الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قاعدة
" القادر على رفع الشيء هل يكون جحوده إياه رفعًا له
؟ "، فيه خلاف [في صور:
- منها: إنكار الوكيل الوكالة هل يكون ردَّا لها] (1)، وأطلق الرافعي في باب التدبير ارتفاع الوكالة به.
- ومنها: إنكار الوصية.
فائدة: ما يشك [في](2) أنه من التوابع فيه صور (3):
- منها: الوكيل بالبيع هل يملك قبض الثمن؟ فيه خلاف.
قلت: الأصح نعم.
- ومنها: الوكيل بخصومه هل يستوفي [104 ق / ب]؟ والوكيل بالاستيفاء هل يخاصم؟ فيه ثلاثة أوجه، أعدلها: أن الوكيل بالاستيفاء يخاصم دون عكسه [117 ن/ ب].
فائدة: الوكيل في النكاح يجب عليه ذكر الموكل
(4)؛ لأن أعيان الزوجين مقصودان في النكاح، ولا يجب في البيع لانتفاء المعنى (5)، وقد قال صاحب "التقريب" تفريعًا على قولنا:"يوكل العبد في شراء نفسه من مولاه" وهو الأصح:
(1) ما بين المعقوفتين من (ن).
(2)
سقطت من (ق).
(3)
"الأشباه والنظائر" لابن الوكيل (ص: 81).
(4)
كذا في (ك)، وفي (ن) و (ق):"التوكيل"، وانظر:"الأشباه والنظائر" لابن الوكيل (ص: 146).
(5)
وقعت في (ن): "المعين".
بشرط (1) التصريح، بذكر (2) الموكل، لأن شراء النفس صريح في الإعتاق، فلا ينصرف عن التصريح بالنية، وكذلك لو وكل عبد غيره في شراء نفسه من مولاه فعليه التصريح؛ لأن السيد قد لا يرضى بعقد يتضمن الإعتاق [فلا ينصرف](3) قبل وفاء الثمن، وفي الشرح عن "فتاوى القفال":"أن وكيل المتهب يجحب أن يصرح باسم الموكل، وإلا وقع العقد له بجريانه معه، فلا ينصرف إلى الموكل بالنية، لكن الواهب قد يقصده بالتبرع، بخلاف البيع فإن المقصود منه حصول العوض".
فائدة: المسائل المتشابهة: عزل (4) الوكيل الغائب، والخلاف في انعزاله قبل بلوغ الخبر (5):
- منها: ما إذا أباحه ثمر بستان [ثم](6) رجع، قال الغزالي: فما تناول قبل بلوغ الخبر فلا ضمان.
وحكى بعض المعلقين عن الإمام طريقين، وأجرى الجويني فيها قولي عزل الوكيل، وأجاب الصيدلاني بالغُرْم، لأنه لا يؤثر في بابه، وإليه مال الإمام.
هكذا حكاه الرافعي لكن الذي أجاب به الإمام فيما لو رجعت واهبة في القسم أنه لا غرم على أكل الثمار.
- ومنها: لو رجعت واهبة في نوبتها ولم يعلم الزوج لم يلزمه القضاء، وقيل: قولا الوكيل.
(1) في (ق): "يشترط".
(2)
في (ن): "فذكروا".
(3)
من (ق).
(4)
كذا في (ق)، وفي (ن):"عن".
(5)
"الأشباه والنظائر" لابن الوكيل (ص: 147).
(6)
من (ك)، وفي (ق):"و".
- ومنها: عزل القاضي، وفيه طريقان، أصحهما: القطع بعدم انعزاله لعظم الضرر.
- ومنها: الفسخ قبل بلوغ المكلف، وحكى الروياني فيه طريقين (1) أحدهما: كالوكيل، والثاني: لا يكون في حق من لا (2) يعلم [وبه](3)، قال الإمام أبو حنيفة: لأن أمر الشريعة يتضمن بتركه المعصية ولا معصية مع الجهل، وفي الوكيل يتضمن إبطال التصرف فلا يمنعه عدم العلم كما لو مات (4) قبل أن يعلم (5) وكيله، فإنه ينعزل قطعًا، وحكى الماوردي في مسألة الفسخ (6) وجهين (7)، أحدهما: لا يلزم، وذكر تحويل القبلة.
والثاني: يلزم بعد البلوغ، وإن لم يتيسر و [لم](8) يعلم الجميع، وحُكم الله تعالى واحد على الجماعة.
- ومنها: إذا عفى عن القاتل [105 ق / أ] ولم يعلم الجلاد (9)، ففيه [118 ن/ أ] قولان، أصحهما: وجوب الدية، ثم من الأصحاب من خرج هذا على الخلاف في عزل الوكيل، ومنع الإمام ووالده من ذلك؛ إذ لا خلاف أن الوكيل ينعزل إذا
(1) في (ق): "طريقان".
(2)
في (ق): "لم".
(3)
من (ق).
(4)
أي: الموكل.
(5)
في (ق): "فلم يعلم".
