الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الجنون، فهو كما لو ضربها عاقلا على الصحيح، فتنحل اليمين؛ لأن ضرب المجنون في تحقق الصفة ونفيها كضرب العاقل [154 ق/أ]، [قاله الغزالي في كتاب الطلاق، وأقره الرافعي والنووي وبناه بعضهم](1) على أن عمده عمد أم لا، ولم يفصلوا بين كونه له تمييز أم لا، وقد يقال: إنا وإن لم نجعله عمدًا ففعله هل تنحل به اليمين؟ حكوا وجهين في الجاهل إذا لم يحنث هل تنحل به اليمين، والأصح: لا.
قاعدة
" من ملك العفو عن القصاص في النفس ملك العفو عن المال
، إلا أن يثبت القصاص دون المال" (2).
وذلك في مسائل، ولك أن تعبر بقولك:"لا يثبت قصاص [يمتنع] (3) الانتقال عنه إلى المال" إلا في مسائل حصرها الجرجاني في [170 ن/أ] أربع:
إحداها: إذا قطع يد رجل فاقتص منه فيها ثم سرى بعد ذلك إلى النفس، فليس له إلا القتل ولا دية له.
ثانيها: إذا كان لرجل عبدان (4) فقتل أحدهما. الآخر فللسيد أن يقتله، وليس له العفو على مال؛ [إذ لا يثبت له عليه مال إلا في الكتابة.
ثالثها: قطع يهودي يدي مسلم فاقتص منه فيهما فسرى إلى نفس المسلم،
(1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ق).
(2)
"الأشباه والنظائر" لابن السبكي (1/ 387).
(3)
سقطت من (ن).
(4)
في (ق): "عبدًا".
فلوليه أن يقتص من اليهودي، وليس له أن يعفو على مال] (1) على الأصح؛ لأنه أخذ يدي اليهودي، [بإزائه](2)، وليس له شيء من الدية كالمسألة الأولى، وفي الوجه الآخر، [له](3) ثلثا الدية؛ لأنه ثبت له دية المسلم، وقد أخذ يدي يهودي فقيمتهما ثلث الدية فيبقى الثلثان، وهو ما صححه الشيخان (4).
رابعها: أن تقطع امرأة يدي رجل فيقتص منها فيهما، ثم يسري القطع إلى نفسه، فلوليه أن يقتص منها، وليس له أن يعفو على مال في الأصح عند الجرجاني، وصحح الشيخان له نصف الدية، ولا يخفى أنه في الأولى (5) يثبت له أن يعفو على (6) الدية، ولكنه اختار القصاص فسقطت الدية ولم يعد لما صارت الجناية
نفسًا، ويمكن أن يصور قصاص يثبت ولا دية معه أصلًا فيما إذا قطع يدي شخص - ثم حز رقبته، فحزُّها يوجب القصاص دون الدية، لأنها (7) تثبت بقطع اليدين، فلما صارت الجناية نفسًا سقطت.
وبقيت مسائل [أخر](8):
الأولى: إذا قتل المرتد مرتدًا، فإن القصاص واجب على الأصح [دون الدية على الأصح](9).
(1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ق).
(2)
سقطت من (ن)، أي: أخذها بإزاء يديه.
(3)
سقطت من (ن).
(4)
الرافعي والنووي.
(5)
أي: في الصورة الأولى.
(6)
في (ن): "عن".
(7)
في (ق): "لا".
(8)
من (ق).
(9)
ما بين المعقوفتين من (ق).
[الثانية: إذا قتل ذمي مرتدًّا، فالأظهر: لا قصاص، وعلى مقابله: الأصح: لا دية](1).
الثالثة (2): العبد المرهون إذا جنى على طرف سيده، فلسيده القصاص، والأصح: أنه ليس له العفو على مال؛ لأن السيد لا يجب له على عبده مال، وقال ابن سريج:" [ليس] (3) له العفو على مال، ويتوصل به إلى فك الرهن".
فائدة: المشهور المتعارف أنه لا يشترط في العمدية [قصد](4) إزهاق الروح، بل (5) قصد الجناية بما يكون مفضيًا للهلاك (6) على التفصيل المذكور في الآلة، وهذا هو المعهود المألوف، وفي كلام [الإمام](7) الشافعي ما يقتضيه، وفي كلام الرافعي في أول الجراح أيضًا ما يقتضيه على طريقه، وقد وقع في كلام المتقدمين أنه لا بد من قصد إزهاق الروح، وهو ما ذكره الماوردي في أوائل الديات (8)؛ حيث قسم القتل [على](9) ثلاثة أقسام (10).
(1) ما بين المعقوفتين من (ق).
(2)
في (ن): "الثانية".
(3)
من (ن).
(4)
سقطت من (ن).
(5)
في (ن): "على".
(6)
"الأشباه والنظائر" لابن الوكيل (ص: 332).
(7)
من (ن).
(8)
أي: في كتابه "الحاوي".
