الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
إحداهما: العاقلة في تحملها الخطأ وعمده (1).
الثانية: إذا قتل الصبي المحرم صيدًا، فالجزاء في مال الولي على أحد القولين، وكذلك سائر الكفارات.
فائدة: الكفارات جوابرُ على الصحيح لما فات من حق الله تعالى
؛ بدليل وجوبها على حافر (2) البئر والنائم ونحوهما (3)، ولأنها عبادة للنية فيها [مدخل](4) فلا تشبه الحدود والتعزيرات التي [هي](4) زواجر محضة، وقال آخرون: بل هي زواجر على (5) الفعل التي وضعت بإزائه إما لفاعله (6) أن يقع في مثله، أو لغيره أن يفعل مثل فعله، فإيجاب الكفارة في العمد واليمين الغموس أحق منه في إيجابها في قتل الخطأ [159 ق/ ب]، أو اليمين غير الغموس (7)؛ [على القولين](8)؛ لأن الزجر [175 ن/ أ] والجبر [فيهما](8) أولى منه في غيرهما.
قاعدة
" ليس من لا يضمن شخصًا و (9) يضمن طرفه إلا السيد مع مكاتبه لم
(1) في (ن): "وبأيدية"، ولعل صوابه:"وشبه العمد".
(2)
في (ن): "حافتى".
(3)
في (ن): "وجوها".
(4)
من (ن).
(5)
في (ق): "عن".
(6)
في (ن): "أم العاقلة".
(7)
في (ق): "ويمين الغموس".
(8)
من (ق).
(9)
في (ق): "وهي".
يضمنه، وإن قطع طرفه ضمنه" (1).
قاعدة
قال القفال: "كل كفارة [سببها معصية فهي على الفور] "(2).
[وهذا وإن أطلقه القفال إطلاقًا ففيه خلاف سيحكيه هو نفسه، فإنا سنحكي عنه وجهين، نقول: إنهما جاريان في كل كفارة](3) وجبت بعدوان [بل ليس هو جاريًا على الصحيح في كل الصور؛ إذ](3) صرح الرافعي في غير موضع من الظهار أن كفارته على التراخي وهو معصية (4)، وقد يقال: السبب هو العود أو مجموعهما على الخلاف فيه، والعود ليس بحرام، وعبارة الرافعي في المعسر (5) لا يجد الرقبة:"ليس له العدول إلى الصوم في كفارة القتل واليمين والجماع في نهار رمضان بل يصبر"، قال:"لأن الكفارة على التراخي"، قال:"وفي كفارة الظهار وجهان لتضرره بفوات الاستمتاع"، وقال في الصداق:"لا يجوز لولي الصبي أن يعتق عنه من ماله في كفارة القتل" أي: فإن ذلك قد يُوجه بأنه لا معصية من الصبي فلا فورية (6)[في كفارة قتل](7) ولا عتق، وقال في الحج فيما إذا وجبت الفدية على الصبي: "إنه
(1)"قواعد الزركشي"(2/ 345).
(2)
سقطت من (ن).
(3)
ما بين المعقوفتين من (س).
(4)
"الأشباه والنظائر" لابن السبكي (1/ 385)، "قواعد الزركشي"(3/ 102 - 103).
(5)
في (ق): "المحصر".
(6)
في (ن): "قود".
(7)
من (ن).
ليس للولي أن يكفر عنه بالمال" لأنه غير متعين على القول بجواز افتدائه بالصوم، لكن الذي صرح به القاضي في باب الوصية، والبندنيجي في الأيمان، واقتضته عبارة الإمام، واقتصر عليه الرافعي والنووي في كفارة القتل: أن الولي يعتق عنه، وهو خلاف ما سلف، قال ابن الرفعة: "وقد يجري في المجنون"؛ [أي] (1) وهو ظاهر في الجنون المطبق؛ إذ لا غاية [له] (2) تنتظر بخلاف الصبي، قال: "والأشبه إن كان [القتل منها](3) في صورة الخطأ منع الإخراج في الحال لعدم الفورية، وإن كان في صورة العمد وقلنا: إنه كالخطأ، فكذلك، وإن قلنا: كالعمد فيخرُج فيه خلاف مخرج على أن ذلك يجب على الفور أم لا؟ كما هو مذكور في باب الحج، وحاصل هذا أنه إذا كانت الكفارة على التراخي يمنع الولي من الكفارة بالعتق (4)، وقد يقال: لا يلزم من عدم الفورية وجوب التأخير، بل المبادرة حينئذ أولى كما في كل واجب على التراخي، وكما يجوز له أن [159 ق/ ب] يوفي دينه وإن لم يطالبه صاحب الدين بالوفاء، وقلنا والحالة هذه: إنه لا يجب إلا بالطلب طلبًا لبراءة ذمته، والظاهر [175 ن/ ب] جوازه إعتاق الولي من مال الصبي في الحال، وإن كان في صورة الخطأ".
- ومنها: [لو](5) أفسد الحج ووجب القضاء، فالأصح: أنه على الفور، قال
(1) من (ق).
(2)
من (ن).
(3)
كذا في (س)، وفي (ق):"الفصل بينهما"، وهو ساقط من (ن).
(4)
في (ق): "في العتق".
(5)
من (ق).
القفال: "والوجهان جاريان في كل كفارة وجبت بعدوان"، قال:"والكفارة بلا عدوان على التراخي قطعًا"[والله أعلم](1).
* * *
(1) من (ن).