الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أصحابنا، منهم الشيخ] (1) عز الدين بن عبد السلام معللًا بأن الوازع الطبعي يزع (2) عن التقصير في حق المولى عليه.
- ومنها: عدم وجوب الحد بوطء الميتة وهو الأصح؛ لأنه مما ينفر عنه الطبع لا حاجة إلى الزجر عنه.
- ومنها: ليس النكاح من فروض الكفايات، خلافًا لبعض الأصحاب، ومستند هذا الوجه النظر [إلى بقاء النسل](3)، لكن في النفوس من الشهوة ما يبعثها على ذلك، فلا حاجة إلى إيجابه.
ومن القواعد: أن الإنسان يُحال على طبعه ما لم يقم مانع، فلو رغب أهل قطر عن سنة النكاح فلا يبعد [قتالهم](4) عليه، وإن لم [يكن](5) واجبًا.
- وإقرار الفاسق على نفسه مقبول؛ لأن الطبع يزعه عن الكذب فيما يضر نفسه أو ماله أو عرضه.
قاعدة
" لا يزوِّج مسلم كافرة
" (6) إلا في صور:
- منها: [كافرة](7)[131 ق/ب] لا وليَّ لها مناسب فيزوجها الحاكم
(1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ق).
(2)
في (ن): "يدعي".
(3)
من (س).
(4)
سقطت من (ن).
(5)
سقطت من (ن).
(6)
"الأشباه والنظائر" لابن السبكي (1/ 369)، (الأشباه والنظائر) للسيوطي (2/ 811).
(7)
سقطت من (ن).
[بالحكم](1)؛ لأن المسلمة والكافرة يستويان في الحكم.
قاعدة
قال الإمام في الكلام على تقديم الطعام للضيف في الوليمة: "ليس في الشرع إباحة تفضي إلى اللزوم إلا في النكاح".
فإنا قد نختار أن المعقود عليه في النكاح ليس مملوكًا، وإنما هو مستباح فيستحق (2)، ذكره ردًّا على والده (3) في تصحيحه أن الضيف لا يملك، وأن الوجوه المحكية فى القديم في أنه بماذا يملك؟ وجوه في أن (4) الإباحة (5) هل تلزم حتى لا يكون للمضيف رجوع، قال الإمام:"وهذا لا بأس به، ولكن [147 ن/ب] الأصح أن الإباحة لا تنتهي إلى اللزوم ما لم يَفُتِ (6) المستباح"، ثم ذكر هذه [القاعدة](7)، وقد يضم (8) إليها (9) الصور التي تلزم فيها العارية، فإنها إباحة تُفضي إلى اللزوم، [وهل المعنى بالإفضاء إلى اللزوم](10) في نفسها على المبيح، فإن المرأة يلزمها بدل العضو المستباح بحق، والمعير في الصور المشار إليها يلزمه أيضًا حكم العارية، أو المعنى: يفضي إلى اللزوم من جهة المستبيح، فإن الزوج تلزمه
(1) من (ن).
(2)
"الأشباه والنظائر" لابن السبكي (1/ 369).
(3)
يعني: أبا محمد الجويني.
(4)
في (ن): "وجه أن".
(5)
في (ن): "في الإباحة".
(6)
في (ق): "يعب".
(7)
من (ن).
(8)
في (ن): "ضم".
(9)
أي: إلى مسألة النكاح.
(10)
ما بين المعقوفتين من (ق).
لوازم النكاح من المهر وغيره، ولذلك قال البغوي:"قد يكون الشيء غير واجب، ويقتضي واجبًا كالنكاح يقتضي النفقة والمهر" ذكره في الكلام على ركعتي الطواف، وفيه نظر، وعلى هذا ينضم إلى النكاح إعارة الدلو لاستقاء المحدث الماء، والسترة للعاري في الصلاة، فإنه يلزمه قبولها على الأصح.
أو معناه (1): اللزوم من الطرفين (2) حتى لا يجوز للمبيح الرجوع ولا للمستبيح الرد، و [على](3) هذا يضم إلى النكاح إعارة الدلو والرشاء، وللمعير العوض، كما صرح به القاضي حسين حيث [قال: ] (4) يتعين عليه [الإعارة كما يتعين على المستعير، ويجب، وعلى هذا لا يتم رد الإمام على والده](5)، [فإنه](6) وإن منع الضيف من الرجوع فلا سبيل [له](7) إلى القول بأن المضاف يتعين عليه القبول والأكل (8).
ثم هذا منه والحالة هذه [قول](9) بأن النكاح من العقود اللازمة من الطرفين، وهو ما ادعاه النووي، وقال:"يُمكن الزوج من رفعه (10) كتمكن المشتري [من] (11) إزالة الملك (12)، والمعروف في المذهب (13) أن النكاح عقد جائز، وحكى ابن الصباغ في كتاب الوكالة وجهين في أنه لازم أو جائز".
(1) في (ن) و (ق): "منعناه".
(2)
في (ن): "الطريقين".
(3)
سقطت من (ن) و (ق)، والمثبت من (س).
(4)
من (س).
