الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كتاب النفقات
قاعدة
" تنزيل الاكساب تنزيل [148 ق / ب] المال العتيد (1)، وعدم تنزيله في صور"(2):
- منها: في الفقر والمسكنة، ينزل منزلة المال.
- ومنها: سهم الغارمين (3)، هل ينزل منزلة الكسب أم لا؟ فيه وجهان، أشبههما: لا، ويفارق الفقير والمسكين بأن الحاجة تتجدد في كل وقت، والكسب يتجدد كذلك، والغارم محتاج إلى وفاء دينه الآن وكسبه يندرج (4).
- ومنها: [164 ن/ ب] المكاتب هل ينزل فيه الكسب (5) منزلة المال؟ فيه الوجهان في الغارم.
- ومنها: المنفق على الأصل أو الفرع لو لم يكن له مال وكان كسوبًا فهل ينزل منزلة المال حتى يجحب أن يكتسب؟ فيه وجهان: أحدهما: [لا](6)، كما لا
(1) العتيد في اللغة: الحاضر المهيَّأ، والمراد به هنا: المال الحاضر المهيأ نقدًا، راجع:"المصباح المنير"(ص: 233)، "مختار الصحاح" (ص: 228)، وفي (ن) و (ق):"المعد".
(2)
"الأشباه والنظائر" لابن الوكيل (ص: 135).
(3)
كذا في (ك)، وفي (ن) و (ق):"الغانمين".
(4)
في (ن) و (ق): "يندر".
(5)
وقعت في (ن): "هل ينزل فيه منزلة الكسب".
(6)
من (ن).
يكلَّفُهُ لوفاء الديون، وأصحهما، وبه قال الأكثرون: نعم؛ لأنه يلزمه إحياء نفسه بالكسب فكذلك إحياء بعضه، وليست النفقة كالدين، فإن قدرها هين، والدين (1) لا ينضبط قدره، وذكر في "التتمة" أن الخلاف في ذلك بالنسبة إلى نفقة الوالد، [أما بالنسبة إلى نفقة الولد](2) فيجب الاكتساب قطعًا؛ لأن نفقة الوالد سبيلها سبيل المواساة، ولا يكلف أن يكتسب ليصير من أهل المواساة، وأما الولد فسبب حصوله الاستمتاع (3)، فألحقت نفقته بالنفقة الواجبة بالاستمتاع (4) وهي نفقة الزوجة، وهذا ذهاب إلى القطع بوجوب الاكتساب لنفقة الزوجة، وهو الظاهر، لكن في كلام الإمام وغيره أن فيها أيضا وجهين مرتبين على وجوب الاكتساب لنفقة القريب، لكن في نفقة الزوجة أولى لعدم الوجوب؛ لالتحاق نفقتها بالديون (5).
- ومنها: المنفق عليه من أصل أو فرع لو كان كسوبًا هل تلزم نفقته؟ ينظر إن كان طفلًا فتجب نفقته، وإن كان بالغًا فطريقان، أظهرهما قولان، أحدهما: [نعمي (6)؛ إذ يقبح (7) تكليف قريبه الكسب مع اتساع ماله، وأصحهما: لا؛ لأنه مستغنٍ (8) عن أن يحمل غيره كَلَّه، قال في "العدة": لكن الفتوى اليوم على الأول، والطريق الثاني: القطع بالقول الثاني، ومنهم من قال: تجب نفقة الوالد،
(1) في (ن): "والديون".
(2)
ما بين المعقوفتين ساقط من (ق).
(3)
في (ن) و (ق): "الامتناع"، والتصويب من (ك).
(4)
في (ن) و (ق): "بالامتناع".
(5)
في (ن): "أولى بالوجوب لعدم التحاق نفقتها بالديون".
(6)
من (ن).
(7)
في (ن) و (ق): "يصح".
(8)
في (ن): "يستغني".
ولا يكلف الكسب دون الولد؛ لعظم حرمة الأبوة؛ ولذلك يختص الوالد بسقوط القصاص ووجوب الإعفاف، وامتنع هؤلاء من [إجراء](1) طريقة القطع ههنا كذلك، وإذا (2) جمعت بين الطريقين حصلت ثلاثة أقوال.
- ومنها: لو أجر المحجور عليه [149 ق / أ] بسفهٍ نفسَهُ هل تبطل كبيعه شيئًا من (3) أمواله؟ حكى القاضي عن العبادي وجهين، وذكرهما في "الإشراف" قولين، وفي "الحاوي": إن أجر نفسه فيما هو مقصود من عمله مثل أن يكون صانعًا وعمله مقصود في كسبه لم يصح [165 ن /أ] ويتولى [الولي](4) العقد عليه.
وإن كان غير مقصود مثل: أن يؤجر [نفسه](5) في حج (6) أو وكالة فيصح؛ لأنه لما جاز [له](7) أن يتطوع عن غيره بعمله، فأولى أن يجوز بعوضٍ كما قالوا: يصح خلعه؛ لأن له أن يطلق مجانا فبالعوض أولى، لكن هذه العلة تقتضي أن يصح مطلقًا إجارته نفسه، والأكثرون على أن له أن يقبل الهبة (8)، نقله الإمام والماوردي.
- ومنها: الأصل القادر على كسب [مهر حرة](9) أو سريَّة لا يجب إعفافه، وينزل منزلة المال المعد، قاله الشيخ أبو علي، قال الرافعي:"وينبغي أن يجيء فيه الخلاف المذكور في النفقة".
(1) من (ك)
(2)
في (ن): "وإن".
(3)
في (ن): "مع".
(4)
من (ق).
(5)
من (ن).
(6)
في (ن): "الحج".
(7)
من (ن).
(8)
في (ن)"المعيب".
(9)
من (ك).
- ومنها: المفلس إذا حجر عليه ينفق على من تجب عليه نفقته من ماله إلى [أن](1) يقسم ماله، إلا أن يكون كسوبًا.
- ومنها: إذا قسم ماله وكان كسوبًا وبقي عليه شيء من الدين [فلا](2) يكتسب بالإجماع.
نعم إن كان الدين لزمه بطريق وهو عاص فيه فربما ذهب بعض أصحابنا إلى (3) أنه يكتسب لوفائه؛ لأن التوبة [منه](4) واجبة، ومن شرطها: إيصال الحق إلى مستحقه، وإن ثبت الدين في ذمته بصبب غير عاص به لم يجحب الاكتساب لوفائه، وبه قال أكثر العلماء، وقال [الإمام] (5) أحمد وطائفة: يجب أن يؤاجر نفسه لذلك.
لنا قوله تعالى: {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ} [البقرة: 280]، وقوله عليه السلام لغرماء مفلس:"خذوا ما وجدتم وليس لكم إلا ذلك"، رواه مسلم (6).
والأصح وجوب إجارة أم ولده، والأرض الموقوفة عليه، وجعل القاضي حسين مقابله (7) هو المذهب؛ [لأن](8) النفقة (9) ليست مالًا عتيدًا، بدليل أن المفلس لا
(1) من (ن).
(2)
من (ن).
(3)
في (ن): "إلا".
(4)
من (ن).
(5)
من (ن).
(6)
في "الصحيح"[كتاب المساقاة -باب استحباب الوضع من الدين- حديث رقم (1556)].
(7)
وهو القائل بعدم الوجوب.
(8)
من (ك).
(9)
وقعت في (ن): "المتعة"، وفي (ق):"المتبعة"، والمثبت من (ك).