الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
العاشرة: لو قال لامرأته العمياء: إن رأيت زيدًا فأنت [طالق](1)، فالأصح أنه تعليق بمستحيل فلا يقع في الحال، وقيل: يحمل على اجتماعهما في مجلس، إذ الأعمى قد يقول: رأيت فلانًا، يريد حضوره وإياه، فعلى هذا لو قال: أردت به [رؤية](2) العين، قال القاضي حسين: لا يقبل على الأصح، وقال المتوفي: لا يقبل ظاهرًا قطعًا.
قاعدة
" الاعتبار بحال التعليق أو بحال وجود الصفة
" (3). فيه خلاف في صور.
الأولى: إذا قال العبد (4): إذا دخلتِ الدار فأنت طالق ثلاثًا، ثم عُتق ثم دخلت الدار، فوجهان:
أحدهما: تقع طلقتان (5)، والثانية (6): لم يملكها بعد وكان كالطلاق (7) قبل النكاح، وأصحهما: يقع نظرًا إلى حال وجود الصفة، قال الإمام: والأول أقيس.
(1) من (ن).
(2)
من (ق).
(3)
وتندرج هذه القاعدة ضمن أصل كبير يتخرج عليه مسائل هي أمهات في أنفسها وقواعد في أبوابها، كما قال تاج الدين بن السبكي، هذا الأصل هو:"هل الاعتبار بالحال أو بالمال؟ ". راجع هذا الأصل وما يندرج تحته من قواعد ونظائر في:
"الأشباه والنظائر" لابن الوكيل (ص: 304، 314)، "الأشباه والنظائر" لابن السبكي (1/ 103 - 104)، "الأشباه والنظائر" للسيوطي (1/ 378)، "القواعد" لابن رجب (2/ 609).
(4)
أي: قال لزوجته.
(5)
وقعت في (ن): "طلقتين".
(6)
في (ق): "والثالثة".
(7)
في (ن) و (ق): "الطلاق".
الثانية: إذا قال لأمته: إذا علقت بمولود بعد لفظي هذا فهو حرٌّ، فإن (1) أتت به هل تنفذ (2) الحرية؟ على وجهين: أحدهما: لا؛ لأنه لم يكن مالكاً [له](3) حال التعليق لعدم وجوده، والثاني: نعم؛ نظرًا إلى حالة الصفة، وأصل الملك.
الثالثة: إذا أوصى له بثلث ماله هل يعتبر ثلثه حالة الموت أو [حال](4) الوصية؟ فقولان، لعل أصلهما هذه المسائل.
الرابعة: إذا قلنا: إن طلاق الفار لا يقع، فلو علق طلاقها في الصحة على صفة (5) وجدت في المرض وكانت الصفة قد توجد في الصحة، وقد توجد في المرض كقوله: إذا قدم زيد فأنت طالق، ففيه قولان، أصحهما: أنه ليس بفار، ولو علق بفعل من أفعال نفسه ثم أتى به في المرض، فالظاهر عند الإمام والغزالي أنه ليس بفار، وقيل بطرد القولين اعتبارًا بحال التعليق، وكذا لو قال: في أثناء مرض الموت (6)، فالأصح أنه فار، وقيل بطرد القولين.
الخامسة: إذا قال: أنت طالق إن شاء زيد، فخرس فهل تكفي إشارته؟ وجهان؛ أصحهما: نعم، [أي](7) لأنه في حال بيان المشيئة من أهل الإشارة، والاعتبار بحال البيان، لا بما تقدم؛ ولهذا لو كان عند التعليق أخرس ثم صار ناطقًا كانت (8) مشيئته بالنطق.
(1) في (ق): "فإذا".
(2)
في (ن): "تنفك".
(3)
من (ن).
(4)
من (ق).
(5)
في (ن): "صحة".
(6)
أي: قال: أنت طالق.
(7)
من (ن).
(8)
في (ن) و (ق): "كان".
والثاني: لا (1)، ولا يقع الطلاق وهو اختيار الشيخ أبي حامد؛ لأن المشيئة عند التعليق كانت بالنطق.