(5)
ما بين المعقوفتين من (ق).
(6)
من (س).
(7)
سقطت من (ن).
(8)
في (ن): "إلا الأكل"، وفي (ق):"لا الأكل"، والمثبت من (س).
(9)
من (ق).
(10)
فى (ن) و (ق): "زوجته"، والمثبت من (س).
(11)
سقطت من (ن) و (ق).
(12)
أي: بالبيع.
(13)
(ق): "المهذب".
قاعدة
" فرقة النكاح قبل الدخول إن كانت بسبب من جهة الزوج كطلاقه وإسلامه وردت [132 ق/أ] يسقط نصف المهر، وإن كان من جهتها كإسلامها وردتها يسقط جميعه"(1)، واستشكل على هذا الفسخ بالعيب قبل الدخول، فإنه يسقط جميع المهر سواء فسخ (2) هو بعيبها أو فسخت هي بعيبه؛ لأنها هي المختارة، قال النووي في "رؤوس المسائل":"وهذه المسألة مشكلة"، وهو كما قال؛ فإن الفسخ بالعيب إما أن يغلب فيه جانب الفاسخ أو جانب مَنْ به العيب، وعلى التقديرين (3) لا يسقط جميع المهر بكل حال، وإنما يسقط كله في حال، ونصفه في حال، ثم أجاب النووي، وهو مأخوذ من كلام الشيخ عز الدين-: بأن مقتضى الفسوخ ترادُّ العوضين من [147 ن/ب] الجانبين، وقد رد (4) عليها الزوج بُضعها بكماله (5)، وأما الطلاق، فإنما بقي لها فيه نصف المهر؛ لأنه ليس فسخًا، وإنما هو تصرف في الملك.
وأما وجوب النصف بإسلامه وردته فلتشبهه بالطلاق من حيث إيذاؤها وكسرها بذلك من [غير](6) سبب من جهتها، فوجب النصف جبرًا لذلك،
(1)"الأشباه والنظائر" لابن السبكي (1/ 371)، "القواعد" لابن رجب (3/ 139).
(2)
في (ن): "فسخت".
(3)
في (ن) و (ق): "التقدير".
(4)
في (ن) و (ق): "يرد".
(5)
أي: فيرد عليها المهر بكماله.
(6)
سقطت من (ن).
بخلاف الفسخ فهي المختارة فلم يحصل لها أذى، بل حصل لها سرور، بتحصيل
غرضها، وإن فسخ الزوج فهي سببه، فالأذى حصل بسببها.
أما إذا كان الفسخ بسببهما جميعًا كردتهما معًا، والخلع الواقع بينهما، فالأصح التشطير.
وإن كان لا من جهة واحدة [منهما](1) وهي مسألة ابن الحداد والقفال ولم يذكرها الرافعي في الصداق فى التشطر، وابن الحداد يقول فيها بالسقوط دائمًا، والقفال يقول بالتشطير.
[و] فيها صور:
- منها: إذا أسلم أبو الصغيرة فتبعته (2) انفسخ النكاح، قال [ابن] (3) الحداد: يسقط، وقال القفال: يتشطر، كذلك نص عليه في "شرح الفروع"، ونقله الشيخ أبو علي والإمام عن بعض الأصحاب، ولم [يصرحا](4) بذكر القفال، وكذا حكاه (5) في "الكفاية" أعني الخلاف بغير ذكر القفال، ومقتضى كلام الرافعي الجزم بقول ابن الحداد في هذه، قال في باب المتعة فيما إذا وقع إسلامهما معًا: إنه لا متعة (6)، جعل ذلك فرقة جاءت من جهتها، لكن رجح فيما إذا ورث زوجته أو بعضها عدم سقوط المهر، وصرح بمخالفة ابن الحداد فيه، وهو مقتضى إيجاب الشطر، كذا قاله في النكاح في الدوريات.
(1) من (ق).
(2)
كذا في (س)، وفي (ن) و (ق):"أبو الصغير فتبعه".
(3)
سقطت من (ق).
(4)
سقطت من (ق).
(5)
أي: ابن الرفعة.
(6)
في (ق): "يتبعه".
قاعدة
قال الرافعي في باب نكاح [132 ق/ب] المشرك: ذكر الأصحاب عبارة جامعة، فقالوا:"الرق والحرية إذا تبدل أحدهما بالآخر، فإن بقي من العدد المعلق بكل واحد من الزائل والطارئ [شيء] (1) من أثر الطارئ، وكان الثابت العدد المعلق به زائدًا كان أو ناقصًا، و [إن] (2) لم يبق منهما جميعًا لم يؤثر الطارئ ولم يغير حكمًا"(3).
ذكر ذلك فيما إذا كان تحت الكافر إماء فأسلم معه ثنتان ثم عتق، ثم أسلمت (4) الباقيات، [فإنه ليس له إلا اختيار اثنتين، وإن أسلمت (5) واحدة ثم عتق ثم أسلمت الباقيات](6) فله اختيار أربع [148 ن/ أ] والفرق أنه إذا لم [يسلم](7) معه إلا واحدة لم يكمل عدد العبيد، فإذا عتق فله استيفاء ما للأحرار (8)، بخلاف ما إذا أسلمت اثنتان.