(9)
من (ق).
(10)
قسم يكون عمدًا محضًا، وقسم يكون خطأ محضًا، وقسم يأخذ من العمد شبهًا ومن الخطأ شبهًا.
وقال الإمام في باب كيفية قتل العمد الذي يجب فيه القصاص (1): "وأما ما يتعلق بالظواهر فالذي أطلقه الأصحاب [فيه] (2) أن كل ما يقصد به القتل غالبًا فالعمد إذا تجرد القصد إليه، وقال بعده بقليل: وكأن شيخي [رحمه الله] (2) يقول فيه: خص الشرع (3) الجرح بمزيد احتياط لما فيه من الإفضاء إلى السرايات الباطنة التي لا يدرك منتهاها، وأوجب القصاص في قتيل الجرح الذي يسري ردعًا للجناة (4) وتغليظًا عليهم، وكان الجرح الساري لم يُرع فيه قصد القتل [لاختصاصه بمزيد الغرر والخطر وما يتعلق في الظواهر يراعى فيه قصد القتل بما] (5) يقتل غالبًا، هذا (6) ما ذكره (7)، وفيه فضل نظر (8) من جهة أن القصاص يتعلق بالعمد بالإجماع والعمد في الفعل المحض غير كاف، ولا بد من العمد في القتل، وقال في باب أسنان الإبل المغلظة: الجنايات على ثلاثة أقسام: أحدها: العمد المحض وهو تعمد القتل، وقال ابن الصلاح في "شرح مشكل الوسيط": "وأما الطريقة الثانية فإن عبارة المصنف قاصرة عن بيان معناها"، واعلم أن المعتبر في العمد تعلق القصد بنفس زهوق الروح، لكن الشرط أن تكون الآلة من المثقلات، ويجعل كونها (9) مما
(1) أي: في كتابه "النهاية".
(2)
من (ن).
(3)
في (ق): "الشيوع".
(4)
في (ن) و (ق): "للجناية".
(5)
ما بين المعقوفتين من (ك).
(6)
في (ن): "أما".
(7)
في (ق): "كان يذكره".
(8)
في (ق): "بطريق".
(9)
في (ن): "كونه".
يقصد بها القتل غالبًا دليل تعلق قصده [بالإزهاق](1)، وإن وجد (2) فههنا لم يمكنه دعوى أن يُعتبر تعلق القصد بالزهوق بدليل مسألة قطع الأنملة، فإن أحدًا لا يقصد الزهوق بقطع الأنملة فاكتفى بكون الجرح ساريًا ذا غور، وإن لم يوجد قصد الزهوق، فإذا وجد ذلك مع قصد [الشخص](3) لقصد نفس الفعل أوجب القصاص، وذلك لاختصاصه بمزيد الخطر، فتأثيره (4) في الباطن مبالغة في ردع الجناة (5)، وهذا كما قال المصنف ضعيف؛ لأن العمد المحض معتبر [في القصاص ولا يكفي فيه تعلق القصد](6) بمطلق الفعل، ولا بد من تعلقه بالقتل.
وفي كلام الرافعي ما يقتضيه؛ إذ قال (7) في مسألة ظن الإباحة: هل [هي](8) شبهة لو ضرب (9) المريض ضربًا يقتل المريض غالبًا دون الصحيح، وظن صحته أن بعضهم ذهب أن لا قصاص، قال: لأنه [لم يأت](10) بما هو مهلك عنده فلم يتحقق قصد الإهلاك.
(1) من (ن).
(2)
أي: إن كانت جارحة.
(3)
سقطت من (ن).
(4)
في (ن): "بمباشرة"، وفي (ق):"فيأمره".
(5)
فى (ن) و (ق): "الجناية".
(6)
من (ق).
(7)
في (ن) و (ق): "وقال".
(8)
من (ن).
(9)
في (ن): "لوفور".
(10)
في (ق): "لو مات".
قاعدة
" ما يبيح المحذورات [تارة] (1) يكون بمرض، وتارة يكون بإكراه، وتارة يكون بحاجة، وتارة يكون بجهل أو ظن"(2).
أما الأول (3): فالمعتبر فيه في أكل الميتة واستباحة مال (4) الغير خوف الهلاك ويكفي في الخوف غلبة الظن، ولا يشترط أن يكون الخوف من الموت، بل يكفي الخوف بأي وجه كان، حتى لو خاف الضعف عن المشي والركوب حتى ينقطع عن الرفقة كفى، ولا يكفي الجوع القوي، ولا أن يشرف على الهلاك بحيث لا ينفع (5) المُتنَاوَل، فإنه حينئذ يحرم، وفي خوف (6) طول المرض وجهان أو قولان، أشبههما: الحل.
وفي التيمم أن يخاف فوات الروح أو فوات عضو (7)، وإن خاف من برد أو حر أو جرح لم يصح، وإن خاف مرضًا مخوفًا فطريقان، أصحهما: الإباحة، وإن خاف طول المرض فوجهان كالوجهين في الميتة، ومثارهما: أن المعتبر هل هو خوف
(1) سقطت من (ن).