السادسة: رهن الرقيق المعلق [عتقه](2) بصفة يحتمل تقدمها [على](3) حلول الدين، لا يصح، وإن كان [يعلم](4) تأخرها عن حلوله (5) صح، وبيع في الدين، فإن لم يتفق بيعه حتى وجدت الصفة بني على القولين إن قلنا: الاعتبار بحال التعليق عتق، وللمرتهن فسخ البيع المشروط فيه هذا الرهن إن كان جاهلًا، وقال المتولي: لا يتخير، وإن قلنا: الاعتبار بحال وجود الصفة فهو كإعتاقه (6).
السابعة: إذا قال لها: إن دخلت الدار أو قدم زيد فأتيت طالق، فوجدت الصفة في الحيض وقع بدعيًّا ولا إثم فيه حتى تستحب [له](7) المراجعة (8)، ولم يأت فيه الخلاف في القاعدة، نعم قال القفال: هو بدعي بمجرد التعليق لاحتمال وجود الصفة في الحيض، ويمكن أن يقال: إذا وجدت الصفة بفعله فهو بدعي أو بفعل أجنبي [فلا](9).
الثامنة: إذا قلنا لا ينفد (10) عتق الراهن، فلو علق في الرهن ثم وجدت الصفة
(1) أي: لا تكفي إشارته.
(2)
من (ق).
(3)
من (ن).
(4)
سقطت من (ن) و (ق).
(5)
وقعت في (ن) و (ق): "وإن كانت يتأخر حلوله"، والمثبت من (ك).
(6)
أي: كإعتاق المرهون.
(7)
من (ن).
(8)
في (ن): "الرجعة".
(9)
من (ن).
(10)
في (ن) و (ق): "ليعد".
بعد الانفكاك ففيه وجهان، أصحهما: الصحة.
وقال الغزالي في "بسيطه" بعد أن حكى عن الإمام أن الخلاف يجري في العبد وإن علق الطلقات الثلاث على العتق، وها هنا لو علق على فكاك الرهن نفذ قطعًا.
قال الغزالي: فقد ظهر خلاف الأصحاب في أن الاعتبار بحال التعليق أو بحال وجود الصفة [في](1) مسائل، وليس يبعد من هذا الأصل تقدير الخلاف، وإن علق على (2) الفكاك، وقال الإمام هنا: لو علق عتق عبد بالصفة ثم رهنه فوجدت الصفة بعد لزوم الرهن، فيه خلاف مشهور.
وللمسألة نظائر يجمعها: أن الاعتبار بحال التعليق أو بحال وجود الصفة، وعليه يخرج خلاف الأصحاب في أن الصحيح إذا علق عتق (3) عبد بصفة، ثم وجدت في مرض الموت، فهل يجب العتق من رأس المال (4)، أو من الثلث؟ فيه خلاف.
وكأن حاصل فرق الإمام أن العبد حال التعليق لا يملك الثالثة.
التاسعة: لو قال لأجنبية: إن نكحتك فأنت عليَّ كظهر أمي، فنكحها لم يصر مُظاهرًا في أصح القولين، وكذا [إذا] (5) قال لأجنبية: إن نكحتك ثم دخلت الدار فأنت طالق هل يلحقها؟
العاشرة: إذا علق الطلاق على قدوم زيد فقدم وهي حائض، قال الغزالي: نفذ الطلاق بدعيًّا، وإن لم يكن في حال التعليق من [أهل](6) السنة
(1) من (ك).
(2)
في (ن) و (ق): "قبل".
(3)
في (ن): "عند".
(4)
وقعت في (ن): "الأم".
(5)
سقطت من (ن) و (ق).
(6)
من (ق).
والبدعة، نظرًا إلى حالة الوقوع لا إلى حالة التعليق.
فائدة: ما يتردد المذهب [في](1) أنه للتعريف أو للشرط فيه صور (2)(3):
الأولى: إذا قال لزوجته: إن ظاهرت (4) من فلانة الأجنبية [فأنت](5) علي كظهر أمي، فتزوج الأجنبية وظاهر منها، فهل يصير مظاهرًا من زوجته؟ خلاف مبني على أن لفظة:"الأجنبية" للتعريف أو للشرط، قلت (6): والأصح الأول.
الثانية: لو حلف لا يكلم هذا الصبي فصار شيخاً، ففي الحِنث خلاف مخرج على هذا وعلى الإشارة والعبارة.