(6)
وقعت في (ن) و (ق): "الشيخ".
(7)
وقعت في (ن) و (ق): "وجهان".
(8)
من (ك).
(9)
في (ن) و (ق): "الخلاف".
تصرف الموكل بما يتضمن انعزاله كعتقه عبدًا وكله في بيعه، فباعه الوكيل جاهلًا وهذا نظير العفو (1)، وكما لا يصح البيع يضمن الجلاد.
- ومنها: لو قتل من عهده حربيًّا، أو مرتدًّا، ثم بان إسلامه بعد عهده وقبل قتله، ففي القصاص قولان.
قلت (2): أظهرهما الوجوب.
[ومنها: ](3) لو قتله أحد الوارثين وكان قد عفى الآخر وهو لا يعلم، ففي القصاص خلاف مرتب على ما إذا قتله عالمًا بالعفو، والأصح أنه لا يجب.
- ومنها: ما إذا صلت الأمة مكشوفة الرأس، وكانت قد عتقت وهي لا تعلم.
- ومنها: لو أذن لعبده في الإحرام، ثم رجع ولم يعلم (4) فله تحليله على الأصح.
- ومنها: رجوع المعير فإذا استعمل المستعير المعار (5) جاهلًا لزمه الأجرة.
- ومنها: لو حلف على الخروج بغير إذنه، فأذن ولم يعلم ففيه الخلاف، والأصل عدم الحنث.
- ومنها: إذا أذن [المرتهن](6) للراهن في التصرف في العين المرهونة، ثم رجع ولم يعلم الراهن، ففي نفوذ تصرفه وجهان، أصحهما: لا.
- ومنها: إذا خرج الأقرب عن أن يكون وليًّا انتقلت الولاية [إلى](7) من بعده
(1) كذا في (ق)، وفي (ن):"العتق".
(2)
القائل: هو ابن الملقن.
(3)
من (ق).
(4)
أي: العبد.
(5)
في (ق): "المعير".
(6)
سقطت من (ن).
(7)
من (ن).
من الأولياء، فلو زال المانع من الأقرب وزوج الأبعد وهو لا يعلم، ففي الصحة وجهان.
- ومنها: لو وكله وهو غائب فهل يكون وكيلًا من حين التوكيل أو من حين بلوغ الخبر؟ ففيه وجهان.
- ومنها: لو أذن لعبده البالغ (1) في النكاح ثم رجع ولم يعلم العبد، ففي صحة نكاحه قولان.
- ومنها: لو استأذنها غير المجبر فأذنت ثم رجعت ولم يعلم حتى زوج هل يصح؟ فيه الخلاف في الوكيل (2)؟
- ومنها: في القسم يقسم للحرة ليلتين وللأمة ليلة، فلو قسم هكذا وكانت الأمة قد عتقت ولم يعلم، فقال الماوردي: لا قضاء، وقال ابن الرفعة: القياس أن يقضي لها.
- ومنها: قد علم أن الأظهر أن تعلق الدين بالتركة تعلق رهن، فتصرف الوارث قبل (3) الوفاء إن كان معسرًا مردود (4)، وإن كان موسرًا [118 ن/ب] ففي نفوذه أوجه: ثالثها: موقوف إن قضى الدين، بان النفوذ وإلا فلا، وإن قلنا ببطلان تصرفه فلم يكن دين ظاهر، فتصرف ثم ظهر دين وبيع بعيب، فالأصح أنه لا يتبين فساد تصرفه، لكن إن لم يقض [105 ق/ب] الدين (5) فسخ، وقيل: يتبين فساده لتقدم سبب الدين.
(1) كذا في (ق)، وفي (ن):"البائع".
(2)
كذا في (ك)، وفي (ن) و (ق):"التوكيل".
(3)
تكررت في (ق).
(4)
وقعت في (ن): "مردودًا".
(5)
في (ق): "العين".
فائدة (1): عقود المعاملات ونحوها أربعة أقسام (2):
أحدها: جائز من الطرفين؛ كالقراض، والشركة، والوكالة، والوديعة، والعارية، ونحوها، والجعالة جائزة من الطرفين، وإن كانت (3) بعد الشروع في العمل، لكن إن فسخ العامل فلا شيء له (4)، وإن فسخ الجاعل في أثناء العمل، لزمه أجرة ما عمل، والهبة قبل القبض.
ثانيها: لازم من الطرفين كالبيع بعد الخيار، والسلم، والصلح، والحوالة، والمساقاة، والإجارة، والهبة بعد القبض، والخلع.
ثالثها ورابعها: لازم (5) من أحد الطرفين دون الآخر؛ كالرهن بعد القبض لازم من جهة الراهن، والكتابة لازمة من جهة السيد دون العبد، والكفالة والضمان جائزان (6) من جهة المضمون [له](7) لازمة من جهة الكافل، والمسابقة (8) لازمة (9) على الأظهر، وقيل: جائزة، وإذا قيل: بلزومها فذلك في حق من يغرم، أما من لا يغرم فجائزة قطعًا كالمحلل، وهذا هو الضابط: أن كل من لا يغرم في عقد، فإنه جائز من جهته فهذه طريقة، وقيل: القولان فيه أيضًا (10)، وعقد الذمة لازم من
(1) في (ق): "قاعدة".