(2)
"الأشباه والنظائر" لابن الوكيل (ص: 338)، "الأشباه والنظائر" لابن السبكي (1/ 45)، "الأشباه والنظائر" للسيوطي (1/ 211، 415)، "الأشباه والنظائر" لابن نجيم (1/ 87)، "القواعد" لابن رجب (1/ 60)، "قواعد الزركشي"(2/ 317)، "قواعد ابن عبد السلام"(2/ 7)، "قواعد العلائي"(2/ 375).
(3)
وهو ما أبيح من المحذورات بمرض.
(4)
في (ن): "وأشباهه كمال".
(5)
في (ن): "يمتنع".
(6)
في (ن) و (ق): "وجوب".
(7)
أي باستعمال المال، فيعتبر ارتكاب التيمم هنا.
الهلاك أو خوف الضرر الظاهر، والشين الفاحش في الباطن لا يكفي، وفي الظاهر وجهان رجح بعضهم الاكتفاء.
وفي الإفطار اتفق الأصحاب على أن خوف الهلاك لا يشترط، وقال الإمام في "النهاية":"الوجه المعتبر أن يتضرر بالصوم ضررًا يمنعه من التصرف في المآرب"، وكان بعض أهل عصري يعلقه بمشقة السفر، وأفاد الشيخ زين الدين (1) عن "النهاية" أن فيها في كتاب النكاح في الفطر للمعالجة ونحوه [155 ق/ب] أنه يعتبر بالتيمم (2) وفاقًا [و](3) خلافًا لطول المرض، فإن قيل: النظر إلى الوجه والكف للرغبة في النكاح جائز فهلا (4) اعتبر هذا بقرينة؛ فإن المرض المعتبر في الإفطار دون المرض في التيمم؛ لأن (5) الإفطار يجوز بعُذر السفر، وقرينه في كتاب الله المرض فاستفدنا به اعتباره به وانحطاطه عن التيمم، فقياس (6) مسألتنا اعتباره بالنظر إلى المخطوبة.
وأجاب بأن كلامنا هنا فيما وراء الوجه والكفين ولا قرين له في النكاح، وأما القعود في المرض فلا يشترط فيه الضرورة (7) ولا يكفي مجرد الاسم، وحكى الإمام أن [المعتبر ألمٌ يلهي عن الخضوع، كذا قال الإمام و](8) هذا مأخوذ من مقصود الصلاة.
(1) يعني زين الدين بن الوكيل، انظر:"الأشباه والنظائر"(ص: 338).
(2)
في (ق): "في التيمم".
(3)
سقطت من (ن).
(4)
في (ن) و (ق): "فهل لا".
(5)
في (ن) و (ق): "أن".
(6)
في (ن): "فتقاس".
(7)
في (ن) و (ق): "هنا للضرورة".
(8)
ما بين المعقوفتين من (ك).
وأما الثاني وهو الإكراه، فالتصرفات (1) القولية لاغية به إذا كان بغير حق حتى تستوي فيه الردة والبيع وسائر المعاملات، والنكاح، والطلاق، والعتاق [171 ن/ب]، وغيرها، ويعبر بعبارة أخرى:"ما [لا] (2) يلزم في حال الطواعية لا يصح بالإكراه، وما يلزم فيصح به"، [إذ](2) لو لم يصح لما كان للإكراه فائدة، وفيه نظر، فإنه إن كان المراد باللزوم فيما بين العبد وبين ربه، فالذمي يلزمه الإسلام كذلك، مع أن الأصح عدم صحة إسلامه مكرهًا، وإن كان [المراد به اللزوم](3) في الظاهر، فالذمي إذا [ألزم به](4) بطريقة، فالظاهر من حال المحمول عليه بالسيف مثلًا أنه كاذب في الإسلام، وكلمتا (5) الشهادة نازلة في الإعراب عما في الضمير منزلة الإقرار، والأصح: أنه يلزم المكره على القتل القصاص، هذا في الصحة، وههنا مسائل:
- منها: إذا أكره على الكلام اليسير [في الصلاة](6) بطلت في الأظهر، وضابط اليسير العرف على الأصح.
- ومنها: الإكراه على التفرق هل يقطع الخيار؟ فيه وجهان، [وقيل: يقطع بالسعوط إن كان مفتوح الفم] (7).
(1) في (ق): "في التصرفات".
(2)
من (ك).
(3)
في (ق): "باللزوم".
(4)
في (ق): "لزمه".
(5)
في (ق): "وكلمتي".
(6)
من (ن).
(7)
ما بين المعقوفتين من (ق).