الثالثة: لو حلف لا يركب دابة العبد، فعتق وملك دابة وركبها الحالف حنث، هكذا قال الغزالي، وقال ابن كج: لا يحنث (7).
وقال الرافعي: ينبغي أن يقال: إن قال [لا أركب دابة هذا العبد، ولم يزد حنث، وإن قال](8): لا أركب دابة عبد لم يحنث، وإن قال: لا أركب دابة هذا العبد فليكن على الخلاف (9)، وهذا الذي قاله لا شك فيه، ولكنه ليس استدراكًا إنما هو سرد (10) مسائل، وهذا مبني على أصلنا أن الإضافة تقتضي الملك، فلا
(1) من (ن).
(2)
في (ن): "أمور".
(3)
"الأشباه والنظائر" لابن الوكيل (ص: 322)، "قواعد الزركشي"(2/ 314).
(4)
في (ق): "إذا تظاهرت".
(5)
من (ن).
(6)
القائل: هو ابن الملقن.
(7)
في (ن): "يجب".
(8)
ما بين المعقوفتين من (ك).
(9)
أي: الخلاف فيما إذا حلف لا يكلم هذا العبد فعتق ثم كلمه.
(10)
في (ن): "يرد".
يحنث بما جعل باسم العبد من دابة أو دار، إلا أن ينويه.
و[الإمام](1) أبو حنيفة يرى حنثه للإضافة (2) العرفية، فإن ملَّكه السيد دابة فالجمهور على أنه يُخرج على أن العبد هل [يملك](3) بتمليك السيد أم لا؟ إن قلنا بالصحيح أنه لا يملك لم يحنث الحالف بركوبها، وإلا (4) حنث، وقال ابن كج:[لا](5) يحنث، [وإن قلنا: يملك] (6)؛ لأن ملكه ناقص، والسيد متمكن من إزالته ومنعه من التصرف، فكأنه بينه وبين سيده، وصار كما لو حلف لا يركب دابة فلان فركب دابة مشتركة بينه وبين غيره، وفيه نظر، فإن ما ذكره ليس كذلك؛ لاُن السيد شريكه، بل لاُن ملك العبد ضعيف يجري مجرى ما يملكه المكاتب العاجز، فلا نقول: إن السيد يملك بعض هذه الدابة على القول بملك العبد.
الرابعة: لو نذر أن يصوم اليوم الذي يقدم [فيه](7) فلان، فقدم في أثناء النهار، فهل نقول إن لفظة القدوم للتعريف أو للشرط (8)؟ [إن قلنا: للتعريف] (9) وقدم والناذر مفطر، فإنه يجب عليه القضاء، [ويكون القضاء](10) عن اليوم الواجب صوم جميعه، كما إذا أصبح يوم الشك مفطرًا؛ فإنه يلزمه القضاء عن يوم الشك
(1) من (ن).
(2)
وقع في (ن) و (ق): "لإضافة للإضافة.
(3)
سقطت من (ن).
(4)
في (ن): "ولا"، أي: وإن قلنا: يملك، حنث.
(5)
من (ن).
(6)
من (ك).
(7)
من (ن).
(8)
أي: لشرط الوجوب.
(9)
من (ن).
(10)
من (ق).
جميعه، هذا هو الأصح.
وإن قلنا: للشرط، فالقضاء أيضًا واجب، ولكنه عن بعض يوم [ووجب قضاء جميع اليوم لتعذر صوم بعض يوم](1) وليس كما إذا نذر صوم بعض يوم حنث لا ينعقد على المذهب؛ لأنه نذر صوم يوم كامل، لكن شرط الوجوب حصل في البعض، فهو كما إذا شرع في صوم تطوع ثم نذر إتمامه (2) يلزمه على المذهب، ويكون واجبًا من حين نذر، كما في جزاء الصيد [و](3) يصوم عن كل مد يومًا، ولو فضل نصف مد يصوم يومًا تامًا، والواجب منه نصف يوم.
ويتعلق بهذا الخلاف فوائد:
- منها: قال بعضهم: القولان في انعقاد النذر من أصلهما ينبني على هذا الخلاف، فعلى الأول ينعقد النذر، ولا ينعقد على الثاني.
