، والراجح: عدم السقوط.
الخامسة: [هل](2) تجب نفقتها على الزوج الرقيق؟ بناء على القولين، وإن قلنا: للحمل لم تجب؛ لأن الرقيق لا نفقة عليه (3).
السادسة: لو كان الحمل رقيقًا برق الأم، ففي وجوب نفقته على الزوج حرًّا كان أو عبدًا قولان، إن قلنا:[إنها للحمل](4) وجبت على مالكه.
السابعة: اختلافها والزوج في وقت الوضع.
الثامنة: ما قاله المتولي من أنها إذا أبرأت الزوج عن النفقة، فإن قلنا: للحامل سقطت، وإلا فلها المطالبة، قال الرافعي: إذا كان الإبراء عما مضى فالنفقة مصروفة إليها على القولين، والظاهر أنها (5) تصير دينًا لها حتى تصرف إليها بعد الوضع أيضا، قال: وينبغي أن يصح الإبراء على القولين.
وأقول: عندنا في التقدير خلاف مبني على القولين، وكون النفقة مصروفة إليها [بغير الولد يبعد، وأما كونه يصير دينًا لها فهذا مما يعكر على كون النفقة للحامل](6) وأما كونه يصرف إليها بعد الوضع، فإن لم تكن أنفقت (7) عليه ففيه نظر، وما أعتقد الأصحاب يوافقون على ذلك، فإن كانت أنفقت فالمعنى: أن
(1) كذا في (ن) و (ق)، وفي (ك):"الباقية".
(2)
سقطت من (ن).
(3)
أي: لا نفقة عليه لقرابته.
(4)
من (ك).
(5)
في (ن) و (ق): "أنه".
(6)
ما بين المعقوفتين من (ك).
(7)
في (ن) و (ق): "أنفق".
الشارع أذن لها أنها إذا أنفقت مالها رجعت ببدله عند الإمكان (1).
التاسعة: ما قاله في "التتمة" من أنه إذا أعتق أم ولده الحامل (2) فإن قلنا: [النفقة](3) للحمل، وجبت، وإلا فلا.
العاشرة: ما ذكره أيضًا من أنه إذا مات وترك امرأته حبلى وأباه [حيًّا](4)، فإن قلنا:[إن النفقة](5) للحمل فلها مطالبة الجد بها، وإلا فلا، وذكر في "التهذيب": القطع بعدم المطالبة.
الحادية عشرة: إذا عجل لها النفقة بغير إذن الحاكم، فإن قلنا: إنها للحمل وقلنا: لا يجب التعجيل بسبب الحمل وظهرت غير حامل، فلا يسترد، وإن قلنا للحامل (6): استرد.
الثانية عشرة: إذا طلق زوجته الناشزة، فإن قلنا: إنها للحمل استحقت، وإلا فلا.
الثالثة عشرة: إذا نشزت المطلقة.
الرابعة عشرة: إذا ارتدت بعد [150 ق/ب] الطلاق استحقت (7)، وإلا فلا.
الخامسة عشرة: إذا قلنا: النفقة للحامل (8) استقرت في الذمة وإلا فلا، فإن
(1) في (ن): "الإنكار".
(2)
أي: الحامل منه.
(3)
من (ن).
(4)
من (ن).
(5)
في (ق): "إنها".
(6)
في (ن): "للحمل".
(7)
أي: استحقت النفقة إن قلنا: إنها للحمل.
(8)
في حالة إعسار الزوج.
الرافعي علل في أول المقام بوجوبها على المعسر والموسر.
السادسة عشرة: إذا قلنا: إنها للحامل (1) فيقتضي [116 ن/ب][أن تكون مقدرة، وإن قلنا للحمل فيقتضي](2) قدر الكفاية من غير تقدير، وفيه خلاف.
السابعة عشرة: إذا كان الزوج حرّا والزوجة رقيقة فالحمل حر.
وصورتها: أن يوصي لإنسان بالأم ولآخر بالحمل، ويقبلا بعد موت الموصي فيعتق صاحب الحمل [فيصير الحمل](3) حُرّا، فإذا طلق الزوج زوجته الحامل [بحر] (4) وقلنا: لا نفقة للأمة، فإن قلنا: النفقة للحمل استحقت، وإلا فلا.
الثامنة عشرة: لو مات الزوج وخلَّف مالًا، فإن قلنا: إنها للحامل فلا تجب، وإن قلنا: للحمل وجبت في مال الحمل المختص به بعد الموت، نقله صاحب "التتمة".
التاسعة عشرة: إذا قلنا: النفقة للحمل فتصرف لها من الزكاة، وإن قلنا: للحامل فنشزت الزوجة التي في نفقة زوجها، فلا يصرف إليها.
العشرون: الحامل إذا سافرت بإذنه لغرض نفسها ولم يكن الزوج معها، فالمذهب (5): أنه لا نفقة لها، [فالحامل](6) والحالة هذه هل لها النفقة؟ فيه خلاف مبني [على](7) القولين.
(1) في (ن) و (ق): "للحمل".
(2)
سقطت من (ن).
(3)
من (ك).
(4)
من (ك).
(5)
في (ق): "فالأظهر".
(6)
من (ن).
(7)
سقطت من (ن).
الحادية والعشرون: إذا أحرمت بإذنه فإن قلنا: النفقة للحمل فلا يجوز الاعتياض عنها، وإلا جاز على الأصح.
الثانية والعشرون: (1) هل تجب فطرة البائن الحامل؟ تخرج على القولين، والأصح الوجوب، وبه قطع قاطعون، وكذا لو كانت أمة، فإن قلنا: إن النفقة للحمل، فالحمل [لا تجب](2) عليه فطرته.
* * *
(1) زاد في (ن) و (ق) هنا: "إذا أحرمت".
(2)
من (ك).