أما ما [لا](1) يباح به: فلا يباح به القتل المحرم اتفاقًا، وكذا الزنا، والأصح تصوره فيه؛ إذ لا يشترط في الزنا الانتشار، والإيلاج بدونه ممكن، ويباح به شرب الخمر استبقاء للمهجة كإساغته اللقمة بالخمر، ويباح به الإفطار في رمضان، وإتلاف مال الغير، وكذا الخروج من صلاة الفرض، وكذا الردة، والأصح أنه لا يجب التلفظ بها، وفي وجوب شرب الخمر وجهان مرتبان، وأولى بأن لا يجب.
قال الرافعي: ويمكن [156 ق/أ] أن يجيء مثله في الإفطار في نهار رمضان، ولا يكاد يجيء في الإكراه على إتلاف المال، وكأنه قصد [بذلك](2) ما في حقوق العباد من الضيق.
وعن الأودني (3): الضبط بأن ما يسقط بالتوبة يسقط حكمه بالإكراه، وما لا فلا، وقضية هذا أن لا يسقط حكم الصلاة، [والصوم](4)، والقتل، فيلزم أن لا يباح وأن لا يجب وجوب الردة والشرب والزنا؛ لأن ذلك من أحكامه، وقد علم أن صحيح المذهب لا يساعده.
إذا عرفت ذلك فقد اختلف الأئمة في ضبط الإكراه اختلافًا كثيرًا، وأوضحته في "شرحي المنهاج والتنبيه" مع بيان الأصح فيه (5).
ولا بد في حصول الإكراه من كون التخويف بالعاجل (6)، فلو قال: لأقتلنك
(1) من (ن).
(2)
ما بين المعقوفتين من (ق).
(3)
وقعت في (ن) و (ق): "الماوردي".
(4)
من (ك).
(5)
انظر: "الأشباه والنظائر" لابن الوكيل (ص: 340 - 341)، "الأشباه والنظائر" للسيوطي (1/ 423)، "قواعد الزركشي"(3/ 155).
(6)
في (ن): "في العاجل".
غذا فليس بإكراه.
ولا بد من كون المكره غالبًا قادرًا على تحقيق ما هدد به بولاية، أو تغلب، أو فرط [من](1) هجوم، وكان المكرَه مغلوبًا عاجزًا عن الدفع [172 ن/أ] بفرار، أو مقاومة، أو استغاثة بالغير، ولا بد أن يغلب على ظنه أو يتيقن حصول المخوف به، لولا المطلوب.
وأما الثالث: فالحاجة المبيحة للنظر إلى الأجنبية إذا منعناه [تقوم مقام المشقة](2) لولاها، ويفرض في مسائل:
الأولى: أن يريد به نكاحها (3) فيحل بغير إذنها للأمر به (4)، و [هل](5) هو مستحب أو مباح؟ وجهان، فمن حامل الأمر على الاستحباب، ومن حامل على الإرشاد، والأصح: الأول، فإنه اللائق بقواعد الأصول، فإن كلام الشارع يحمل على المعنى الشرعي قبل الإرشادي، لكن ههنا قرينة تقتضي أن المراد [الإرشاد وهي التعليل.
- ومنها: إذا منعنا النظر] (6)[إلى الإماء](7)، ...........................
(1) من (ق).
(2)
من (ك).
(3)
في (ق): "نكاحًا".
(4)
أي لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم للمغيرة وقد خطب امرأة: "انظر إليها، فإنه أحرى أن يؤدم بينكما"، أخرجه الترمذي [كتاب النكاح -باب ما جاء في النظر إلى المخطوبة- حديث (1087)]، والنسائي [كتاب النكاح -باب إباحة النظر قبل التزويج- حديث رقم (3235)]، وابن ماجه [كتاب النكاح -باب النظر إلى المرأة إذا أراد أن يتزوجها- حديث (1865)].
(5)
من (ن).
(6)
من (ك).
(7)
من (ق).
حتى (1) ما يبدو حال المهنة كما هو أحد الثلاثة أوجه، فله أن ينظر إليها لحاجة الشراء، وإلى ماذا (2) ينظر [بها](3)، [هل](4) إلى الوجه والكفين، أو إلى ما يبدو حال المهنة، [أو](5) إلى غير ذلك؟ فيه وجوه.
قلت: والأصح أنه ينظر منها [ما ينظر إلى](6) العبد.
الثانية: إذا عامل المرأة ببيع أو غيره أو لحمل شهادة عليها أو أدائها، جاز له النظر [إلى الوجه فقط، كذا قالوه، وفيه نظر، فإن الأكثرين ذهبوا إلى جواز النظر](7) إلى الوجه والكفين من غير حاجة، ففي الحاجة يحرمون النظر إلى اليدين، هذا مما لا سبيل إليه، لكن يحتمل [هذا](8)[أن يكون](9) تفريعًا على المنع من غير حاجة.
قلت: أو يجاب بأن النظر [المباح](10) هناك ما يكون من غير قصد وتأمل، ولذلك جزموا بتحريمه عند خوف الفتنة، وفي هذه الصور ليست [156 ق/ب] له حاجة إلى الكفين فلا ينبغي تأملهما.