- ومنها: لو نذر اعتكاف (4) ذلك [اليوم](5) فقدم نصف النهار، فعلى الأول يعتكف النصف ويقضي ما مضى، قال الصيدلاني: أو يعتكف يومًا مكانه.
قال الرافعي: وقضية تعين الزمان للاعتكاف أن يتعين الأول، والظاهر التعيين، وإن قلنا بالثاني اعتكف باقي اليوم ولا يلزمه شيءآخر.
- ومنها: لو قال لعبده: أنت حر اليوم الذي يقدم فيه فلان، فباعه ضحْوة ثم قدم في بقية اليوم، فإن قلنا بالأول بأن بطلان البيع وحرية العبد، وعلى الثاني: البيع صحيح ولا حرية، هذا إذا قدم بعد لزوم العقد، فأما إذا كان في مدة خيار البائع،
(1) من (ك).
(2)
في (ن): "إقامة".
(3)
من (ق).
(4)
في (ن): "إعتاق".
(5)
من (ك).
فالعتق واقع [على](1) أحد الوجهين؛ لأنه إذا وجدت (2)[الصفة والخيار ثابت للبائع يحصل العتق، ولو مات السيد ضحوة ثم قدم [فلان](3) لم يورث على الوجه الأول ويورث [على](4) الثاني، ولو أعتقه عن الكفارة لم يجزئه على الأول، ويجزئه على الثاني.
- ومنها: إذا قال لزوجته: إذا قدم فلان فأنت طالق، فماتت أو مات الزوج [في بعض اليوم، ثم قدم في بقية ذلك اليوم](5)، فعلى الأول بان أن الموت بعد الطلاق فلا توارث إن كان الطلاق بائنًا، وعلى الثاني: لا يقع الطلاق كما إذا قال: إذا قدم فلان فأنت طالق فمات أحدهما قبل قدومه، وإن خالعها في صدر النهار وقدم في آخره، فعلى الأول يقتضى بطلان الخلع إن كان الطلاق بائنًا، وعلى الثاني يصح الخلع، ولا يقع الطلاق، كما إذا قال: أن أعطيتني هذا الثوب الهروي، فبان مرويًّا وبالعكس، فوجهان عن القاضي أحدهما: لا تطلق، كما لو قال: إن أعطيتني هذا الثوب وهو هروي، وينزل اللفظ على الاشتراط، والأشبه: كما قال الرافعي: أنها تطلق؛ لأنه أشار إلى عين (6) الثوب، وذكر الهروي أنه جاء على وجه التعريف.
- وإذا قال لحوامل: متى ولدت واحدة منكن فصواحباتها طوالق، فولدن على التعاقب، وفيها وجهان: أصحهما -وهو قول ابن الحداد-: أن الرابعة تطلق ثلاثًا] (7).
(1) سقطت من (ن).
(2)
في (ن): "وجد".
(3)
من (ك).
(4)
من (ك).
(5)
من (ك).
(6)
في (ق): "غير".
(7)
ما بين المعقوفتين ساقط من (ن).
وكذا الأولي إن بقيت في عدتها، والثانية [طلقة، والثالثة](1) طلقتين، وانقضت عدتهما بولادتهما.
والثاني: لا تطلق الأولى وتطلق الباقيات طلقة، وهو قول ابن القاص، وحكاه في "الشامل" عن جماعة من أصحابنا، ومنهم شيخه أبو الطيب؛ لأنهن خرجن بالولادة عن كونهن صواحبات لحصول البينونة، إذ الثانية لما ولدت فقد انقضت عدتها بولادتها، فلم تكن الأولى ولا الباقيات صاحبات لها، وكذا الكلام في اللتين (2) بعدها، ووجه الرافعي قول ابن الحداد بأنهن ما دُمن في عدة [الرجعية](3) لا يخرجن عن كونهن زوجات [له](4)، وكون بعضهن صواحب الباقي، وفيه نظر؛ لأن الثانية لما ولدت انقضت عدتها بولادتها فلم تكن الأولى ولا الباقيات صواحبات (5)[لها](6) لبينونتها، وكذا الكلام في اللتين بعدها كما ذكرنا، وقال الماوردي: الأصح عندي أنه يراجع الزوج، فإن أراد بقوله: صواحباتها طوالق، [الشرط](7) فالجواب ما قاله ابن القاص، وإن أراد التعريف فالجواب ما قاله ابن الحداد، وإن أطلق [أو](8) مات ولم تُعرف إرادته حمل على التعريف؛ لأن الشروط عقود لا تثبت بالاحتمال.