(2)
"قواعد ابن عبد السلام"(2/ 253)، "قواعد الزركشي"(2/ 397)، "الأشباه والنظائر" لابن الوكيل (ص: 153).
(3)
في (ق): "كان".
(4)
في (ق): "عليه".
(5)
في (ن): "لأن".
(6)
وقعت في (ن): "جائزة "، وفي (ق):"جائز".
(7)
من (ك).
(8)
في (ق): "والسابعة".
(9)
في (ن): "ثابتة".
(10)
فإنه يطلب من جهته التعلم، من فروسية ورماية، فهو جائز من جهته.
جهتنا جائز من جهة أهل الذمة.
فائدة: الاعتبار [في ملك الموكِّل فيما وكل فيه](1) بحال التوكيل أو بحال إنشاء (2) التصرف (3)، فيه صور يشبه الخلاف في أنه هل الاعتبار بحال التعليق أو بحال وجود الصفة، غير أنه [لا](4) تعليق فيما نحن فيه، وجعله بعضهم من الخلاف الأصولي (5): أن التكليف [هل](6) يتوجه عند المباشرة أو قبلها؟ وفيه نظر.
- منها: لو وكل بطلاق من سينكِحُهَا، أو ببيع عبد سيملكه، فهو باطل عند الجمهور، وصحيح في وجه اختاره البغوي والمتولي، وعند ذكرها أشار الرافعي [إلى](7) هذا المأخذ، وهو جارٍ في توكيله بقضاء كل دين سيلزمه، وتزويج ابنته إذا انقضت عدتها، وهذه الثانية أشبه بقاعدة تعليق الوكالة.
- ومنها: وكل المحرم حلالًا في أن يقبل له نكاح امرأة، فهل يصح ويقبل [له](8) بعد التحلل إن اعتبرناه لم [119 ن/أ]، يصح، والأصح: الصحة.
- ومنها: إذا قال: وكلتك [في](9) مخاصمة كل خصم يحدث لي، وفيه وجهان حكاهما الماوردي.
- ومنها: لو وكل الولي في التزويج قبل استئذان المرأة المعتبر إذنها لم يصح
(1) ما بين المعقوفتين من (ن).
(2)
كذا في (ك)، و (س)، وفي (ن):"استيفاء"، وفي (ق):"استثناء".
(3)
"الأشباه والنظائر" لابن الوكيل (ص: 194)، "الأشباه والنظائر" لابن السبكي (1/ 327).
(4)
من (ن).
(5)
في (ق): "الأولى".
(6)
من (س).
(7)
في (ن): "أن".
(8)
من (ن).
(9)
في (ق): "و".
على الأصح، قاله (1) البغوي، [وهذا يخالف] (2) قوله في الوكيل بطلاق من سينكحها: أنه يصح، وهذه مناقضة حاول ابن الرفعة الاعتذار عنها في "المطلب" بما [106 ق/ أ] يطول ذكره.
- ومنها: لو وكل في طلاق امرأته فلم يطلقها حتى مرض الموكل، فهل يكون الطلاق في المرض؟ فيه وجهان، قال صاحب "الذخائر": مأخذهما أنه هل ينظر إلى وقت التوكيل والإيقاع.
-[ومنها: قال](3): أعتقوا عني عبدًا فكان هناك خنثى مشكل، لم يجز إعتاقه [عنه](4)، فإن زال إشكاله فوجهان في "البيان".
[قاعدة](5)
" ما لا تدخله النيابة من التصرفات هل يكون التوكيل فيه فعلًا له يؤاخذ به الموكل؟ "(6)، فيه صور:
- الأولى (7): لا يصح التوكيل في الإقرار في الأصح، فلو وكل لا يكون مقرًّا على الأصح.
(1) في (ن): "قال".
(2)
من (ن).
(3)
وقع في (ق): "قاعدة".
(4)
من (ق).
(5)
في (ق): "الأولى".
(6)
"الأشباه والنظائر" لابن السبكي (1/ 326).
(7)
في (ق): "الثانية".
الثانية (1): التوكيل بالحوالة لا يصح، وهل يصير محيلًا بالتوكيل؟ فيه وجهان، قاله القاضي (2)، وخالف فيه صاحب "التهذيب".
الثالثة: المشهور صحة التوكيل في عقد الضمان خلافًا للقاضي، وهل يصير لذلك ضامنًا؟ فيه وجهان.
الرابعة: يجوز التوكيل بعقد الوصية، ومنعه القاضي، قال: لأنها قربة، قال: وهل يصير بذلك موصيًا؟ يحتمل وجهين.
* * *
(1) في (ق): "فائدة".
(2)
أي: القاضي حسين.