الثالثة: جواز النظر واللمس للحجامة (11)، ولمعالجة العلة بشرط الأمن (12)
(1) في (ن): "إلا".
(2)
في (ن): "ما".
(3)
من (ن).
(4)
من (ق).
(5)
سقطت من (ن) و (ق).
(6)
في (ق): "من".
(7)
ما بين المعقوفتين ساقط من (ق).
(8)
من (ن).
(9)
من (ق).
(10)
من (ق).
(11)
في (ن) و (ق): "للحاجة".
(12)
أي: من الفتنة.
وعدم المعالج (1) من كل صنف (2)، فإن كان، فهل يجوز نظر الرجل للمرأة للمعالجة؟ وجهان.
قلت: أصحهما: لا.
ثم أصل الحاجة كافية بالنسبة إلى الوجه واليدين، وفي النظر إلى باقي الأعضاء يشترط التأكد، وضبطه الإمام بالقدر الذي يجوِّز العدول عن الماء إلى التيمم وفاقًا وخلافًا، وفي النظر إلى الزانيين، لا بد من مزيد تأكيد، وضبطه [الغزالي بأنه](3) الذي يعد التكشف بسببه هتكًا للمروءة ويعذر (4) فيه في العادة (5).
وأما الماوردي [172 ن/ب] فإنه اكتفى في النظر إلى جميع البدن بمجرد الضرورة (6)، وللأولين أن يقولوا: لا شك أن هذه الأعضاء متفاوتة في نظر الشرع بالنسبة إلى [النظر](7)[حيث أباح النظر](8) إلى عضو، وحرمه (9) إلى آخر، فكان أمر ما حرم [النظر](10) إليه أغلظ مما أبيح النظر إليه، فناسب أن يعطي كل عضو حقه.
(1) في (ق): "المعالجة".
(2)
أي: بأن لم يكن هناك رجل ولا امرأة يعالجان.
(3)
في (ق): "الإمام بالقدر".
(4)
في (ن): "ويقدر".
(5)
في (ن): "للعادة" وسقطت "في" من (ق)، والمثبت من (ك).
(6)
في (ن): "الصورة".
(7)
سقطت من (ن).
(8)
من (ن).
(9)
في (ن): "وجوبه".
(10)
سقطت من (ق).
الرابعة: جواز (1) النظر إلى فرج الزانيين لتحمل الشهادة [على](2) الزنا، وإلى فرج المرأة [للشهادة](3) على الولادة، وإلى ثدي المرضعة للشهادة على الرضاع، [فيه] (4) وجوه؛ أصحها: الجواز، وثالثها (5): يجوز في الزنا دون غيره؛ لأنه بالزنا هتلث حرمته، رابعها: عكسه؛ لأن الحد مبني على الإسقاط.
وأما الجهل والظن، فهل ينفع أن (6) يكون شبهة؟ فيه مسائل:
الأولى: إذا جهل حرمة الزنا وكان قريب العهد بالإسلام، أو نشأ ببادية بعيدة [عن العلماء](7)، فإنه لا يُحَدُّ.
الثانية: أن يعلم الحرمة لكن وجدها على فراشه وظنها زوجته، فلا حد عليه.
الثالثة: لو وطئ المرتهن المرهونة بالإذن (8) واعتقد الإباحة، فالأصح أنه يقبل وإن نشأ بين المسلمين؛ لأن ذلك لما خفي على [الإمام](9) عطاء، [مع](10) أنه من علماء التابعين لم يبعد (11) على العوام (12).
(1) في (ن): "في جواز".
(2)
سقطت من (ق).
(3)
من (ك).
(4)
سقطت من (ق).
(5)
أغفل ابن الملقن ذكر الوجه الثاني وهو قول الإصطخري: لا يجوز أما في الزنا فللندب إلى ستره، فلا طريق إلى أن يقع نظره اتفاقًا، وأما في الرضاع والولادة فشهادة النساء مقبولة فلا حاجة إلى الرجال "الأشباه والنظائر" لابن الوكيل (ص: 343).
(6)
في (ق): "أو".
(7)
سقطت من (ق).
(8)
أي: وطئ الجارية المرهونة بإذن سيدها.
(9)
من (ن).
(10)
سقطت من (ن).
(11)
أي: لم يبعد خفاؤه على العوام.
(12)
والوجه الثاني: أنه إن كان قريب العهد بالإسلام، أو نشأ في بادية بعيدة، فلا حد عليه، =
الرابعة: إذا قتل من ظنه كافرًا واستند الظن إلى ظاهر بأن (1) رأى عليه زي الكفار، فإن كان في دار الحرب فلا قصاص، وكذا [لا](2) دية على الأظهر، وعليه الكفارة، وإن كان في دار الإسلام، وجبا وفي القصاص قول.
