الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[ومن قال: إن طيران الطائر بعد فتح القفص لا يوجب الضمان على الفاتح رأى أن الحيوان تقطع مباشرته السبب](1)، [وأما](2) الفرق بين المرتبتين [بأمر تحسيني فهو ما بين الحر والعبد، فإن العبد كالحر في الإدراك، ولكنها مرتبة دائرة بين المرتبتين](3) وهذ مشابهة المملوكات، فهذه المشابهة قد تلحقه بالحيوانات غير الآدمي من وجه، كما جعلت [ديته](4) بالنسبة إليه كالدية في الحرية بالنسبة إلى الحر [152 ق/ب] ويسمى هذا قياس الأشباه، وكما ألحق الأصحاب العبد الآبق في حل وثاقه بالطائر إذا فتح القفصَ عنه الغاصبُ.
قاعدة
" كل ولي في القصاص إذا عفى وثبت له المال، فالمال له دون غيره
" (5).
إلا في مسألة واحدة، قال الجرجاني: وهي أن يجني رجل على عبد ويعتق العبد بعد الجناية ثم تسري إلى نفسه، وأرش الجناية مثل دية حر أو أكثر، فإن ولي العبد بالخيار بين أن يقتص [أو يأخذ الدية](6)، وإذا اختار المال كان لسيده دونه؛ لأن الجناية وجدت في ملكه ووجب الأرش حال الجناية، ثم لما سرت
(1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ق).
(2)
من (ك).
(3)
ما بين المعقوفتين من (ك).
(4)
كذا في (ك)، وفي (ق):"قيمته"، وهي ساقطة من (ن).
(5)
"الأشباه والنظائر" لابن السبكي (1/ 400 - 401)، "الأشباه والنظائر" للسيوطي (2/ 826).
ومعنى هذه القاعدة: أن من استحق القصاص، فعفا عنه على مال، فهو له ..
(6)
من (ن).
إلى النفس وكان الأرش مثل دية النفس لم يجب على القاتل أكثر من دية واحدة، فكان ذلك للسيد.
قاعدة (1)
" احتمال أخف المفسدتين لأجل أعظمهما هو المعتبر في قياس [168 ن/ب] الشرع"(2).
وشذت عنه صور في الظاهر، وهي راجعة إلى ذلك في الحقيقة:
- منها: لا يُقتل ذمي ولا معاهد ليأكله المسلم (3) في المخمصة، جزم به الغزالي، وفي "التهذيب" في الذمي وجهان.
- ومنها: هل له أن يقطع فلذة (4) من فخذه إذا كان ضررها متلاشيًا بالنسبة إلى حاله في المخمصة؟ وجهان، ولا خلاف أنه لا يحل له أن يقطع فلذة (4) من فخذه ويؤثر بها رفيقه المضطر.
- ومنها: لو بذل صاحب الطعام للمضطر طعامه بأكثر من ثمن المثل، فإنه لا يجب [عليه](5) ................................................
(1) في (ق): "فائدة".
(2)
"الأشباه والنظائر" لابن الوكيل (ص: 195)، "الأشباه والنظائر" لابن السبكي (1/ 47)، "الأشباه والنظائر" للسيوطي (1/ 217)، "الأشباه والنظائر" لابن نجيم (1/ 91)، "قواعد ابن عبد السلام"(1/ 390)، "القواعد" لابن رجب (46312)، "قواعد الزركشي"(1/ 348 - 349).
(3)
في (ن): "لتأكله المسلمة".
(4)
في (ن): "قلفة".
(5)
من (ق).
قبوله (1) للزيادة، وكذا له مقاتلته ليأخذ طعامه، وإن أتى على نفس صاحب الطعام (2).
- ومنها: لو كان معه حيوان محترم محتاج إلى الماء، ومع غيره ماء، ولا ماء غيره، وذلك الغير غير محتاج إليه، وطالبه بثمنه وجب عليه بذله، فإن أبى [من معه الماء](3) من دفعه، فله أن يقاتله، فإن قتله لم يضمن؛ إذ لا يمكن إلا به، ذكره النووي عن القاضي حسين.
- ومنها: لو غنمنا سلاحًا من الكفار، فهل يجوز أن نفادي به أسرى المسلمين الذين في أيديهم؟ وجهان.
قاعدة
حركة (4) المذبوح هي التي لا يبقى معها الإبصار والإدراك والنطق، والحركة الاختياريان، وقد يقتل الشخص ويترك اختياره (5) في النصف الأعلى فيتحرك ويتكلم [153 ق/ أ] بكلام لكنها لا تنتظم، وإن انتظمت فليست صادرة عن رويَّة واختيار، والحالة المذكورة هي التي تسمى حالة اليأس، وما يصح فيها وما لا يصح [صور](6)(7).
(1) في (ن) و (ق): "بقوله".
(2)
وقعت في (ن) و (ق): "وإن أتى على نفس طعام المحتاج"، والمثبت من (ك).
(3)
من (ن).
(4)
في (ق): "جريمة".
(5)
في (ن): "أحشاؤه".
(6)
من (ن).
(7)
"الأشباه والنظائر" لابن الوكيل (ص: 101).
- منها: الإسلام لا يصح [فيها، لا أعلم فيه خلافًا.
- ومنها: الردة لا تصح] (1) على المشهور، وفي كتاب ابن كج أنها تصح؛ لأن الكافر يوقن حينئذ، فإعراض المسلم قبيح، وهذا الكلام بعيد عن التحقيق وإقرار الرافعي إياه على ذلك عجيب مع تقدم قوله آنفًا: إن الكلام في هذه الحالة وإن انتظم فلا يصدر عن روية.
- ومنها: تصرفاته فلا يصح منها شيء.
- ومنها: مالُهُ يصير [في هذه الحال](2) للورثة.
- ومنها: إذا أسلم وله ابن كافر أو أعتق له ولد رقيق، فالولد في هذه الحالة لا يحجب الورثة ولا يزاحمهم.
- ومنها: لو ذبح (3) الولد فانتهى إلى هذه الحالة فمات أبوه لم يرثه الولد المذبوح، وفيه وجه (4)، ولا يبعد [169 ن/أ] مجيؤه في المسألة قبلها.
قاعدة (5)
" كسر العظم يوجب الحكومة إلا في ثلاث مسائل"(6).
ذكرها الجرجاني في "المعاياة"، والروياني في "الفروق"، فإنه يجب فيها [أرش](7) مقدر.
(1) ما بين المعقوفتين من (ك).
(2)
من (ن).
(3)
في (ق): "زاحم".
(4)
أنه يرث، وهو وجه ضعيف حكاه الروياني، ونقله الحناطي عن المزني.
(5)
في (ق): "ومنها".
(6)
"الأشباه والنظائر" لابن السبكي (1/ 401).
(7)
من (س).