الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تولي (1) الواحد للطرفين فيه.
- ومنها: في الباب الثاني في أحكام الوكالة في أداء الشهادة بالتوكيل، أنه إذا كان غائبًا فلا بد من ذكر اسم الوكيل ونسبه، وقال القاضي أبو سعد: يمكن أن يكتفي بمعرفة واحد؛ لأنه إخبار لا شهادة.
قاعدة
" بناء العقود على قول أربابها
" (2).
ويظهر في مبادئ النظر أن هذه القاعدة قد تخالف قياس الأصول فيمن أحضر ثمارًا وقال: اشتريتها من فلان، فإنه يجوز الشراء منه مع أنه أقر (3) بالملك لغيره وادعى حصوله له، وقوله مع ذلك لولا هذه القاعدة لم يقبل إلا في نظائره من عدم سماع دعوى الإنسان لنفسه شيئًا إلا (4) ببينة أو إقرار أو يمين مردودة أو نكول (5) بشرطه.
ومبنى هذه القاعدة أنها لو لم تعتبر انسد باب المعاش.
وفي آخر الوكالة: أن الشخص إذا قال: أنا وكيل في بيع أو نكاح وصدقه من يعامله (6) صح العقد، فإن قال الوكيل بعد العقد: لم أكن مأذونًا لي فيه لم يلتفت إليه، ولى يحكم ببطلان العقد، ذكره الإمام.
(1) في (ن) و (ق): "قبول".
(2)
"الأشباه والنظائر" لابن الوكيل (ص: 84)، "قواعد الزركشي"(1/ 169).
(3)
في (ق): "إقرار".
(4)
في (ن) و (ق): "بلا".
(5)
في (ن): "ويكون".
(6)
في (ق): "يقابل".
ولتعلم أن جواز الشراء منه لا يحكم الحاكم فيه بصحة (1) الشراء لو احتيج إلى الحاكم، وهذا كما ذكره الهروي فيما لو قال: أنا وكيل فلان في بيع داره منك فصدقه من يشتريها، فإن البيع صحيح في غير موضع، وكذا في النكاح وسائر العقود، وكذا قال الرافعي ومن تبعه: إن العبد إذا قال: أنا مأذون لا يعامل؛ لأن الأصل العدم، كما لو قال الراهن: أذِنَ المرتهن، بخلاف الوكيل إذا ادعى الوكالة ثم قال الهروي: فإن كانت الخصومة بين يدي القاضي، فقال: أنا وكيل فلان لم يحكم بالوكالة، كالنكاح ينعقد (2) فيما بين الناس بالمستورين (3) ولا يثبت النكاح المجحود إلا بشهادة عدلين ظاهري (4) العدالة، وهذا كما قال بعض الأصحاب فيما لو كان بين جماعة دار أو أرض (5)، فحضروا إلى القاضي وطلبوا قسمتها بينهم، فإن أقاموا بينة أنها ملكهم أجابهم، وإلا فطريقان أظهرهما أن المسألة على قولين، رجح الغزالي العدم، ورجح الشيخ أبو حامد وطبقته الآخر، مع أنهم لو تقاسموا (6) لم يمنعوا قطعًا.
ومن هذه القاعدة: ما أشار إليه الغزالي من (7) أن المرأة إذا طلبت من السلطان التزويج أجابها، ولا يكلفها إقامة بينة أنها خلية (8)، أما إذا جاءت امرأة إلى القاضي
(1) في (ن) و (ق): "يصح".
(2)
في (ق): "لم ينعقد".
(3)
أي: بشهادة المستورين.
(4)
في (ن) و (ق): "ظاهرين".
(5)
في (ق): "دارًا أو أرضًا".
(6)
في (ن) و (ق): "لم يقاسموا"، والمثبت من (ك).
(7)
في (ق): "مع".
(8)
يعني: خلية من ولي حاضر، أو نكاح، أو عدة؛ لأن بناء العقود على قول أربابها.
وقالت: كان لي زوج في بلد، كذا وطلقني أو مات وانقضت عدتي فزوجني، يقبل قولها ولا يمين عليها ولا بينة، فإن زوَّجها وحضر زوجُها وادعى النكاح وحلف (1) على عدم الطلاق سُلِّمت إليه، وفرَّق بينها وبين [الزوج] (2) الآخر قال: فإن كان [الزوج](2) في البلد ولا بينة على الطلاق أو الموت فلا يزوجها الحاكم حتى يتضح ذلك، كذا نقله في "الشرح" و "الروضة" في آخر الدعاوى في الفروع المنثورة: لا يزوج حتى يقيم بينة.
- ومنها: لو طلقها ثلاثًا وادعت أن غيره أحلَّها جاز له نكاحها سواء وقع في نفسه صدقها أم لا، قال الغزالي:"لأن بناء العقود على قول أربابها"، وكذا قال الإمام، قال:"وهو [في] (2) مقام بائع لحمًا يجوز أن يكون [من] (2) مذكى أو من ميتة"، قال في "الروضة": جزم الفوراني [أنه إذا غلب على ظنِّه كذبها لم تحل له](3)، وتابعه الغزالي على هذا، وهو غلط عند الأصحاب.
وقد نقل الإمام اتفاق الأصحاب على أنها تحل (4)، [و] إن غلب على ظنه كذبها إذا كان الصدق ممكنًا، قال: والذي قاله الفوراني غلط، وهو من عثرات الكتاب.
- ومنها: قبول [قول](5) المحدث أنه متطهر في جواز الائتمام [به](6).
(1) في (ن): "وعزم"، وهي ساقطة من (ق).
(2)
من (ن).
(3)
ما بين المعقوفتين ساقط من (ق).
(4)
في (ن) و (ق): "لا تحل".
(5)
من (ك).
(6)
من (ك).