وإن رأى مرتدًا فظن أنه لم يسلم، وكان قد أسلم [157 ق/أ] فقتله، فالمنصوص: وجوب القصاص، ونص فيما إذا (3) اعتقده ذميًّا أو عبدًا والحالة هذه على عدم القصاص، واختلف الأصحاب على طرق:
أحدها: طرد القولين في الصور، والثاني: تقرير النصين، والفرق أن المرتد يحبس في دار الإسلام ولا يخلى، فقاتله مقصر (4) بخلاف الذمي والعبد.
والثالث: القطع بوجوب القصاص في الذمي والعبد أيضًا، فإنه [ظن ما](5) لا يبيح القتل، ولا [يقتضي الإبراء](6)، فأشبه الزاني العالم بالتحريم الجاهل [173 ن/أ] بوجوب الحد، وكيف ما قدر فالظاهر في (7) الصور وجوب القصاص، وأما إذا عهده حربيًّا، وظن أنه لم يسلم، فمنهم من جعله كالمرتد، ومنهم من قطع بأن (8) لا قصاص، وفرق بأن المرتد لا يخلى، والحربي قد يخلى بالمهادنة، وأيضًا؛ فإن الظن ههنا يقتضي الحل بخلاف تلك الصورة.
= ويقبل إذا ادعاه، وإلا لم يقبل.
(1)
في (ق): "أن".
(2)
من (ن).
(3)
في (ق)
(4)
في (ن): "لو".
(5)
في (ق): "مقابله تقصير".
(6)
من (ق)"لولا".
(7)
في (ن)"في".
(8)
في (ق)"أن".
ولو ظنه قاتل أبيه فقتله ثم بان خلافه، فالغزالي وغيره على أن المسألة على قولين؛ أصحهما: وجوب القصاص، وفي [كلام](1) غيره ما يقتضي القطع، قال الرافعي: والوجه التسوية بينه وبين ما لو ظنه مرتدًا أو حربيًا، ولو ضربه ضربًا يقتل المريض- غالبًا وكان مريضًا [وجهل مرضه](2) وجب القصاص، وفيه وجه.
الخامسة: إذا اعتقد الفاسد (3) صحيحًا، وكان المبيع أرضا فغرسها لم تقلع مجانا، بخلاف ما لو علم الفساد.
السادسة: إذا قتل أحد مستحقي القصاص قبل رضى الآخر، وجهل التحريم فلا قصاص عليه قطغا، كذا ذكره في "التهذيب"، ولو قتله بعد عفو الآخر معتقدًا التحريم جاهلاً (4) فإن لم نوجب القصاص عند العلم فههنا أولى، وإلا فوجهان أو قولان بناء على الخلاف فيما إذا (5) قتل من عرفه مرتدًا، أو ظن أنه لم يسلم وكان قد أسلم، وقد مر أن الأظهر الوجوب.
قال الرافعي: ووجه الشبه ههنا أن المقتول معصوم والقاتل جاهل بحالته (6)[غير معذور](7) في الإقدام، وأقول: إنه مقصر هناك في ترك البحث (8)؛ لأن المرتد في دار الإسلام لا يخلى سبيله بخلاف هذا، فإنه لا يحبس قبل العفو.
(1) من (ق).
(2)
من (ق).
(3)
أي: العقد.
(4)
أي: جاهلًا عفو المستحق الآخر.
(5)
في (ق): "لو".
(6)
في (ن): "يحاكيه".
(7)
من (ك)، وفي (ق):"عذر".
(8)
في (ن): "الإقدام"، وفي (ق):"الأشبه"، والمثبت من (ك).
وإذا قتل من أمسك أباه حتى قتل، وقال: ظننت أن القصاص يجب على الممسك، قال الرافعي في أثناء مسألة: ما لو استحق [157 ق / ب] القصاص في اليمين فأخرج يساره فقطعت، أن الرأي [الظاهر](1) أن القصاص لا يندفع (2) بذلك.
السابعة: إذا قال: قصدت بإخراج اليسار إيقاعها عن اليمين بظني أن اليسار تجزئ عنها، فإن قال المقتص: ظننت أنه أباحها بالإخراج، فلا قصاص عليه في اليسار، وللإمام فيه احتمال، قال الرافعي [173 ن / ب]: إنه متوجه، وهو الحق، وإن قال المقتص: علمت أنها اليسار وأن اليسار لا تجزئ عن اليمين، ففي وجوب القصاص وجهان، أصحهما: المنع لتسليط المخرج [وإن قال: قطعتها عوضًا وظننت أنها تجزئ عنها كما ظن المخرج](3) فالمذهب: أن (4) لا قصاص فيها خلافًا لابن الوكيل فيما حكاه الإمام والغزالي عن العراقيين عنه، لكن قال الرافعىِ: إن كتبهم (5) ساكتة (6) عن ابن الوكيل (7) في هذه الصورة.
وإن قال: ظننت أنها اليمين [فلا](8) قصاص (9) في اليسار لمعنى التسليط، وفيه وجه كما لو قتل من قال ظننته قاتل أبي فلم يكن.