(1) من (ن).
(2)
في (ن): "التي".
(3)
من (ق).
(4)
من (ن).
(5)
في (ن): "صواحبًا".
(6)
من (ن).
(7)
من (ك).
(8)
في (ن): "و".
واعلم أن قول الأصحاب "وصواحباتها"[هو](1) لغة، وعليه حمل ما روي:"إنَّكُنّ صواحبات يوسف"(2)، وأفصح اللغتين "فصواحبها" بحذف الألف والتاء مثل: ضاربة، وضوارب.
وقد يتردد في اللفظ بين كونه شرطًا أو غيره كما [لو](3) قال: زوجتك على ما أمر الله به من إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان، فأحد الوجهين بطلان النكاح لِشرط الطلاق، وأصحهما: الصحة حملًا على أنه للتذكير والموعظة، وفصل الإمام بين أن يقصد هذا أو (4) ذاك أو يطلق، فإن قصد (5) شيئًا رتجا عليه حكمه، ولو (6) أطلق لم (7) يبطل حملًا له على التذكير وهو لقرينة الحال (8)، وقربها مما تقدم عن الماوردي.
ولو قال: أنت طالق يوم يقدم فلان [ثم قدم ليلاً](9)، فالأصح: أنه لا يقع لأن الشرط لم يوجد، والثاني: يقع؛ إذ المراد الوقت لقوله تعالى: {وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ} [الأنفال: 16].
ولو قال لوكيله (10): استوفيت ديني الذي على فلان، فهل له أن يستوفيه من
(1) من (ق).
(2)
كما في "البخاري" "كتاب أحاديث الأنبياء -باب قول الله تعالى: {لَقَدْ كَانَ في يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ} - حديث رقم (3384)].
(3)
من (ك).
(4)
في (ن): "أم".
(5)
في (ق): "أطلق".
(6)
في (ق): "وإن".
(7)
في (ن) و (ف): "ما".
(8)
كذا في (ك)، وفي (ن) و (ف):"قرينة للحال".
(9)
من (ق).
(10)
في (ن): "أو وكيله".
وارثه إذا مات من عليه الدين؟ فيه وجهان إن جعلنا الصفة التي (1)[في] قوله: "على فلان" للتعريف كان له أن يستوفيه من الوارث، وإن جعلناها للشرط لم يكن له استيفاؤه بينه، وأصل هذه القاعدة المذكورة أن أصل وضع اللفظ أن (2) يجيء للتخصيص أو للتوضيح نحو: مررت برجل عاقل، ويريد العلم، ويعبر عنها أيضًا بالشرط، والتعريف كما أسلفناه؛ لأن تخصيص الموصوف بتلك الصفة بمنزلة اشتراطه فيه، ووقع الخلاف في ذلك بحسب تردد هذين المعنيين في الكتاب والسنة أيضًا، قال الله تعالى:{ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ} [النحل: 75] صفة ثانية لعبد فإن حملت على التوضيح، فإن فيه متمسكًا للجديد أن العبد لا يملك شيئًا، وإن ملكه السيد أو غيره، أي هذا شأن العبيد، وإن جعلت للتخصيص كان فيه متمسك للقديم وهو مذهب [الإمام](3) مالك أنه يملك؛ لأن (شيئًا) من الآية (4) يقتضي تخصيص هذا العبد بهذه الصفة، فيقتضي تقريباً (5) أنه يملك شيئًا.
وقال صلى الله عليه وسلم في العارية: "عارية مضمونة"(6) ومذهبنا أنها مضمونة إلا ما
(1) في (ن) و (ق): "الذي".
(2)
في (ن): "أو".
(3)
من (ن).
(4)
في (ق): "العبد".
(5)
في (ق): "بقومها".
(6)
أخرجه أبو داود في "السنن"[كتاب الإجارة -باب في تضمين العارية- حديث رقم (3562)] ، والدارقطني في "السنن"[كتاب البيوع -باب العارية- حديث رقم (2955)].