قال (9): وشبهوا (10) الصورتين بما إذا طلق العبد امرأته طلقتين ثم عتق، لم
(1) من (س).
(2)
من (ق).
(3)
"الأشباه والنظائر" لابن السبكي (1/ 372).
(4)
في (ن): "أسلم".
(5)
في (ن): "أسلم".
(6)
ما بين المعقوفتين من (ن).
(7)
سقطت من (ق).
(8)
في (ن): "مالك الأحرار".
(9)
أي: الرافعي.
(10)
في (ن) و (ق): "ومشهور"، والمثبت من (س).
يملك بالعتق إلا طلقة ثالثة، بخلاف ما لو طلق طلقة ثم عتق، وبما إذا أعتقت الأمة في عدة الطلاق قبل كمال قرءين، فإنها تكمل ثلاثة أقراء، وإن أعتقت بعد تمامها [لم يلزمها شيء](1)، فالأصح أن الطلاق وإن كان بائنًا لم تكمل ثلاثة أقراء، بل تكتفي بقرءين.
وعلى هذين الأصلين قال ابن الحداد: لو طلق الذمي زوجته طلقتين ثم التحق بدار الحرب ناقضًا للعهد فسبى واسترق ونكح تلك المرأة بإذن مالكه (2) يملك عليها طلقة؛ لأنه بقي من العدد الزائل شيء ولم يبق من العدد الطارئ شيء، فلم يؤثر الطارئ (3)، ولو كان قد طلقها طلقة فإذا نكحها لا يملك عليها إلا طلقة؛ لأنه بقي من عدد الزائل طلقتان، ومن عدد الطارئ طلقة، فكان الثابت حكم الطارئ، وهو الرق هنا، وهو الصحيح عند الأصحاب.
غير أن الشيخ أبا (4) علي استدرك (5) على ابن الحداد اشتراط إلحاق الذمي بدار الحرب؛ [لأن استرقاقه ليس موقوفًا على ذلك، فإنه قد يفعل ما ينقض العهد ويُسترق، وإذا لم يلحق (6) بدار [الحرب](7)] (8)، أو لعله يرى أن [من](9) ينقض
(1) في (ن) و (ق): "لزمها شيء".
(2)
في (ن): "مالكها".
(3)
زاد في (ق) في هذا الموضع: "لم يكن".
(4)
وقعت في (ن): "أبو".
(5)
في (ن): "استدل".
(6)
في (ن): "يلحقه".
(7)
من (س).
(8)
ما بين المعقوفتين ساقط من (ق).
(9)
من (س).
عهده بغير قتال يرد إلى مأمنه، وهو أحد القولين.
وقد يقال: إن ذلك (1) ليس [على سبيل التقييد للمسألة، بل](2) لكونه الغالب في الوقوع، إذا عرفت هذا، يستثنى منها مسائل:
- منها: العبد إذا زنى فأقيم عليه بعض الحد وبقي عليه عشرة (3)، ثم عتق فإنه لا يقام عليه تمام حد الأحرار بل تمام الخمسين (4) فقط.
- ومنها: الذمي إذا زنى فأقيم عليه أربعون أَيضًا، ثم التحق بدار الحرب، ثم استرق؛ فإنه لا يكمل حد الأحرار بل حد العبيد، وقياس القاعدة تكميل حد الأحرار، كذا نقله القاضي الحسين، وأقره ابن [133 ق/ أ] الرفعة، ولا يتجه إلا على القول بأن الذمي إذا زنى ثم أسلم يُحد وهو رأي أبي ثور (5)، والذي نص عليه [الإمام](6) الشافعي خلافه (7)، وحكى الدارمي فيه وجهين، وإذا كان الحد [يسقط](8) بتمامه فسقوط [148 ن/ ب] ما بقي منه أولى.
(1) أي اللحوق بدار الحرب الذي ذكره ابن الحداد.
(2)
كذا من (س)، وفي (ق):"للتبديل"، وفي (ن):"للتنزيل".
(3)
في (ن) و (ق): "غيره"، والمثبت من (س).
(4)
أي: الخمسين جلدة.
(5)
هو إبراهيم بن خالد بن أبي اليمان، أبو ثور -وقيل: كنيته: أبو عبد الله ولقبه: أبو ثور الكلبي البغدادي، الفقيه العلامة، أخذ الفقه عن الشافعي وغيره، كان أحد الثِّقات المأمونين، ومن الأئمة الأعلام في الدين، كان أولًا يتفقه بالرأي ويذهب إلى قول أهل العراق، حتى قدم الشافعي بغداد فاختلف إليه، ورجع عن الرأي إلى الحديث، توفي سنة أربعين ومائتين (240 هـ)، راجع ترجمته في:"طبقات الفقهاء الشافعية" لابن قاضي شهبة (1/ 25 - رقم 1).
(6)
من (ن).
(7)
أي: أنه يسقط عنه الحد بالإسلام، نقله النووي عن ابن المنذر.
(8)
سقطت من (ق).