(1) من (ق).
(2)
في (ق): "لا يرتفع".
(3)
من (ك).
(4)
سقطت من (ن)، وفي (ق):"لأن".
(5)
في (ن): "كثير".
(6)
في (ق): "متأكدة".
(7)
أي: عن الرواية عنه.
(8)
سقطت من (ن)، ووقعت في (ق):"في".
(9)
في (ن): "فصار".
ولو قال المخرج: دهشت وظني أني أخرجت (1) اليمين، فإن قال المقتص: ظننت أنه قصد الإباحة فقياس مسألة ما تقدم أن لا قصاص في اليسار، ولكن في "التهذيب":"القصاص فيه كما لو قتل من قال: ظننت أنه أذن لي" وهو موافق لاحتمال الإمام هناك، وإن قال: علمت (2) أنها (3) اليسار (4) وأنها لا تجزئ عن اليمين، فالذي يقتضيه ترجيح الأئمة من الخلاف وجوب القصاص، وإن قال: ظننت أن اليسار تجزئ عن اليمين فلا قصاص، وفيه احتمال للإمام، [وإن قال: ظننت أن المخرج يمين فلا قصاص في اليسار على الصحيح] (5).
قاعدة
" من جهل شيئًا (6) مما يجب فيه الحد فلا يجب عليه الحد؛ لأنه لم يقدم على مخالفة أمر الله تعالى، ومن علم حرمة شيء مما يجب فيه الحد وجهل وجوب الحد وجب عليه الحد لانتهاكه حرمة الله تعالى"(7) وشذ من ذلك مسألة:
(1) في (ق): "وظن أنه أخرج".
(2)
في (ن): "ما علمت".
(3)
في (ن): "أن".
(4)
وقعت هذه العبارة في (ق) كذا: "علمت أنها ليست تجري".
(5)
من (ق).
(6)
وفي "ابن الوكيل": "من جهل حرمة شيء".
(7)
"الأشباه والنظائر" لابن الوكيل (ص: 372)، "الأشباه والنظائر" لابن السبكي (1/ 381)، "الأشباه والنظائر" للسيوطي (1/ 410)، "قواعد الزركشي"(3/ 116)، "القواعد الفقهية" للندوي (ص: 239).
وهي ما إذا قتل من يعتقد عدم مكافأته له فبان مكافأته له، كما إذا قتل حرٌّ عبدًا، أو مسلم ذميًّا ثم قامت البينة بأن قد أعتق أو أسلم، فإنه لا يجب عليه القصاص على أضعف القولين، وسنذكرها قريبًا.
فائدة: في موجب القتل العمد قولان (1) أصحهما: القود والدية بدل عند سقوطه؛ لقوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ في الْقَتْلَى} .
والثاني: أحَدُ الأمرين [157 ق /أ]، منهما، لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث [أبي شريح] (2):"فمن قتل بعدُ قتيلًا فأهله بين خيرتين"(3)، وعلى القولين لا يحتاج إلى رضى الجاني عند العفو على الدية للحديث، قال [174 ن /أ]، الإمام: إذا كنا نخير (4) الولي على القولين ليرجع إلى الدية عند تعذر القود، ففي العبارة المشهورة لتوجيه القولين تكلف، بل يقال:[العمد](5) يقتضي ثبوت المال لا محالة، ولكنه [هل](6) ينتصب معارضًا (7)؟ قولان (8).
فإن قيل: ما الفرق بين عبارة الإمام وعبارة الجمهور؟ قلنا: الظاهر أن هذا
(1)"الأشباه والنظائر" لابن الوكيل (ص: 354).
(2)
وقعت في (ق): "ابن سريج".
(3)
أخرجه البخاري في "الصحيح"[كتاب الديات -باب من قُتل له قتيل فهو بخير النظرين- حديث رقم (6880)]، ومسلم في "الصحيح"[كتاب الحج -باب تحريم مكة وصيدها وخلاها وشجرها ولقطتها إلا لمنشد على الدوام- حديث رقم (1355)].
(4)
في (ق): "نخير عن".
(5)
أي: القتل، والمثبت من (ق).
(6)
من (ك).
(7)
في (ن): "تعارضان".
(8)
يعني: هل ينتصب المال معارضًا وموازيًا للقصاص، أو يثبت تبعًا وبدلًا له، لا أصلًا ومعارضًا؟ .
الخلاف لفظي، وهو زيادة اقتضائه المال لا لمحضه على من يقول: القود المحض، فعلى رأي الجمهور: العمد يوجب القود فقط [على القولين](1)، والموجب للمال العفو مثلًا، والإمام يقول: العفو لم يكن موجبًا للمال، وإنما كان الموجب له القود، لكن يتوازيا، وكان ينبغي من جهة المعنى اختلاف الإمام مع الجمهور فيما لو [قال] (2): عفوت (3) عن هذه الجناية، وفي باب التعويض اختلفوا أيضًا أن مهر المثل أصل والمفروض بدل عنه (4)، أو أحدهما لا بعينه، والأصح فيه: الثاني. ويتفرع على القولين مسائل:
الأولى: لو قال في الدعوى: قتل مورثي مع جماعة ولم يذكر عددهم، وكان المطلوب القصاص وبين كونه عمدًا، فالذي رآه الغزالي وجماعة تخريجه على القولين إن قلنا: الموجب القود المحض، فالظاهر الصحة وإلا فوجهان، والذي قاله الرافعي وغيره طرد الخلاف، والصحيح: صحة الدعوى؛ لأنه إذا حققها ثبتت له المطالبة بالقصاص، وذلك لا يختلف بعدد الشركاء، ومن منع نظر إلى أنه قد يعفو، فلا يعلم ما يجب على المدعى عليه من الدية.
الثانية: إذا عفا عن القصاص على الدية، فإن قلنا: الموجب القود [وجبت الدية](5)، وإن قلنا: أحدهما، فأوجه، [أصحها] (6): سقوط القصاص ولا دية اعتبارًا بأول كلامه، والثاني: يسقط وتجب الدية.
(1) من (ق).
(2)
من (ك).
(3)
في (ن): "عدت"، وفي (ق):"غيرت".
(4)
في (ن): "يدل عليه".
(5)
سقطت من (ن).
(6)
من (ن).
والثالث (1): أن هذا [العفو](2) لاغ والولي على خيرته (3).
والثالثة: لو عفا على مال من غير جنسها وقبل الجاني، فإن قلنا: الواجب القود وجب المال [158 ق /ب] وسقط القود، وإن قلنا: أحدهما، فوجهان أصحهما: أن الجواب كذلك.
الرابعة: لو عفا عن القود ونصف (4) الدية، فإن قلنا: الواجب القود، فعن القاضي حسين أن هذه معضلة [174 ن /ب] أسْهرت الجِلَّة، وعن غيره الصحة، وسقوط القود، ونصف الدية، وإن قلنا: الواجب أحدهما، فالذي يقتضيه إطلاق المحققين: أنه يسقط وتجب نصف الدية [أيضًا](5).
الخامسة: إذا قال: عفوت عن [القصاص ولم يذكر](6) الدية، فإن قلنا: الواجب القود المحض فهو لغو، وله بعد ذلك [أن يعفو عن القصاص، وإن قلنا: الواجب أحدهما: قالوا: إن له بعد ذلك](7) أن يقتص، وفيه نظر، فإنه إذا كان الواجب أحدهما لا بعينه وكل واحد منهما موازيًا للآخر، فإذا أسقط أحدهما حقه سقط، وصرحوا بأنه لا رجوع [له](8) إليه، وما ذاك إلا لأنه حقه فإذا أسقطه سقط، فإذا سقط فوجوب [الآخر](9) يقتضي وجوبهما معًا، وهو يناقض قولهم:
(1) في (ق): "والثاني".
(2)
سقطت من (ن).
(3)
في (ن): "جنونه".
(4)
في (ن) و (ق): "وثبتت".
(5)
من (ن).
(6)
من (ك).
(7)
ما بين المعقوفتين من (ن).
(8)
من (ن).
(9)
من (ك).
إن الواجب أحدهما.
السادسة: إذا جنى على العبد المرهون عمدًا، فللراهن أن يقتص، فإن عفى على أن لا مال، فإن قلنا: الواجب أحدهما لم يصح العفو عنه، وإن قلنا: الواجب القود، فإن قلنا: مطلق [العفو](1) لا يوجب المال لم يجب شيء، وإن قلنا: يوجبه [فوجهان؛ أحدهما: يجب لحق المرتهن، وأصحهما: لا؛ لأن القتل لم يوجبه](2)، وإنما يوجبه العفو المطلق أو العفو على (3) المال، [وذلك](4) نوع اكتساب منه وليس على الراهن الاكتساب للمرتهن، فإن لم يقتص في الحال ولم يعف ففيه طريقان (5).
قاعدة
" من جنى جناية فهو مطالب بها، [ولا يطالب بها] (6) غيره إلا في صورتين"(7):
(1) من (ن).
(2)
من (ك).
(3)
في (ن): "عن".
(4)
من (ك).
(5)
أحدهما: أنا إذا قلنا: إن الواجب أحد الأمرين أجبر، وإلا فلا.
(6)
من (ق).
(7)
ذكر ابن الملقن هذه القاعدة في بدايات باب الجنايات، ولكنه ذكر ثم كلام ابن السبكي، ثم هو ذا ينقل كلام ابن الوكيل فيها هنا، وانظر:"الأشباه والنظائر" لابن الوكيل (ص: 386)، "الأشباه والنظائر" لابن السبكي (1/ 392)، "الأشباه والنظائر" للسيوطي (2/ 828)، "قواعد الزركشي"(3/ 360)، "القواعد الفقهية" للندوي (ص: 124).